مقتل عشرة في مواجهات بمقديشو ونزوح الآلاف لضواحيها   
السبت 27/9/1429 هـ - الموافق 27/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
آلاف الصوماليين نزحوا من العاصمة هربا من العنف المتفاقم (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
لقي عشرة صوماليين مصرعهم في هجمات لمسلحين على أهداف حكومية وإثيوبية في مقديشو وسط نزوح الآلاف من سكانها إلى الضواحي.
 
وشن مقاتلون لجماعة جديدة تدعى "مقاتلو معسكر راسكمبوني" هجوما واسعا الليلة الماضية على مواقع عسكرية حكومية وعدد من الأحياء المتاخمة للقصر الرئاسي بمحافظة ورطيقلي جنوبي العاصمة وتقاطع فلورينزا الإستراتيجي.

وقال شهود عيان بحي حرريالي القريب من قصر الرئاسة للجزيرة نت إن القوات الإثيوبية شاركت في المواجهات. وأضاف الشهود أن الإسلاميين تمكنوا من الاستيلاء لفترة وجيزة على التقاطع الإستراتيجي بعد تراجع القوات الحكومية باتجاه القصر.
 
قتال لساعتين
المدنيون يدفعون ثمن احتدام الاشتباكات بمقديشو (الفرنسية-أرشيف)
وتبادل الطرفان القصف بالأسلحة الثقيلة وصواريخ "آر بي جي" ومدافع الهاون لأكثر من ساعتين, والذي أدى إلى مقتل عشرة مدنيين.
 
ووفقا لشهود عيان قتل في محافظة ورطيقلي خمسة مدنيين بينهم طفلان من عائلة واحدة وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء سقوط عدد من قدائف الهاون.
 
وأضاف الشهود أن ثلاثة أشخاص آخرين من بينهم امرأة عجوز قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجروح في سقوط قدائف الهاون على منازل مدنيين بحي بريمودا جنوب العاصمة.
 
وفي محافظة هولداق جنوبي مقديشو قتل شخصان كانا في غرفة واحدة بعد سقوط قذيفة أطلقتها القوات الحكومية المتمركزة بالقصر الرئاسي عليهما.
 
خسائر كبيرة
وفي تعليقه على الاشتباكات قال الناطق باسم مقاتلي معسكر راسكمبوني شيخ محمد محمود ذوليدين إن مقاتليه "ألحقوا بقوات العملاء وقوات العدو خسائر كبيرة", مشيرا إلى أن أربعة من أنصاره أصيبوا في المواجهات.

وكان الناطق نسب لفصيله الجديد هجوما شن على مواقع عسكرية للقوات الحكومية والأفريقية الخميس الماضي, لكنه اعتذر لاحقا للمحاكم الإسلامية التي أعلنت بدورها تبنيها للهجوم. وقد قبل الناطق باسم قوات المحاكم الشيخ عبد الرحيم عيسى عدو الاعتذار.
 
نزوح جماعي
من جهة أخرى تتواصل موجة النزوح من بعض محافظات العاصمة الصومالية مقديشو.
 
وعلمت الجزيرة نت بعد جولة لها أن محافظات هولوداق وهودون ودجر إضافة إلى أجزاء من محافظة وابري هي الأكبر التي شهدت نزوحا في الأيام الماضية بسبب سقوط أكبر كمية من القذائف عليها.
 
كما أخلى نازحون مجمع بوليتكنيكو القريب من مطار آدم عدي الدولي بجنوب العاصمة كان يؤوي من نازحوا بعد حرب 1991, متجهين إلى منطقة عيلشا بياها خوفا من سقوط قذائف على المطار.
 
يشار إلى أن الصومال يشهد أزمة إنسانية خانقة, حيث قدرت منظمات إنسانية محلية ودولية بأن ثلثي سكان العاصمة نزحوا من ديارهم بسبب العنف الدائر في البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة