جرح فلسطيني في نابلس وعرفات ينتقد الحصار   
الخميس 1422/10/12 هـ - الموافق 27/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تفتح نيرانها فجأة دون وقوع مواجهات وتصيب فلسطينيا بجراح
ـــــــــــــــــــــــ

مصر والصين تشجبان الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب فلسطيني بجراح عندما فتحت دبابة إسرائيلية نيرانها بشكل عشوائي في مدينة نابلس. في هذه الأثناء قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحصار الإسرائيلي المفروض عليه في رام الله يشكل خرقا لاتفاقات أوسلو. في حين أكدت القيادة الفلسطينية أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يدل على عدم تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع المبادرة الفلسطينية بوقف إطلاق النار.

فقد أفاد شهود عيان في نابلس أن دبابة متمركزة خارج المدينة فتحت النيران فجأة مما أدى إلى إصابة فلسطيني بجراح.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن إطلاق النار تم بصورة مفاجئة ودون وجود أي مواجهات.

على صعيد آخر انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل في رام الله قائلا إنه يشكل خرقا لاتفاقات أوسلو.

وقال عرفات في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن قرارات إسرائيل الأخيرة تمثل خرقا خطيرا لاتفاقات أوسلو وغيرها من الاتفاقات الأخرى الموقعة عدا عن خرقها لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق أكدت القيادة الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية لم تتجاوب مع المبادرة الأخيرة بوقف إطلاق النار. وذكرت القيادة في بيان أصدرته بهذا الشأن أن "عدم التجاوب مع جهودنا من أجل التهدئة ووقف النار ومواصلة التصعيد والاعتداءات يشير بكل جلاء إلى إصرار حكومة شارون على مواصلة حربها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان "أن قوات الاحتلال تواصل حصارها العسكري والأمني لكافة المناطق وجميع المدن والبلدات وتقوم باستفزاز مواطنينا بكافة أنواع السب والإهانات على الرغم من أن الهدوء من طرفنا يسود جميع المناطق دون استثناء".

وأوضح البيان أن جيش الاحتلال يواصل الحصار الشامل والإغلاق المحكم على نابلس, ويستمر في إطلاق النار من جبل جرزيم باتجاه مركز المحافظة, كما لايزال يفرض الحصار والإغلاق المحكم على جميع مداخل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في هذه الأيام المباركة لأعياد الميلاد.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت منطقة في مدينة الخليل فجر اليوم واعتقلت ثمانية من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وجاءت عملية الاجتياح بعد يوم من إعلان إسرائيل تخفيف القيود على تنقلات الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات إسرائيلية تدعمها الآليات والدبابات اقتحمت أحد الأحياء الخاضعة للسلطة الفلسطينية شمالي غربي مدينة الخليل بالضفة الغربية واعتقلت الطلبة وجميعهم في جامعة الخليل.

فلسطينيون يتجادلون مع الحراس أثناء محاولتهم العبور من غزة إلى مصر عن طريق حدود مدينة رفح
وجاءت التطورات الميدانية بعد الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد أمس عند نقطة في معبر بيت حانون (إيريز) الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة. وقد اتفق الجانبان في هذا الاجتماع على فتح معبر رفح الحدودي مع مصر والسماح للفلسطينيين بإصلاح الأضرار التي لحقت بمطار غزة الدولي بفعل القصف الإسرائيلي.

وقد سمحت إسرائيل أمس لأكثر من ثلاثة آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة بالتوجه إلى أماكن عملهم في المنطقة الصناعية القريبة من معبر بيت حانون شمالي القطاع. كما سمحت لأكثر من ألف عامل بالتوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، ولعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة بالتوجه إلى الضفة الغربية.

غير أن الاجتماع الأمني لم يسفر عن تخفيف القيود المفروضة على تنقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مدينة رام الله. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه رغم الاتفاق على إعادة فتح مطار غزة فإنه لن يسمح لعرفات بالسفر إلا إذا اعتقلت الشرطة الفلسطينية المسؤولين عن قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

مصر والصين تنتقدان إسرائيل
وعلى الصعيد الدبلوماسي أكدت مصر والصين اليوم على ضرورة وضع حد للممارسات العدوانية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

مبارك
جاء ذلك عقب لقاء عقد في شرم الشيخ بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن مبارك أوضح للوزير الصيني خطورة الموقف الحالي وضرورة "توقف إسرائيل عن الممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والكف عن محاولة إضعاف القيادة الفلسطينية".

وأكد ماهر أن الصين تقف موقفا مؤيدا للشعب الفلسطيني.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أبو العلاء ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه أجريا في القاهرة مباحثات مع القيادة المصرية تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة في ضوء الاتصالات السياسية مع إسرائيل ومذكرة التفاهم التي أعلن التوصل إليها.

وقد اجتمع المسؤولان الفلسطينيان مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بحضور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة