صحف: ماذا لو كان الأسير غير إثيوبي؟   
الجمعة 24/9/1436 هـ - الموافق 10/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

أولت صحف إسرائيل اهتماما من نوع خاص للإسرائيلي الأثيوبي إفرام مانغيستو الذي تقول إسرائيل إنه مأسور في قطاع غزة، حيث أشارت إلى عدم اهتمام وتأخر في الإعلان عن فقده، خلافا للحال لو كان الإسرائيلي غير أثيوبي.

ففي خبرها الرئيسي أشارت صحيفة يديعوت إلى حديث وصفته بالمغيظ من قبل ممثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع أهل الأسير في لحظات انكسارهم.

وأضافت أنه كان من الصعب تصديق أقوال العقيد احتياط ليئور لوتان الذي لم يتردد في التلفظ بكلمات قاسية أو التهديد والتخويف في الحديث الذي أجراه مع أبناء عائلة مانغيستو الذي يرجح أنه اجتاز الحدود إلى غزة قبل عشرة أشهر.

وفي ذات الصحيفة وصفت سيما كدمون سلوك مندوب نتنياهو بأنه "بهيمي"، وأضافت "لو كانت هذه العائلة من معاليه أدوميم، أو من هرتسيليا بيتوح، لكانوا حرصوا على الكاميرات التي كانت ستنقل بالبث الحي والمباشر نتنياهو وهو يصل إلى منزل العائلة وسارة نتنياهو في عناق مثير للانفعال مع الأم".

في يديعوت أيضا كتب إيتان هابر يقول إن حظ مانغيستو المتعثر بدأ في لحظة ولادته "فمكان ولادته ولون جلده واسمه، كلها خلقت الظروف البائسة التي يعيشها اليوم في غزة وعائلته في عسقلان".

وأضاف "كان يمكن لرئيس الوزراء أن يخفف ولو قليلا من معاناة عائلة مانغيستو لو أنه التقاها لبضع دقائق كي يعرض عليها قلق حكومة إسرائيل على مواطنيها، حتى لو ارتكبوا الحماقات".

وفي السياق نفسه تساءل عاموس هرئيل في هآرتس "هل كانت الدولة تتجرأ على المماطلة وإخفاء المعلومات لو كان الحديث عن عائلة إسرائيلية قديمة؟" مؤكدا أن موضوع الإسرائيليَين اللذين دخلا إلى غزة لن يُحلّ بسهولة.

واعتبر أن قضية اختفاء الشاب الإسرائيلي في قطاع غزة تعكس السلوك الغريب للدولة والأجهزة الأمنية، وقال إنه "لا يمكن تجاهل موضوع لون جلد مانغيستو لا سيما بعد احتجاج اليهود الإثيوبيين مؤخرا".

إسرائيل ترفض إدراج مانغيستو في صفقة تبادل مع أسرى فلسطينيين (أسوشيتد برس)

لا تبادل
وعن أفق إبرام صفقة تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن مصدر أمني وصفته بالكبير قوله إنه لن يتم تحرير فلسطينيين مقابل مدنيين اثنين. لكنه مع ذلك أكد التزام إسرائيل بسلامتهما لكونهما مواطنين إسرائيليين.

وفي صحيفة يديعوت ادعى ناحوم برنياع بأن الإثيوبي مريض نفسي بحاجة إلى العلاج، ودعا إلى عدم إجراء صفقة تبادل لإعادته مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وأضاف أن مانغيستو اجتاز الحدود إلى غزة بإرادته، متسائلا "إذا كان مريضا نفسيا يجب مساعدته بالعلاج. لكن دفع الثمن لحماس على ماذا ولماذا؟".

وذهب بن كاسبيت في معاريف إلى الدعوة لعدم المبادلة، وقال إنه "إذا كانت حماس تريد أن تجعل من هذه القصة حملة ابتزاز أخرى، فيجب الإيضاح لها بأنه لن يكون هنا أي حديث".

واعتبر أن الظروف التي وصل فيها مواطنان إسرائيليان إلى غزة هي موضوع إنساني، ومع ذلك رفض الأحاديث عن التمييز والعنصرية.

وفي نفس الصحيفة اتهم ألون بن دافيد حماس بإصابة الأسير ومن ثم إنكار وجوده. وتحدث عن فرضية أن يكون حصل شيء لمانغيستو أثناء اعتقاله، وهو ما دفع حركة حماس للتصريح بأنه تحرر واختفى أو اجتاز الحدود إلى مصر.

وتحدث الكاتب عن بدء اتصالات مع حماس عبر وسيط، على أمل أن تعيده حماس كعمل إنساني، وأشار إلى أن حماس طرحت مطالب لتحرير أسرى مقابل إعادة الاثنين لكن إسرائيل ترفض ذلك كما ترفض إطلاق سراح أسرى مقابل جثتي الجنديين هدار غولدن وأورون شاؤول، وأكدت عدم وجود اتصالات مع حماس في هذه المرحلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة