بلغراد تهدد برد حاسم على ألبان بريشيفيو   
الثلاثاء 1421/9/24 هـ - الموافق 19/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة صربية في قرية قرب الحدود مع كوسوفو
حذرت يوغسلافيا من أن قواتها ستستخدم كل الوسائل المتاحة للرد على أي هجوم تتعرض له من المناطق الجنوبية المحاذية للحدود مع إقليم كوسوفو، في الوقت الذي جدد فيه الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستانيتشا رفضه محاكمة سلفه سلوبودان ميلوسوفيتش خارج يوغسلافيا.

ونقلت وكالة بيتا للأنباء عن نائب رئيس الوزراء اليوغسلافي نيبوجسا كوفيتش قوله "إن التحذير ليس تهديدا وإنما مجرد بيان".

ويرأس كوفيتش لجنة حكومية أنشئت للنظر في الأوضاع في جنوب صربيا والذي شهد تزايدا في هجمات مسلحين ألبان على الشرطة الصربية هناك.

وذكر كوفيتش أن قوات الأمن الصربية رصدت وجود 1600 مسلح في المنطقة منزوعة السلاح بين إقليم كوسوفو وصربيا وهي منطقة يبلغ طولها خمسة كليومترات.

وزعم المسؤول اليوغسلافي أن المسلحين الألبان فتحوا نيران أسلحتهم يوم أمس على الشرطة الصربية في قريتين ضمن المنطقة منزوعة السلاح ولكن قوات الأمن لم ترد على النيران.

يشار إلى أن الاتفاقية الموقعة بين حلف الناتو والسلطات في بلغراد عام 1999 عقب انسحاب القوات الصربية من إقليم كوسوفو تسمح فقط لعدد محدود من الشرطة الصربية المسلحة بالتواجد ضمن المنطقة منزوعة السلاح.

وتعول بلغراد على الأمم المتحدة في المساعدة في حل الأزمة في المنطقة وسحب المقاتلين الألبان الذين تمكنوا الشهر الماضي من السيطرة على بعض القرى وقتل ثلاثة من أفراد الشرطة الصربية.

ويسعى مقاتلون ألبان يطلقون على أنفسهم (جيش تحرير بريشيفيو) لضم ثلاث قرى في وادي بريشيفو ذي الأغلبية الألبانية إلى إقليم كوسوفو الذي تشرف على إدارته الأمم المتحدة.

من ناحية أخرى قال قائد الجيش اليوغسلافي السابق مومسيلو بريسيتش, وهو أحد قادة المعارضة الديمقراطية الصربية المساندة لائتلاف الرئيس فويسلاف كوستانيتشا, إنه مقتنع بأن الأزمة ستحل بالوسائل السلمية. لكنه أوضح أن بإمكان الجيش اليوغسلافي والشرطة الصربية حل الأزمة في غضون ساعات.

من جانب آخر جدد الرئيس فويسلاف كوستانيتشا معارضته محاكمة  سلوبودان ميلوسيفيتش خارج يوغسلافيا.

ووصف الرئيس اليوغسلافي في لقاء مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية محكمة جرائم الحرب الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها لاهاي أنها ليست أفضل مكان لمحاكمة مرتكبي الجرائم في يوغسلافيا سابقا. وأضاف أن الزعماء الذين أدينوا بجرائم حرب يجب أن يحاكموا أمام شعوبهم.

وكانت محكمة جرائم الحرب قد أدانت ميلوسيفيتش العام الماضي بعد جرائم ارتكبتها قواته ضد ألبان كوسوفو، مما دفع حلف الناتو إلى شن غارات جوية على يوغسلافيا استمرت 77 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة