أسبوع مقاومة الأبارتهايد يبدأ فعالياته في غزة   
الثلاثاء 10/5/1435 هـ - الموافق 11/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
جانب من حضور مراسم الإعلان عن فعاليات أسبوع الأبارتهايد في غزة (الجزيرة)

 أحمد فياض-غزة

بدأت في قطاع غزة فعاليات أسبوع مقاومة "الأبارتهايد" أو نظام التمييز العنصري الإسرائيلي، الهادف إلى تثقيف الجماهير بأهمية حملات التضامن الدولية وجدوى التركيز على إظهار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية عبر سلسلة من الندوات واللقاءات المدعمة بأفلام فيديو والملصقات وغيرها من النشاطات.

ويُنظَّم أسبوع مقاومة "الأبارتهايد" للسنة العاشرة على التوالي في العديد من المدن العالمية تذكيرا بسياسات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، ودعوة للعالم إلى مقاطعة إسرائيل على كافة الصعد الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، وذلك استجابة لنداء المقاطعة الفلسطيني الصادر عام 2005 عن أكثر من 170 منظمة مجتمع مدني فلسطينية في الداخل والشتات.

ويطالب النداء بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجِّروا منها عام 1948، وإنهاء القوانين والسياسات العنصرية ضد فلسطين عام 1948.

ويركز القائمون على الأسبوع -وجلهم من طلبة الجامعات والأكاديميين والمثقفين- على فضح العنصرية التي تنتهجها إسرائيل، والعمل على إنهاء التواطؤ الدولي معها بما يضفي شرعية وغطاء للاحتلال واستيطانه.

وتشكل فعاليات الأسبوع مرجعاً مهماً للحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل -المعروفة اختصاراً باسم "بي.دي.أس"- الهادفة إلى فرض العقوبات على إسرائيل وسحب الاستثمارات الدولية منها، وهو ما دفع أكثر من مستوى في دولة الاحتلال إلى الإعراب عن انزعاجه من الحملة التي تشهد تحركاتها نشاطاً ملحوظاً هذه الأيام في العديد من الدول الأوروبية.

 أبو سمرة: الأسبوع يستلهم تجارب الآخرين
(الجزيرة نت)

استلهام العبر
ويقول عضو اللجنة التحضيرية لأسبوع مقاومة الأبارتهايد محمد أبو سمرة إن نشاطات الأسبوع تتطرق للفعاليات الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وتحاول استلهام تجارب الآخرين بما فيها تجربة جنوب أفريقيا في مواجهة النظام العنصري لتعريف المجتمع بسبل مواجهة السياسات العنصرية الإسرائيلية.

وأضاف أبو سمرة في حديث للجزيرة نت أن هذا العام شهد ارتفاع وتيرة المدن العالمية المحتفلة بهذا الأسبوع، مشيراً إلى أن عدد المدن المتضامنة والمقاطعة لإسرائيل هذا العام بلغ خمسين مدينة، ليصل بذلك عدد المدن المحتفية بإحياء الأسبوع إلى 250 مدينة حول العالم.

من جانبه قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أحمد كثراده -وهو أحد أبرز المناضلين ضد التفرقة العنصرية- إن "معاناة الشعب الفلسطيني التي اطلعت عليها في زيارتي للأراضي الفلسطينية العام المنصرم، هي أكبر من القمع الذي تعرضت له دولة جنوب أفريقيا من قبل نظام الفصل العنصري".

وأضاف كثراده الذي رافق الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا في المعتقل لأكثر من 20 عاماً، في كلمة مسجلة بُثَّت في مراسم افتتاح الأسبوع، أن فلسطين آخر بلد مستعمر في العالم من قبل كيان عسكري يهيمن على مواردها ويجرعها قهراً لم يعشه سكان جنوب أفريقيا تحت نظام الأبارتهايد.

عدد من الملصقات المعدة
لدعم حملات المقاطعة (الجزيرة نت)

وتابع "لم يكن لدينا طرق للبيض فقط، ولكن في فلسطين يوجد طرق خاصة بالمستوطنين اليهود، وحواجز عسكرية ومعابر وجدران ومستوطنات تحول دون تواصل الفلسطينيين مع بعضهم البعض".

تضافر الجهود
وشدد كثراده على أهمية التضامن الدولي مع فلسطين "لأنه كان من بين الأدوات التي فضحت النظام العنصري في جنوب أفريقيا"، مشيراً إلى أنه لا بد من تضافر كافة الجهود الفلسطينية والعالمية من أجل تسليط الضوء على سبل مواجهة النظام العنصري الإسرائيلي.

ووجه في نهاية كلمته رسالة إلى سكان قطاع غزة دعاهم عبرها إلى مواصلة نضالهم ضد الاحتلال، وأثنى على نضالهم الشجاع وغير المسبوق ضد الاضطهاد الإسرائيلي.

من جانبه قال الأكاديمي أسعد أبو شرخ إن على الفلسطينيين بمختلف شرائحهم المشاركة في دعم حملة المقاطعة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، لأنها تفضح ممارسات الاحتلال العنصرية على مستوى العالم.

ودعا أبو شرخ في حديثه للجزيرة نت عقب مشاركته في مراسم افتتاح فعاليات أسبوع مقاومة الأبارتهايد إلى توسيع رقعة المشاركة الفلسطينية لتضم السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني بما فيها الجامعات، من أجل المساعدة في فضح التطهير العرقي الممارس من قبل الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة