فحص سرطان الثدي الوقائي.. التشخيص والخيارات   
الثلاثاء 1434/9/2 هـ - الموافق 9/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)
صور تبين نتائج فحص بالأشعة للكشف عن سرطان الثدي (الألمانية)

يزداد احتمال إصابة المرأة بسرطان الثدي إذا كانت لديها طفرة جينية معينة. وعبر اختبارات خاصة يتم تحديد نسبة الخطورة، مما يدفع بعض النساء إلى إجراء استئصال وقائي للثدي لتقليل مخاطر الإصابة.

ويطلق على الاختبار الجيني الخاص بتشخيص الطفرات الجينية التي قد تؤدي إلى سرطان الثدي اسم اختبار "بي آر سي أي"، ويقوم هذا الاختبار على تحليل الدم والحمض النووي (دي أن أي)للتعرف على أية طفرات في الجينين اللذين يعتقد بعلاقتهما بسرطان الثدي، وهما "بي آر سي أي1" و"بي آر سي أي2".

فعند حدوث طفرة يشخصها اختبار "بي آر سي أي" فهذا يعني ارتفاع احتمال إصابة المرأة بسرطان الثدي أو المبيض. ولا يعني عدم وجود طفرات أن المرأة لن تصاب بسرطان الثدي، فالطفرات في جينات "بي آر سي أي" مسؤولة فقط عن 5% من حالات سرطان الثدي و10% من المبيض. وتوجد عوامل أخرى غيره.

ويشير أخصائي استئصال الأورام في برلين صفوان محمد إلى أهمية إجراء هذه الاختبارات الجينية التي تسمح للمرأة بمعرفة ما إذا كانت حاملة لجينات وراثة المرض، مؤكدا أنه حتى لو لم تكن المرأة حاملة لجينات وراثة مرض سرطان الثدي فإن عليها إجراء الاختبارات العادية لسرطان الثدي وذلك للكشف المبكر عن المرض حال حدوثه.

وعلى الرغم من تزايد عدد النساء اللواتي يلجأن إلى بتر أثدائهن للوقاية من الإصابة بالمرض، فإن اتخاذ هذا القرار ليس بالأمر السهل، فبتر الثديين يتبعه عمل جراحي تعويضي للثدي، إذ تعاد زراعته مجددا بنسيج ذاتي أو اصطناعي، مما يجعل العملية مكلفة. وهو أمر يجب أن يناقشه الطبيب مع المريض للوصول إلى القرار المناسب.

ويرى صفوان أن العلاج الوقائي عبر استئصال الثديين قد يكون أمرا مبالغا به، فارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الثدي لا يعني أن المرأة ستصاب به قطعا. كما أنه حتى مع استئصال الثديين يظل هنالك احتمال ضئيل لظهور المرض.

ويرى أخصائي استئصال الأورام أن الحل البديل هو الكشف المبكر عن المرض، ولذلك فهو ينصح جميع النساء اللواتي تظهر نتائج اختبار "بي آر سي أي" ارتفاع خطر الإصابة لديهن بإجراء فحوصات دورية مكثفة تشمل تصوير الثديين شعاعيا، مشيرا إلى أن إتباع نمط غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام يخفض من احتمال الإصابة بسرطان الثدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة