عباس يتعهد بإزالة البقع السوداء في سياسة عرفات   
الثلاثاء 1425/12/22 هـ - الموافق 1/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

الفصائل تهدد باستئناف عملياتها ضد إسرائيل ما لم توقف عدوانها (رويترز-أرشيف)

 
تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإزالة "البقع السوداء" في سياسة الرئيس الراحل ياسر عرفات والشروع في إصلاح البناء السياسي والأمني على الأراضي الفلسطينية.
 
وفي مقابلة مع صحيفة روسية أكد عباس أن المهمة الرئيسية لإدارته الجديدة هي سيادة حكم القانون. جاء ذلك عقب محادثات أجراها عباس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لروسيا.
 
يأتي ذلك ضمن تحركات عباس على الصعيد الدبلوماسي في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة لحشد التأييد قبيل لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الشهر الحالي.

محمود عباس يزور موسكو ضمن جولة أوروبية (رويترز)

وقال مصدر في وزارة الخارجية الفلسطينية إن عباس دعي للمشاركة في اجتماع وزاري للاتحاد الأوروبي. وسيلقي عباس كلمة أمام وزراء الخارجية الأوروبيين في فبراير/شباط الجاري.
 
وفيما يبدو أنه تراجع إسرائيلي عن تصريحات سابقة بشأن الانسحاب من بعض مدن الضفة الغربية, قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إنه سيؤخر خطط الانسحاب من خمس مدن, وهدد بإلغاء العملية برمتها ما لم يتوقف استهداف المستوطنات.
 
وأبلغ موفاز رئيس الأمن الداخلي السابق محمد دحلان خلال لقائهما أمس إن جيش الاحتلال سينسحب من مدينة تلو الأخرى بدءا برام الله –مقر الحكومة الفلسطينية- بدلا من الانسحاب جملة واحدة.
 
من جانبه قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن الانسحاب من المدن الفلسطينية أرجئ إلى لقاء ستعقده اللجنة العليا للمفاوضات بين الجانبين.
 
إقامة دولة
وقبيل زيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على ضرورة إقامة دولة فلسطينية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
وأكدت قبيل لقائها مع كبار مستشاري رئيس الوزراء شارون ضرور أن تدرك إسرائيل أن هذه الدولة يجب أن تكون قابلة للحياة وممتدة على مساحة كافية من الأراضي.

وقد أوفد شارون عددا من كبار مستشاريه إلى واشنطن لبحث الخطوات القادمة لتنفيذ خطته الرامية للانسحاب من قطاع غزة رغم احتجاجات المستوطنين اليهود.

وسيبحث المستشارون مع رايس برنامج الزيارة المقررة هذا الشهر, كما سيقدم مستشارو شارون تقريرا عن اللقاءات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفرص التهدئة.

وحول الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة, هدد عدد من المستوطنين بتنظيم إضراب مفتوح عن الطعام الأسبوع القادم احتجاجا على الخطة حسب مصادر إسرائيلية.
 
دعم واجب تجدد
في هذه الأثناء قال وزير الإسكان الإسرائيلي يتشاك هيرزوغ إن على إسرائيل اتخاذ خطوات لدعم جهود عباس للتهدئة ومن بينها إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 

الطفلة نوران استشهدت على مقاعد الدراسة (الفرنسية)

وأوضح هيرزوغ الذي, انضم للحكومة الشهر الماضي, أن مثل هذا الخطوة ستمكن عباس من إخماد نار العنف التي تهدد بالاشتعال مجددا على إثر التصريحات التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية مؤخرا.
 
وكانت مجموعة من الأجنحة العسكرية للفصائل هددت مساء الاثنين باستئناف العمليات ضد جيش الاحتلال ما لم يوقف فورا عملياته العسكرية ضد الفلسطينيين.
 
جاء ذلك عقب استشهاد طفلة فلسطينية (10 سنوات) برصاص جنود الاحتلال في مدرستها التابعة للأمم المتحدة في رفح جنوبي القطاع. ونفت إسرائيل مسؤوليتها عن مقتل الطفلة.
 
وفي اعتداء آخر توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ودهمت عددا من المنازل عقب إصابة جندي في هجوم شنه مسلحون بالمتفجرات على موقع عسكري.
 
وفي سياق مغاير أعاد جيش الاحتلال فتح معبر رفح بين غزة ومصر بعد أن أغلقته السلطات الإسرائيلية أسابيع عدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة