البرلمان المقدوني يعلق جلسة تاريخية لإقرار إصلاحات دستورية   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ستويان أندوف

علق البرلمان المقدوني جلسة تاريخية كانت مخصصة لإقرار إصلاحات سياسية تمنح الأقلية الألبانية مزيدا من الحقوق السياسية، وذلك إثر تصاعد الخلاف على المستويين السياسي والأمني بين الألبان والسلاف الذين يمثلون الأغلبية في البلاد.

وأعلن رئيس البرلمان ستويان أندوف قرار تعليق الجلسة اليوم للتصديق على إصلاحات الحقوق المدنية التي وعدت بها الحكومة الأقلية الألبانية بعد تسليم المقاتلين الألبان أسلحتهم بموجب اتفاق أشرف عليه حلف شمال الأطلسي.

وقد علقت الجلسات أمس وتأجلت إلى اليوم قبل تعليقها رسميا، وذلك بعد رفض حزب ألباني الموافقة على ديباجة الدستور المعدلة التي تشير إلى المقدونيين على أنهم الأغلبية وإغفال جماعات عرقية أخرى.

وفي خطوة أخرى تهدد خطة السلام قال وزير الداخلية المقدوني إن دوريات ستبدأ اليوم في خمس من القرى التي كان المقاتلون يوجدون فيها دون التنسيق مع قوات حفظ السلام.

ويتخوف دبلوماسيون من أن خطوات وزير الداخلية التي تنتهك إجراء متفقا عليه بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، استهدفت إحباط إقرار الإصلاحات في اللحظات الأخيرة.

وبدأت بوادر تعقد الموقف بعد إرسال وزير الداخلية المقدوني القومي ليوبي بوسكوفسكي قوات خاصة لتأمين العثور على ما يزعم أنه "مقبرة جماعية" يقال إنها تحوي رفات مقدونيين تم إعدامهم مؤخرا, إلا أنها قامت باعتقال مقاتلين ألبان سابقين على الرغم من تعهد الحكومة بالعفو عنهم.

وأدت مواجهات بعد ذلك إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة في المناطق الألبانية. كما احتجز مسلحون ألبان 25 مقدونيا عندما أوقفوا حافلة كانت تقلهم في قرية سمسيفو الألبانية وذلك في ثاني حادث من نوعه في غضون ساعات.

وقالت مصادر الشرطة إنه بعد ساعات من ذلك احتجز مقاتلون ألبان 13 مدنيا مقدونيا كرهائن بعد أن أوقفوا سيارتهم أثناء مرورها عبر قرية تقطنها أغلبية منحدرة من أصل ألباني وتقع قرب موقع المقبرة الجماعية.

وصرح مسؤول بالشرطة أنه تم الإفراج عن ثلاث رهائن هم امرأتان وفتاة في ساعة متأخرة من الليل، في حين تم احتجاز الباقين بهدف إبدالهم على ما يبدو مع الألبان المعتقلين.

وقال المسؤول إن هناك مخاوف من أن يكون عدد من قوات الأمن المقدونية قتلوا في هجوم للمقاتلين الألبان قرب المقبرة الجماعية المزعومة خارج قرية تريبوس شمالي غربي مقدونيا.

وأضاف "نصب كمين لنا ومنينا بخسائر كبيرة". ولم تكن لدى المسؤول تفصيلات أخرى، ولكن مسؤولا آخر بالشرطة قال إن من المعتقد أن ثلاثة من أفراد القوات الخاصة قتلوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة