مدني ينتقد الحكومة الجزائرية ويتوقع تصاعد العنف   
السبت 1424/12/16 هـ - الموافق 7/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدني: النظام الحالي فقد شرعيته (ارشيف)

اعتبر زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة عباسي مدني اليوم السبت أن الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في أبريل/ نيسان القادم ستؤجج العنف في البلاد.

وقال مدني الذي أدى فريضة الحج إن الذين ستأتي بهم صناديق الاقتراع لا بد أن يكونوا ممن يرضى عليهم الجيش ذو التأثير القوي في الحياة السياسية بالجزائر، ولن تكون مهمتهم إلا الإمعان في العنف.

وأضاف أن "النظام الحالي فقد أسباب استمراره، ولا شرعية له إلا شرعية القوة" مؤكدا مسؤولية الحكومة عن أكثر من 95% من أعمال العنف في البلاد والذي أوقع منذ سنة 1992 حوالي 100 ألف قتيل بحسب إحصائية رسمية.

وأشار مدني إلى أنه كان قد تقدم بمقترحات لإقامة نظام بديل متمثل في إقامة جمهورية ثانية لتخلف الجمهورية الأولى التي أعلنت بعد الاستقلال سنة 1962 في إشارة إلى مبادرة سلام أطلقها يوم 15 يناير/ كانون الثاني من الدوحة حيث يقيم.

وكان الزعيم الجزائري قد اقترح في هذه المبادرة تأجيل الانتخابات الرئاسية، ووقفا لإطلاق النار وانتخاب مجلس تأسيسي جديد لصياغة دستور جديد وذلك من أجل حل الأزمة الجزائرية.

ومن ناحية أخرى رفض زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ احتجاج الحكومة على حضوره حفل استقبال رسميا أقامه العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز في مكة المكرمة.

وأعلن مدني أن حضوره اللقاء كان مشروعا، في ظل علاقات قوية تربطه بالمملكة العربية السعودية.

وقال بيان صدر الخميس إن الخارجية الجزائرية طلبت الأربعاء توضيحات من السفير السعودي بشأن حضور الزعيم السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الملك فهد لمناسبة عيد الأضحى.

وسمح لعباسي مدني الذي أفرج عنه في يوليو/ تموز2003 بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج. وهو يقيم في قطر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد إقامته لفترة وجيزة في ماليزيا.

وبعد الإفراج عنه مع المسؤول الثاني في الجبهة الإسلامية علي بلحاج, وقع مدني على محضر يلتزم بمقتضاه عدم ممارسة أي نشاط سياسي أو اجتماعي أو ديني بينما رفض بلحاج التوقيع.

وأوقف مدني وبلحاج في يونيو/ حزيران1991 وحكم عليهما في يوليو/ تموز1992 بالسجن 12 سنة بتهمة "المساس بأمن الدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة