بوش يشيد بالعراقيين وزعماء سنة يشككون بنتائج الدستور   
الأربعاء 1426/9/24 هـ - الموافق 26/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:28 (مكة المكرمة)، 5:28 (غرينتش)
بعض قادة السنة يدعون إلى إعادة التصويت على الدستور في محافظة نينوى (الفرنسية-أرشيف)
 
أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بـ"شجاعة" الشعب العراقي الذي أقر الدستور العراقي الجديد وحذر من أن كسب الحرب التي يتناقص التأييد لها بين الاميركيين سيتطلب مزيدا من التضحيات.
 
ومع ارتفاع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق إلى ألفين واحتمال ارتفاع العدد إلى أكثر من ذلك, رفض بوش الدعوات المتزايدة لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وقال إن ذلك سيمنح زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الفرصة لتوجيه ضربات ضد أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل.
 
وأكد أن "الحرب تحتاج إلى المزيد من التضحيات ومزيد من الوقت والعزم". وأضاف بوش في كلمة ألقاها في قاعدة بولنغ الجوية في واشنطن أن "أفضل طريقة لتكريم تضحيات جنودنا الذين سقطوا هي إكمال المهمة".
 
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "إن العراقيين أظهروا مرة أخرى عزمهم على هزيمة الإرهابيين والمشاركة في العملية السياسية". واعتبرها خطوة مهمة "في عملية تطوير عراق ديمقراطي ومستقر".

وفي بغداد قال زعماء سنة إن إقرار الدستور خذل العراقيين وإن مواطني هذا البلد لن يقبلوا بدستور يؤدي إلى تقسيم بلدهم.
 
وقال الزعيم السني صالح المطلق المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني العراقي "الدستور سقط في نظر العراقيين وفي قلوبهم ولا يعني أي شيء للعراقيين هذه المجموعة من الأوراق التي لن تطبق وسوف لن يقبل العراقيون دستورا يقسم بلادهم".
 
ودعا المطلق إلى إعادة التصويت على الدستور في مدينة نينوى ومدن أخرى والتي اعتقد المطلق أن تزويرا واسعا حصل فيها وأدى إلى تغيير النتيجة السلبية للدستور.
 
من جانبه شكك الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي للجزيرة نت في نزاهة الاستفتاء.
 
ووصف نسب التصويت في المحافظات الكردية والجنوبية بأنها غير واقعية وغير معقولة حيث تراوحت بين 95 و99% كما أبدى البيان شكوك الحزب في التصويت بمحافظة نينوى التي أظهرت رفضا أوليا للدستور يتراوح بين 70 و90%.
 
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت إقرار مسودة الدستور التي طرحت لاستفتاء شعبي عليها منتصف الشهر الحالي، مشيرة إلى أن نسبة التأييد 78% مقابل معارضة 21%.
 
وقالت المفوضية إن محافظة نينوى عارضت مسودة الدستور ولكن بهامش لا يصل إلى الثلثين، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى رفض المسودة بشكل كامل بعد أن قوبلت برفض الأغلبية الساحقة من الناخبين في محافظتي صلاح الدين والأنبار.
 
عضوتان في قوات البشمركة في استعراض عسكري بالسليمانية (الفرنسية)
مواجهات

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد قتلى القوات الأميركية  في العراق ارتفع منذ بداية غزوه عام 2003 إلى ألفي جندي، بعد مقتل جنديين أميركيين في الفلوجة في كمين لمسلحين الثلاثاء.
 
وحسب تقديرات البنتاغون فإن عدد الجرحى وصل أكثر من 15 ألفا.
 
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي التفجيرات التي استهدفت فندقي فلسطين وشيراتون وسط بغداد أمس واودت بحياة 19 قتيلا وعدد من الجرحى.
 
وقتل 30 شخصا على الأقل الثلاثاء في هجمات متفرقة طالت مدينة السليمانية الآمنة نسبيا في شمال العراق مقارنة مع غيرها بينما عثر على جثث تسعة من حرس الحدود العراقيين.
 
وقتل عشرة من المقاتلين الأكراد (البشمركة) في ثلاث عمليات انتحارية هزت مدينة السليمانية, معقل الرئيس جلال طالباني قبل ساعات قليلة من استعراض عسكري  بحضور كبار المسؤولين يتقدمهم طالباني.
 
كما نجا ملا بختيار عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني من محاولة لاغتياله بواسطة سيارتين مفخختين في السليمانية أسفرتا عن مقتل شخصين من حرسه الخاص.
 
وأعلنت مصادر عسكرية في بغداد مقتل 18 عراقيا بينهم ضباط شرطة وأربعة جنود في هجمات متفرقة ببغداد وجنوبها وبعقوبة.
 
وفي بيجي (220 كم شمال بغداد), قتل موظفان في شركة معدات كهربائية في سقوط قذيفة على قاعدة أميركية.
 
وفي كربلاء (110 كم جنوب بغداد) قال مصدر في مستشفى الحسين إن حرس الحدود جلب جثث تسعة من عناصره عثر عليهم مقتولين في منطقة النخيب التي تبعد مسافة 180 كلم غرب كربلاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة