كارتر يلتقي إخوان مصر   
الجمعة 1433/2/19 هـ - الموافق 13/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

مرشد الإخوان محمد بديع خلال لقائه بكارتر في مقر الجماعة بالقاهرة (الفرنسية)

اختار الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مقر جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة ولقاءه بقيادتها أمس، ليقر من هناك بفشله في وقف الاستيطان الإسرائيلي عندما كان في السلطة منتصف سبعينيات القرن الماضي، معترفا بأن إسرائيل لم تحترم حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد أن حقوق الفلسطينيين المنصوص عليها في معاهدات السلام لم يحترمها الطرف الإسرائيلي "بدليل استمراره في عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية"، وأنه هو شخصيا حينما كان رئيسا للولايات المتحدة وكذلك جورج بوش الأب بذلا جهودا حقيقية لوقف الاستيطان إلا أنهما لم يفلحا في ذلك، وأن بوش الابن والرئيس الحالي باراك أوباما سمحا للإسرائيليين بزيادة الاستيطان.

وتوقع كارتر أن تهتم الحكومة الجديدة في مصر بالحقوق الفلسطينية أكثر من سابقتها، وقال إن الحكومة الجديدة على الأرجح ستكون أكثر اهتماما بالحقوق الفلسطينية من الحكام أو القادة السابقين لمصر، مرجحا أن يفضي ذلك إلى آفاق سلام أفضل بين إسرائيل وجيرانها.

التغيير
من جهته أعرب المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع عن أمله في أن تحترم الدول الخارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة إرادة الشعوب، وأن "تغير سياستها تغييرا جذريا بأن تتعامل مع ممثلي الشعوب المنتخبين، وأن تتوقف عن دعم الحكام الطغاة الدكتاتوريين، وأن تمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وأعرب بديع عن استنكاره وإدانته "للظلم الكبير والمستمر الواقع على الشعب الفلسطيني"، ودعا الإدارة الأميركية إلى تغيير موقفها المنحاز ودعمها الدائم للطرف الإسرائيلي، و"اتخاذ موقف عملي عادل من هذه القضية وليس كلاما معسولا فقط، إن أرادت تغييرا في مشاعر الناس المعبأة بالكراهية نحو حكوماتها المتتابعة".

تهنئة
وفي لقائه بالمرشد ونائبه المهندس خيرت الشاطر وعدد من أعضاء مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة في مقرها بالمقطم، حرص كارتر على تهنئتها بالفوز الذي حققته في الانتخابات التشريعية.

وقال المتحدث باسم الجماعة محمد غزلان "إن كارتر أكد أنه استيقن من حب الشعب المصري للإخوان نتيجة تضحياتهم وتواصلهم مع مختلف شرائح المجتمع، وأن تقارير مؤسسته تقطع بأن الانتخابات البرلمانية المصرية كانت نزيهة ومعبرة عن إرادة الشعب المصري"، وذكر أنه سيعود إلى مصر مرة أخرى عند إجراء انتخابات الرئاسة القادمة.

حدوث تغير مفاجئ في مجمل سلطة الجيش في نهاية يونيو/حزيران المقبل من هذا العام أمر أكثر مما نتوقع 
وفاء العسكر

وكان كارتر قد استبعد في مقابلة مع وكالة رويترز أمس عدم تخلي الجيش المصري عن جميع السلطات، قائلا إن حدوث تغير مفاجئ في مجمل سلطة الجيش في نهاية يونيو/حزيران المقبل من هذا العام "أمر أكثر مما نتوقع"، ويجب أن تخرج رسالة واضحة هي أنه في مستقبل مصر -أيا كان الوقت- ستكون هناك سيطرة مدنية تامة على كل مناحي الشؤون الحكومية، وسيلعب الجيش دوره تحت إدارة رئيس منتخب وبرلمان منتخب.

وأضاف "عندما تحدثت مع الإخوان المسلمين وغيرهم توقعوا أن تستمر الفترة إلى ما بعد نهاية يونيو/حزيران، حيث من المحتمل أن يحتفظ الجيش ببعض المزايا الخاصة، لكنها يجب أن تنتهي في نهاية مدة محددة، ويجب التعبير عن الحدود الدائمة للجيش بشكل واضح في دستور يكتب خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة القادمة".

وحضر كارتر (87 عاما) إلى القاهرة بصحبة مجموعة من منظمته "مركز كارتر" الحقوقية للمساعدة في مراقبة الجولة الأخيرة من أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

لقاءات
يذكر أن أميركا كثفت لقاءاتها الرسمية وغير الرسمة بجماعة الإخوان مع اقتراب تلك الانتخابات من نهايتها، حيث التقى وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية مع رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان محمد مرسي الأربعاء الماضي.

ويعد هذا الاجتماع هو الأرفع مستوى إلى الآن بين الجماعة والإدارة الأميركية. وذكرت الجماعة أن بيرنز أكد أن زيارته "تهدف في الأساس إلى الاطلاع على وجهة نظر الحزب فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية والمشهد السياسي بشكل عام في مصر وفي المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة