هآرتس: الضغط الأميركي قلّص شروط عباس   
الأربعاء 1434/8/18 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
هآرتس: الضغط الذي يمارسه كيري على عباس دفع الأخير لتقليص شروطه لاستئناف المفاوضات (الأوروبية)

عوض الرجوب-رام الله

قالت صحف إسرائيل اليوم إن الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات أدى لتراجعه عن معظم شروطه، وأشارت لمشروع قانون تسعى كتل برلمانية لإقراره يعزز اليهودية على حساب الديمقراطية، وأخيرا تصدّر إسرائيل قائمة الدول المصدرة للأسلحة، إضافة لملفات أخرى.

وفي ملف المسيرة السياسية قالت صحيفة هآرتس إن الضغط الذي يمارسه وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الرئيس عباس دفع الأخير لتقليص شروطه لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل والتنازل عن معظمها.

وأضافت نقلا عن مصدر إسرائيلي وصفته بالضالع في تفاصيل المحاولات الأميركية لاستئناف المفاوضات، أن عباس يطالب حاليا بتحرير نحو 120 سجينا فلسطينيا والتزام أميركي -وليس إسرائيليا- بأن تستند المفاوضات إلى حدود 1967 مع تبادل للأراضي.

وحسب المصدر الإسرائيلي، ففي الأسابيع الأخيرة اشتد الضغط الأميركي على الرئيس الفلسطيني، مضيفا أن كيري أوضح لعباس أنه لا يعتزم التعاون مع شروطه المسبقة وأنه يُعتبر بنظر إدارة أوباما رافضا يعرقل الجهود الأميركية.

ووفق الصحيفة فإن عباس أبدى استعداه للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دون شروط من أجل البحث في سبل استئناف المفاوضات وذلك بعد أن اشترط في وقت سابق تحرير سجناء فلسطينيين لمجرد عقد مثل هذا اللقاء، كما أنه تنازل عن مطلبه ببيان علني من نتنياهو بوقف البناء في المستوطنات، والآن مستعد للاكتفاء بكبح جماح البناء "الهادئ".

وأضافت أنه تنازل عن مطلبه بأن يعرض نتنياهو حتى قبل بدء المحادثات خريطة حدود الدولة الفلسطينية ويوافق على إدارة المفاوضات على أساس خطوط 1967 مع تبادل للأراضي، في حين بقي من الشروط إطلاق نحو 120 سجينا منذ ما قبل اتفاقات أوسلو.

بلغ حجم التصدير الإسرائيلي للسلاح في العام 2012 ما قيمته 2.4 مليار دولار، مما يعني ارتفاعا حادا بنحو 74% مقارنة بعام 2008، في حين استوردت أسلحة بحجم 1.1 مليار دولار خلال 2012

أقل ديمقراطية
وفي شأن آخر أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن مسؤولين كبار في كتلتي الليكود والبيت اليهودي البرلمانية توصلوا إلى صيغة متفق عليها لمشروع قانون يجعل إسرائيل أكثر قومية وأقل ديمقراطية، وفق تعبير الصحيفة.

وأضافت أنه بعد أن كانت تجمع إسرائيل بين تعريفها كدولة تعتمد على قيم وقوانين الدين اليهودي وبين استنادها إلى أفكار الديمقراطية وقيم المساواة، فإن مشروع القانون الجديد -وهو نسخة من "قانون القومية" الذي رفع سابقا للكنيست- يعتبر إسرائيل "دولة يهودية ذات نظام ديمقراطي" وليس "يهودية وديمقراطية".

وتشير الصحيفة إلى أن التغيير الطفيف في الصيغة يخبئ تغييرا عظيما في المعنى، وهو التعزيز عمليا للهوية اليهودية على حساب الهوية الديمقراطية وبالتالي إجبار المحكمة العليا على تفضيل اليهود على أبناء القوميات الأخرى والسماح باستيعاب اليهود فقط في أماكن معينة أو بلدات معينة.

وذكرت الصحيفة أن القانون ينص على صلة الشعب اليهودي بأرض بلاد إسرائيل انطلاقا من "حقه التاريخي"، وهو ما يعني أخذ هذا المعنى بعين الاعتبار في الحالات التي يكون فيها قضاة المحاكم مطالبين بأن يبحثوا في إخلاء بلدات ومستوطنات.

تصدير السلاح
في ملف آخر، أبرزت صحيفة إسرائيل اليوم استطلاعا اقتصاديا خاصا أجرته صحيفة تعنى بمجالات الأمن والدفاع أفاد بأن إسرائيل هي مصدرة السلاح السادسة في العالم.

ووفق صحيفة "هيز جينز" فقد بلغ حجم التصدير الإسرائيلي للسلاح في العام 2012 ما قيمته 2.4 مليار دولار، مما يعني ارتفاعا حادا بنحو 74% مقارنة مع عام 2008، في حين استوردت أسلحة بحجم 1.1 مليار دولار خلال 2012.

وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تأتي في المرتبة الأولى بإجمالي تصدير بنحو 28.5 مليار دولار في السنة الماضية، تليها في المرتبة الثانية روسيا التي صدرت أسلحة بـ10 مليارات دولار، ثم فرنسا (4.56 مليارات دولار) وبريطانيا (4 مليارات دولار) فألمانيا (3 مليارات دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة