الجيش الفلبيني يعتقل 15 من مقاتلي مورو   
الاثنين 1429/8/24 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

ستة آلاف جندي فلبيني يشاركون في العمليات العسكرية (الفرنسية)

قالت مصادر رسمية في الفلبين إن الجيش تمكن من اعتقال 15 من مسلحي جبهة تحرير مورو الإسلامية، بعد خمسة أيام من القتال العنيف، الذي تسبب في نزوح أكثر من 272 ألف قروي عن منازلهم جنوب البلاد، حسب الحكومة.

وقال وزير الدفاع الفلبيني إن القوات الفلبينية لن توقف القتال، حتى تتمكن من اعتقال أو قتل ثلاثة من قادة المتمردين في جبهة مورو، الذين حملهم مسؤولية قتل مدنيين في الأقاليم الثلاثة التي تشهد توترا جنوب البلاد.

مناشدة مورو
وكانت مانيلا قد رفضت أمس دعوة جبهة تحرير مورو إلى وقف هجومها الجوي والبري الكبير على مواقع الجبهة.

وقالت الحكومة إنها لن تتراجع عن عملياتها العسكرية، وإنها "ستطبق القانون" إذا لم يسلم رئيس جبهة مورو مراد إبراهيم المطلوبين الثلاثة.

وزير الدفاع أصر على مواصلة العمليات العسكرية (الفرنسية)
من جانبه حمل السكرتير التنفيذي للرئاسة الفلبينية إدواردو إرميتا جبهة مورو مسؤولية الهجمات الأخيرة التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص وشردت أكثر من 240 ألفا آخرين.

وبينما أكد إرميتا أن حكومة الفلبين مازالت ملتزمة بعقد مفاوضات السلام مع جبهة مورو الإسلامية، فإنه في نفس الوقت قال إنه ينبغي على الجبهة ضمان عدم مشاركة أعضائها في "أعمال إجرامية".

مفاوضات السلام
بدوره حذر رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية مراد إبراهيم من انهيار اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها بوساطة ماليزيا، في حال أصرت مانيلا على مواصلة عملياتها العسكرية.

واتهم إبراهيم -الذي رفض تسليم القادة المطلوبين- الجيش الفلبيني بشن عمليات عسكرية دون تمييز على من يتهمهم بالقيام بـ"الثورة" الأخيرة التي اندلعت عقب إلغاء مانيلا اتفاق الحكم الذاتي للمسلمين بالجنوب.

وكان الجيش قد بدأ سلسلة عمليات جوية وبرية على مواقع لمقاتلي مورو عقب مواجهات أدت لمقتل 48 عسكريا ومدنيا وفرار الآلاف، حسب مصادر حكومية.

المعارك تسببت في نزوح أكثر من 200 ألف عن منازلهم (رويترز-أرشيف)
ويشارك زهاء ستة آلاف جندي وعناصر من القوات الخاصة في الشرطة مدعومين بالمدفعية وسلاح الجو في الهجوم على مواقع مقاتلي جبهة مورو.

وتأتي هذه المعارك رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الفلبينية مع جبهة مورو بهدف حل الأزمة بين الحكومة والمسلمين في الجنوب.

وينص الاتفاق على أن تعترف الحكومة الفلبينية رسميا بسلطة مسلمة على ثمانية أقاليم في جزيرة مندناو, ليتمكن أعضاء جبهة مورو من إقامة إدارتهم الخاصة هناك.

وادعى معارضو الاتفاق أنه غير دستوري, وسيؤدي إلى تقسيم الفلبين التي تعيش على وقع نزاع مستمر منذ نحو أربعة عقود قتل خلاله نحو 120 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة