تنفيذ الشريعة تخلي سبيل 120 جنديا باكستانيا بسوات   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

مسلح أمام مركز شرطة ماتا في سوات عقب سيطرة مقاتلي تنفيذ الشريعة عليه (الفرنسية)

أفرج مقاتلو حركة تنفيذ الشريعة المحمدية عن 120 شرطيا وجنديا من القوات شبه العسكرية التابعة للجيش الباكستاني في منطقة سوات.

وقال المتحدث باسم الحركة سراج الدين إن الجنود وأفراد الشرطة المفرج عنهم كانوا قد استسلموا لمقاتليه في بلدة ماتا الليلة الماضية بعد حصار مواقعهم وسيطرة المسلحين على مركز للشرطة وإنزال العلم الباكستاني من عليه ورفع علم الحركة فوقه.

وعرضت حركة تنفيذ الشريعة -التي يتزعمها مولانا فضل الله- الجنود على وسائل الإعلام قبل الإفراج عنهم.

وأوضح المتحدث باسمها أن إطلاق سراحهم جاء بعد موافقة الجنود على العودة إلى منازلهم "وعدم القتال ضد إخوانهم المسلمين".

وبعد ساعات من هذا الحادث سيطر المسلحون على مركز للشرطة على بعد 10 كلم إلى الشمال من بلدة ماتا بعد إقناع 60 ضابطا في داخله بمغادرة المكان، وفق ما أعلن القائد الميداني في الحركة ميان رسول شاه، مشيرا إلى أن قواته أغلقت مركز الشرطة لمنع نهب السلاح منه.

وقد انتشر المسلحون في أنحاء بلدة ماتا منذ صباح اليوم بأسلحتهم واتخذوا مواقع وأقاموا نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى البلدة.

ويأتي الإفراج عن هذا العدد الكبير من رجال الشرطة والجيش بعد يوم من إطلاق المسلحين 48 عنصرا من القوات شبه العسكرية في الوادي السياحي الواقع في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور.

واندلعت اشتباكات في وادي سوات قبل أكثر من أسبوع بعد نشر الحكومة الباكستانية قوات إضافية بلغت 2500 جندي لإنهاء الصراع مع جماعة تنفيذ الشريعة المحمدية.

فضل الله يطالب بانسحاب الجيش من سوات (الأوروبية)

وشهدت المواجهات بين الطرفين تبادلا لإطلاق نيران أسلحة ثقيلة, فيما قصفت قوات الأمن مواقع الحركة في الجبال بنيران المدفعية.

وأجبرت المعارك القوات الباكستانية على استدعاء مروحيات عسكرية للمساعدة في القتال الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص بينهم العشرات من القوات الحكومية.
 
وينفي المسلحون هذه الأرقام, وما زالوا يؤكدون أنهم مسيطرون على الوضع.

شروط للحوار
ونسب لزعيم حركة تنفيذ الشريعة مولانا فضل الله دعوته لسحب جميع الجنود الباكستانيين من وادي سوات تمهيدا لبدء مفوضات لإنهاء القتال المستمر في المنطقة.

واجتمع وفد من علماء الدين والساسة المحليين مع فضل الله أمس في مسعى لإنهاء المواجهة، ونقلت وكالة رويترز عن محمد أمين وهو سياسي قبلي محلي قوله إن فضل الله حدد ثلاثة شروط لإجراء المحادثات، هي انسحاب قوات الأمن من وادي سوات وفرض تعاليم الشريعة الإسلامية وإسقاط جميع القضايا القانونية ضد أنصاره.

وتصاعد العنف في أنحاء باكستان منذ يوليو/تموز الماضي عندما ألغى مسلحون قبليون اتفاق سلام في منطقة شمال وزيرستان بعد أن هاجم الجيش المسجد الأحمر في إسلام آباد.

قصف وزيرستان
آثار الدمار الذي ألحقه القصف في وزيرستان (الفرنسية)
في تطور آخر قتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من عشرة آخرين إثر سقوط صاروخ بالقرب من مدرسة دينية في منطقة شمال وزيرستان الخاضعة للإدارة الفيدرالية.

واستهدف الصاروخ معقل القائد القبلي بيعت الله محسود قرب مدينة ميرانشاه كبرى مدن المنطقة. واتهم أهالي المنطقة القوات الأميركية بشن الهجوم. غير أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الأميركية نفى صلة الجيش الأميركي بالهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة