باحثون يبتكرون خوارزمية تجعل الروبوتات تتعلم كالبشر   
الأربعاء 8/8/1436 هـ - الموافق 27/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

ابتكر باحثون من جامعة كاليفورنيا بيركلي الأميركية خوارزميات جديدة تمكن الروبوتات من التعلم عن طريق التجربة والخطأ كالبشر، ووصفت الجامعة في بيان لها هذه التقنية بأنها "مَعْلَم رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي".

وتتيح هذه التقنية للروبوت أن يتولى مهام مثل وضع ملابس على الرف أو تجميع لعبة طائرة، بدون تفاصيل مبرمجة مسبقا عن محيطه.

ويقول الأستاذ في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بيتر أبيل، إن الفكرة الرئيسية هي أنه عندما يواجه الروبوت شيئا جديدا لن يكون علينا أن نعيد برمجته. مضيفا أن البرنامج ذاته الذي يشفر كيف يمكن للروبوت أن يتعلم، استُخدم ليتيح للروبوت أن يتعلم كافة المهام المختلفة التي نكلفه بها.

من جهته يقول مدير مركز بيركلي للرؤية والتعليم، تريفور داريل، إن على الروبوتات أن تتعلم كيف ترى وتتوائم مع محيطها قبل أن توجد في منازلنا.

والأسلوب التقليدي المتبع لمساعدة الروبوتات باستكشاف العالم حولها هو ببرمجتها مسبقا بكم هائل من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تتعرض لها. لكن المشكلة، وفقا لداريل، هي أنه لا يمكن مطلقا وضع تصور لكل سيناريو محتمل.

ولذلك فإن الباحثين لجؤوا إلى قطاع جديد في الذكاء الاصطناعي يدعى "التعلم العميق" المستوحى من الدوائر العصبية في الدماغ.

ويوضح بيان الجامعة الأمر بقوله إن برامج التعلم العميق تخلق "شبكات عصبية" تعالج فيها طبقات من الخلايا العصبية الصناعية المعطيات الحسية الخام، سواء أكانت أمواجا صوتية، أو بكسلات صور، وهذا الأمر يساعد الروبوت في التعرف على الأنماط ويصنفها ضمن البيانات التي يتلقاها.

ويضيف البيان إن الذين يستخدمون المساعد الرقمي "سيري" في هواتف آيفون، أو برنامج غوغل لتحويل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب، أو برنامج ستريت فيو في خرائط غوغل، استفادوا بالفعل من التقدم الكبير الذي حققته تقنية التعلم العميق في مجالي التعرف على الكلام والصور.

وسيعرض أبيل ورفاقه الباحثون هذه التقنية الجديدة في المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة الذي سينطلق في مدينة سياتل الأميركية في 28 مايو/أيار الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة