موفد أممي لميانمار وسط تنديد غربي بقمع المظاهرات   
الخميس 1428/9/16 هـ - الموافق 27/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
سلطات ميانمار أعلنت مقتل أحد المتظاهرين (الفرنسية)

قرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال موفد خاص إلى ميانمار على وجه السرعة إثر تدهور الوضع هناك وسقوط قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين أثناء محاولة الحكومة العسكرية بالقوة منع حركة الاحتجاجات المستمرة منذ ثمانية أيام.
 
وقالت ماري أوكابي المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن بان كي مون قرر إيفاد إبراهيم غمبري إلى المنطقة، مشيرة إلى أنه لم يحصل بعد على تأشيرة لدخول ميانمار.
 
ونقلت المتحدثة عن بان دعوته السلطات في ميانمار إلى التعاون الكامل مع موفده الخاص بهدف تطبيق إرادة الأمم المتحدة بمساعدة عملية المصالحة الوطنية عبر الحوار.
 
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا الليلة لإجراء مشاورات بشأن الوضع في ميانمار.
 
وقد طلبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من مجلس الأمن دراسة
فرض عقوبات على ميانمار، وأدانا ما وصفاها بأعمال العنف التي يمارسها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار ضد المتظاهرين المسالمين.
 
ودعا بيان صدر عقب اجتماع وزاري على هامش اجتماعات الجمعية
العامة للأمم المتحدة في نيويورك، السلطات الميانمارية إلى "وقف العنف وفتح عملية حوار مع الزعماء المؤيدين للديمقراطية بمن فيهم أونغ سان سو كي وممثلو الأقليات العرقية".
 
وفي باريس طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان صحفي من شركات القطاع الخاص الفرنسية، وقف استثماراتها في ميانمار بسبب قمع المظاهرات وذلك عقب استقباله ما يسمى رئيس وزراء المعارضة في ميانمار بالمنفى ساين وين.
 
موقف الصين وروسيا
أما الصين -وهي حليف وثيق للحكومة العسكرية في ميانمار- فقد نقل مصدر دبلوماسي عن المفوضية الأوروبية أنها أعلنت خلال اجتماع خبراء في بروكسل أن بكين نصحت حكومة رانغون "بعدم المبالغة في الرد" على المظاهرات السلمية.
 
وكانت الصين قالت إنها تتمسك بسياسة عدم التدخل التي تنتهجها.
 
من جانبها قالت الخارجية الروسية في بيان لها إن المظاهرات في ميانمار هي "قضية داخلية" لا تهدد "الأمن الإقليمي والعالمي". وأن "الوضع سيعود قريبا جدا إلى طبيعته وبالكامل".
  
تحدي الرهبان
الرهبان البوذيون تحدوا حظر السلطات وخرجوا في مظاهرات (الفرنسية)
وقد تحدى الأربعاء زهاء مائة ألف من الرهبان البوذيين والمواطنين حظر السلطات العسكرية في ميانمار للتجمعات وسيروا مظاهرات في كبرى المدن يانغون.
 
وقد اعترفت السلطات رسميا بمقتل شخص عندما فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين بعد فشلها في تفريقهم، فيما أوردت وكالات الأنباء الغربية نقلا مصادر أمنية وشهود وناشطين معارضين في الخارج سقوط ما بين أربعة وخمسة قتلى وجرح مائة آخرين.
 
ونقلت الوكالة عن شهود عيان اعتقال نحو مئتين آخرين نصفهم من الرهبان البوذيين.
 
وكان رهبان بوذيون تحدوا صباح الأربعاء حظرا فرضته السلطات في ميانمار على التجمعات العامة، عندما احتشد أكثر من ألف منهم بالقرب من إحدى البوابات المؤدية إلى معبد شويداغون الشهير في يانغون، في حين طوقت القوات المسلحة محيطه بالأسلاك الشائكة.
 
وكانت المواجهات قرب المعبد وإطلاق العيارات النارية التحذيرية أولا لتفريق الحشود بمثابة الشرارة لانطلاق احتجاجات أكبر في المدينة.
 
كما شهدت مدينة سيتوي الجنوبية مظاهرة ممثالة خرج فيها 15 ألفا شارك فيها رهبان بوذيون ومسلمون وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان.
 
"خطأ تاريخي"
حزب أونغ سان سو كي حذر السلطات من خطأ تاريخي  (الفرنسية)
وقد اعتبر حزب زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي أن "النظام العسكري ارتكب خطأ لا يغتفر" من خلال مهاجمة متظاهرين مسالمين بينهم رهبان.
 
وقالت الرابطة الوطنية للديمقراطية في بيان لها إنها "حذرت السلطات مسبقا من أنها إذا لجأت إلى العنف ضد مسيرات الاحتجاج السلمية فستكون ارتكبت خطأ لا يغتفر هو الأسوأ في التاريخ".
 
وطالبت الرابطة الوطنية بفتح حوار فوري لتسوية جميع مشاكل البلاد بطريقة سلمية، مؤكدة وقوف الحزب إلى جانب الشعب.
 
وتخضع سو كي (62 عاما) -الحائزة جائزة نوبل للسلام- للإقامة الجبرية منذ عام 2003 واعتقلت مرارا على مدى السنوات الـ18 الماضية.
 
وتعد الاحتجاجات الأعنف في ميانمار (بورما سابقا) منذ أن قمعت السلطات مظاهرات حاشدة عام 1988 وأطلق الجنود الرصاص على المحتجين مما أوقع نحو ثلاثة آلاف قتيل وفق تقديرات نشرت في ذاك الوقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة