الشرطة الجزائرية تمنع مسيرة للبربر في العاصمة   
الخميس 1422/4/14 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جزائريون من البربر أثناء مسيرات احتجاج في يوم الاستقلال
أحكمت قوات الأمن الجزائرية فرض طوق أمني مشدد على العاصمة الجزائر وأغلقت المنافذ المؤدية إليها، وأقامت الحواجز ووضعت المئات من قوات الدرك والشرطة في حالة تأهب خاصة عند المداخل الشمالية لمنع مظاهرة حاشدة ينظمها آلاف البربر.

ويأتي تطبيق هذا الإجراء لصد مسيرة احتجاجية يعتزم نحو سبعة آلاف شخص مندوب عن البربر من منطقة القبائل القيام بها في العاصمة الجزائرية وتتجه نحو قصر الرئاسة في ذكرى يوم الاستقلال.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن تقوم بإيقاف وتفتيش جميع المركبات التي تحمل لوحات معدنية من منطقة القبائل التي يغلب على سكانها البربر والتدقيق في هويات الركاب، وأرغمت حافلات قدمت من منطقة القبائل على العودة من حيث أتت. وتفيد الأنباء أن الهدوء يسود وسط العاصمة، من دون أن ترد أي تقارير عن وقوع أحداث.

ولم يتمكن سوى بضع مئات من المتظاهرين من التجمع في ساحة "أول مايو" في وسط العاصمة للمشاركة في المسيرة المحظورة. ويواجه هؤلاء المتظاهرون حشدا ضخما من قوات مكافحة الشغب المنتشرة حول الساحة.

متظاهرون من البربر نجحوا في الوصول لساحة أول مايو وسط العاصمة رغم الطوق الأمني
واكتفى المتظاهرون بإطلاق هتافات تطالب بتحسين ظروف البربر المعيشية ومنحهم المزيد من الحقوق. ورفع المتظاهرون لافتات سوداء كتب عليها بشكل خاص "من أجل جزائر موحدة وغير قابلة للتجزئة".

وتقول لجان منطقة القبائل إنها تسعى لأن تكون المسيرة مختلفة عن المسيرات السابقة وأن تكون أكثر رسمية، إذ سيشارك فيها نحو خمسة آلاف شخص فقط، كل منهم ممثل عن المجتمعات المختلفة في منطقة القبائل. ومن المتوقع أن يسلم موفدو اللجان لائحة مطالبهم إلى رئاسة الجمهورية في قصر المرادية.

لكن السلطات الجزائرية تقول إن المسيرة التي تنظمها اللجان المحلية لمنطقة القبائل، تعد تحديا للحظر الذي تفرضه الحكومة على المظاهرات في العاصمة.

وجدد رئيس الحكومة الجزائرية علي بن فليس الاثنين قرار التعليق، ولكنه أعلن في الوقت نفسه أن السلطات مستعدة لاستقبال "وفد مفوض، بشرط ألا يكون في شكل تظاهرة في الشوارع" للاستماع لمطالب البربر.

وتشعر السلطات بالقلق منذ خروج مظاهرة شارك فيها نحو مليون شخص في شوارع العاصمة منتصف الشهر الماضي وسقط فيها ما لا يقل عن سبعة قتلى وأصيب ألف شخص بجروح إضافة إلى عمليات تخريب ونهب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة