مشرف يتخلى عن قيادة الجيش اليوم ويتطلع لرئاسة مدنية   
الأربعاء 1428/11/19 هـ - الموافق 28/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:18 (مكة المكرمة)، 4:18 (غرينتش)
مشرف يستعد لتولي منصب الرئاسة في زي مدني (الفرنسية)

من المتوقع أن يتخلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف رسميا عن قيادة الجيش نهار اليوم استعدادا لأداء اليمين الدستورية وبدء فترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات. وقد قام الجنرال مشرف بزيارات وداع لعدد من الأجهزة العسكرية والأمنية في البلاد.

وكان تخلي مشرف عن الزي العسكري وعدم جمعه مستقبلا بين قيادة الجيش ورئاسة الدولة من المطالب الرئيسية التي دفعت معارضيه إلى التلويح بالنزول إلى الشارع، ما جعله يعلن حالة الطوارئ بداية الشهر الجاري ويعتقل آلافا من قادة المعارضة وأنصارها. ومن المقرر أن يخلف الجنرال أشفق كياني مشرف في قيادة المؤسسة العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع الباكستانية إن مشرف بدأ أمس جولته التي تستمر يومين بزيارة مقر قيادة الجيوش في روالبندي حيث ترأس مراسم تحية العلم وعرضا عسكريا.

وكان متحدث باسم الرئاسة الباكستانية أفاد بأن مشرف سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا مدنيا للبلاد الخميس القادم وسيتخلى عن قيادة الجيش قبل يوم من ذلك، في أول تأكيد رسمي يصدر حتى الآن بهذا الشأن.

يأتي ذلك عقب يومين من تثبيت اللجنة الانتخابية الباكستانية فوز مشرف في الانتخابات الرئاسية الأخيرة استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية العليا، التي رفضت جميع طعون المعارضة حول شرعية ترشحه لهذا المنصب.

شريف قدم أوراق ترشحه للانتخابات البرلمانية (الفرنسية)
شريف ومشرف

وفيما يستعد مشرف لتولي رئاسة البلاد، رفض رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الاعتراف به حتى حاكما مدنيا، فيما ألمحت الحكومة لاحتمال منع شريف من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكان شريف عاد أمس إلى البلاد، وترافقت عودته مع تصريحات حميد نواز خان القائم بأعمال وزير الداخلية بأن لا نية لدى الحكومة لاعتقاله بسبب تهم الفساد الموجهة له، لكن مسؤولين قالوا إنه سيحظر عليه خوض الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقال شريف للصحفيين في مدينة لاهور شرقي البلاد بعد تقديمه أوراق ترشيحه "لن أصبح رئيسا للوزراء إذا كان مشرف رئيسا"، وطالب بإلغاء جميع الإجراءات التي اتخذها مشرف خلال إعلان حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

بوتو وشريف
وفي تعليقها على عودة شريف، رحبت رئيسة الوزراء السابقة زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو بوصول منافسها السياسي السابق، واعتبرت أن "عودته إلى البلاد ستسهم إيجابيا في الوضع السياسي".

وتتوعد تنظيمات المعارضة الكبرى منذ 15 يوما بمقاطعة الانتخابات، غير أن كلا منها يؤكد أنه لن يقدم على مثل هذه الخطوة إلا في حال حصوله على ضمانات بأن الأحزاب الأخرى ستفعل ذلك أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة