المعارضة تؤكد الاغتصاب بسجون إيران   
الخميس 1430/8/22 هـ - الموافق 13/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)

موسوي يؤكد المعلومات التي أوردها كروبي عن اغتصاب المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)

أكد كل من المرشحيْن الخاسرين في الانتخابات الإيرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي أن لديهما شهادات من مسؤولين كبار بوجود حالات اغتصاب ارتكبت بحق معتقلين، بعد مشاركتهم في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

 وقال موسوي في بيان منسوب إليه على موقعه على الإنترنت إن أحوال السجون أظهرت أن إيران تحتاج إلى تغيير عميق, وأضاف أن مسؤولين كبارا أبلغوه بأن بعض الشبان والشابات المحتجزين في السجن بعد الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات تعرضوا للاغتصاب.

وقال متحدث باسم كروبي الأربعاء إن لدى كروبي براهين على حصول عمليات اغتصاب وحشية ارتكبت بحق ذكور وإناث خلال اعتقالهم، بعد مشاركتهم في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.

وقال المتحدث إن كروبي تسلم تقارير من قادة عسكريين سابقين ومن مسؤولين رسميين رفيعي المستوى تفيد بأن ذكوراً وإناثاً تعرضوا خلال احتجازهم للاغتصاب بوحشية إلى درجة حدوث ضرر جسدي وعقلي لهم.

وكان رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علي لاريجاني قال الأربعاء إن التحقيقات التي أجراها المجلس أثبتت عدم صحة اتهامات أطلقها أحد زعماء المعارضة الإصلاحية بشأن تعرض عدد من معتقليها للاغتصاب والاعتداء الجنسي سواء داخل سجن كاهريزاك أو سجن إيفين.

وشدد لاريجاني -الذي سبق أن تحدث عن وقوع مخالفات في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة- على أن هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة، داعيا السياسيين الإيرانيين إلى عدم طرح مثل هذه المزاعم الكاذبة حتى لا يستغلها أعداء بلاده لتشويه النظام الإسلامي.

لاريجاني يرفض ادعاءات المعارضة بوجود اغتصاب (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات المعارضة
وكان لاريجاني يرد على تصريحات أدلى بها كروبي يوم الأحد الماضي وأعلن فيها حدوث حالات اغتصاب لأول مرة.

وكانت اللجنة التي شكلها كروبي والمرشح الخاسر الثاني من التيار الإصلاحي ورئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي لمتابعة مسألة المعتقلين وحقوق الإنسان، قد قدمت للبرلمان قبل يومين لائحة أكدت فيها أن عدد قتلى الاحتجاجات يصل إلى 69 شخصا وليس 26 كما سبق أن أعلنت الحكومة.

مطالبة بالتحقيق
من جانبه، طالب المرشح الثالث الخاسر في الانتخابات محسن رضائي -قائد الحرس الثوري الإيراني السابق والمحسوب على التيار المحافظ- بمحاكمة المسؤولين عن أي انتهاكات وقعت بحق المعتقلين أو المتظاهرين بعد إجراء تحقيق يؤكد صحة هذه الاتهامات.

وأضاف رضائي في تصريح إعلامي الأربعاء أنه وبعد التأكد من صحة الادعاءات يجب عزل جميع المسؤولين المتورطين من مناصبهم على الأقل، ومن ثم تقديمهم للقضاء وإعلان الحداد الوطني ليوم واحد في أنحاء البلاد.

العفو الدولية
في الأثناء، دعت منظمة العفو الدولية إيران للسماح بحضور مراقبين دوليين للمحاكمات التي تجريها المحكمة الثورية للمعتقلين على خلفية اتهامهم بالمشاركة في الاحتجاجات التي أعقبت انتخابات يونيو/حزيران الماضي.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة إيرين خان إن المحاكمات الجارية في طهران ليست سوى جلسات صورية يسعى المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي ومن حوله إلى استغلالها بهدف تشويه الاحتجاجات الشعبية، وإعطاء الانطباع بأن الرئيس محمود أحمدي نجاد انتخب بطريقة شرعية.

ريس ممنوعة من الخروج من إيران قبل النطق بالحكم (الفرنسية-أرشيف)
ريس تنتظر الحكم
وقد أعلن مصدر سياسي إيراني الأربعاء إطلاق سراح الفرنسية كلوتيد ريس التي تحاكم ضمن من تصفهم السلطات في طهران بالمتورطين في أحداث الشغب الأخيرة، وذلك بعد تقديم السفارة الفرنسية تعهدا وكفالة.

ونسبت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية إلى المصدر السياسي المطلع أن السفارة الفرنسية بعثت بمذكرة رسمية تتضمن إيداع تعهد وكفالة وتطلب فيها إطلاق سراح ريس، وأنها أبلغت السلطة القضائية لاتخاذ ما يلزم وفق القوانين المتبعة.

لكن وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن ريس انتهى ملفها ولكنها لا تزال قابعة في السجن، ولن يسمح لها بمغادرة إيران حتى ولو خرجت من السجن بكفالة إلا بعد صدور الحكم عليها.

وقال مدعي المحكمة بطهران إن ريس لا تزال قيد التوقيف، ولكن ملف اتهامها قد انتهى، موضحا أن مسألة إطلاقها بكفالة تعود إلى القاضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة