كيري: الجيش المصري تدخل لحماية الديمقراطية   
الجمعة 1434/9/26 هـ - الموافق 2/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)
تصريحات كيري تعد الأوضح من بين المواقف التي عبر عنها الأميركيون منذ عزل مرسي (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الجيش المصري تدخل بناء على طلب ملايين المصريين لحماية ما وصفها بالديمقراطية، وتواصلت المطالبات الدولية للحكومة المصرية بإشراك جميع الأطراف السياسية في التغيير الجاري في البلاد واعتماد النهج السلمي لذلك، بينما قام وفد من الاتحاد الأفريقي بزيارة إلى ميدان رابعة العدوية بالقاهرة.

وجاءت تصريحات كيري في رد على سؤال لتلفزيون "جيو" الباكستاني حول السبب الذي حال دون اتخاذ الولايات المتحدة موقفا واضحا بشأن قيام الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا.

وقال كيري إن ملايين المصريين طلبوا من الجيش التدخل "لأنهم كانوا جميعا خائفين من الدخول في حالة من الفوضى والعنف"، وأضاف "الجيش لم يستول على السلطة حتى الآن حسب علمنا. وهناك حكومة مدنية تدير البلاد. وفي الحقيقة فإنهم يعيدون الديمقراطية".

ويعتبر هذا أوضح تصريح من مسؤول أميركي كبير لوصف تحرك الجيش في مصر بعدما سارت واشنطن على مدى أسابيع على خط دقيق وتحاشت وصف الأمر بأنه انقلاب عسكري، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى قطع المساعدات الأميركية لمصر والبالغة حوالي 1.5 مليار دولار سنويا
يذهب أغلبها للجيش.

وردا على سؤال حول الاتهامات التي توجه إلى القوات المصرية بإطلاق النار وقتل الناس في الشوارع، قال كيري "لا هذه ليست استعادة للديمقراطية، ونحن قلقون للغاية.. وأنا على اتصال مع جميع الأطراف هناك. وقد أوضحنا أن هذا غير مقبول مطلقا، ولا يمكنه أن يحدث".

وقال إن الولايات المتحدة تعمل مع الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول للمساعدة في حل المشاكل في مصر بالطرق السلمية.

العملية السياسية
وفي السياق، ذكر بيان للسفارة البريطانية في  مصر أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ تحدث مع محمد البرادعي نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية حول الوضع الراهن في البلاد.

وقال البيان إن هيغ رحب بعد الاتصال بالتزام البرادعي بأن تشمل العملية السياسية في مصر الجميع، ومن كافة الجماعات السياسية، وأكد أن بريطانيا تأمل في التوصل لتسوية سلمية يمكن أن تفضي لوضع نهاية عاجلة "لسفك الدماء"، وذلك عبر الحوار والمصالحة بين كافة الأحزاب السياسية، بما فيها الإخوان المسلمون.

فيسترفيله دعا لاعتماد حل سياسي يشمل كل القوى السياسية في البلاد (الفرنسية)

وأشار هيغ إلى أن بلاده "تدين الاستخدام المفرط للقوة، كما تدين الاعتداء على قوات الأمن في سيناء والمنصورة وغيرهما من المناطق".

ودعا للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين بمن فيهم الرئيس المعزول ما لم تكن هناك اتهامات جنائية موجهة ضدهم، وطالب بعدم توجيه اتهامات لهم تستند على أسباب سياسية.

بدوره حث وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله المصريين على ضرورة التزام الطريق السلمي والقانون ودولة حقوق الإنسان، معتبرا ذلك هو الطريق الأوحد للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

ورأى الوزير الألماني في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري نبيل فهمي أمس الخميس بالقاهرة أن مصر تمر بمرحلة تاريخية، وشدد على ضرورة اعتماد حل سياسي يشمل كل القوى السياسية في البلاد، ودعا إلى تفادي "مظاهر العدالة الانتقائية" بعد اعتقال عدد من قيادات جماعة الإخوان
المسلمين.

وبدا فسترفيله مصدوما عندما شبه صحفي مصري مرسي بالزعيم النازي أدولف هتلر، وقال الصحفي إنه تولى السلطة أيضا من خلال انتخابات ديمقراطية.

ورد عليه فسترفيله قائلا "أدولف هتلر بدأ حربا مروعة دفعت بالعالم كله إلى البؤس والشقاء، قتل ستة ملايين يهودي فقط بسبب ديانتهم.. نحن الألمان نعتقد بضرورة عدم التسفيه من أكبر الجرائم مثل هذه من خلال تشبيهها بتطورات أخرى أيا كانت".

زيارة لرابعة
من جانب آخر زار وفد من لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الأفريقي اعتصام مؤيدي مرسي في ميدان رابعة العدوية.

وتوجه الوفد إلى المركز الإعلامي الذي أقامه المعتصمون داخل إحدى القاعات الملحقة بمسجد رابعة العدوية.

وكان الوفد الذي يرأسه رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري قد اجتمع يوم الأربعاء مع الرئيس المعزول.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة ضمان حق التظاهر السلمي وحرية التجمع في مصر.

وقال مارتن نسيركي المتحدث الرسمي باسم بان "إن الأمين العام أكد مرارا أن حق التظاهر السلمي في مصر وغيرها، هو من الحقوق الكونية"، وأوضح أن "الأمين العام أعاد التأكيد على أنه يتعين للمظاهرات في مصر المضي قدما، طالما أنها تتم بشكل سلمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة