كركوك.. شوكة أخرى في خاصرة الحل العراقي   
الأحد 23/12/1429 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)
 
 
 
ما زالت قضية كركوك تشكل حجر عثرة أمام ما بات يعرف داخل أروقة السياسيين العراقيين والشارع العراقي بمشروع المصالحة الوطنية.
 
فمدينة كركوك الغنية بالنفط والواقعة على بعد نحو 250 كلم شمال بغداد، أصبحت تمثل الكنز الذي أثار خلاف من يفترض أنهم إخوة وشركاء في الوطن الواحد.
 
وفي هذا السياق أنهى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا نهاية الأسبوع الماضي زيارة للمدينة أجرى خلالها سلسلة من المشاورات واللقاءات مع المسؤولين الحكوميين ورؤساء الكتل السياسية وزعماء العشائر، إضافة إلى عدد من القيادات العسكرية العراقية والأميركية.
 
وأكد في هذا الإطار أن المنظمة الأممية قررت توسيع عملها في كركوك قائلا "إن الممثلية ستحضر مستشارين ومختصين في نزاعات الملكية وخبراء في  حقوق الإنسان والتغيير الديمغرافي في المدن المتنازع عليها للخروج بنتائج تساعد على حل أزمة كركوك بين مكوناتها".
 
ردود فعل
وتباينت ردود فعل ممثلي تلك المكونات الرئيسية وهم العرب والأكراد والتركمان إزاء فحوى اللقاء مع الممثل الأممي ومعالجة القضية.
 
وقال النائب فوزي ترزي عن القائمة التركمانية للجزيرة نت إن" ممثلي التركمان في كركوك أبدوا أثناء لقائهم دي مستورا تحفظاتهم على عمل الأحزاب الكردية في المناطق التي يعيش فيها التركمان، بسبب قيام عناصر تلك الأحزاب بسلب حقوق التركمان واعتقال عدد منهم بصورة عشوائية وبدون تهم حقيقية، بل على خلفية تهم كيدية".
 
من جانبه قال عضو مجلس المحافظة عن قائمة جبهة تركمان العراق علي مهدي للجزيرة نت إن "التركمان أوضحوا لدي مستورا أن العلاج الأفضل لمشكلة مدينة كركوك يتمثل في وجود إدارة مشتركة للمدينة تمثل كل قومية فيها بـ32 شخصا".
 
وقال إن ذلك "ما نص عليه الاتفاق الذي تم مع الرئيس جلال الطالباني، وأن تستبدل العلامات الدالة في كركوك والتي كتبت بلغتين هما العربية والكردية بأخرى تكتب بثلاث لغات".
 
دي مستورا قال إن الأمم المتحدة قررت توسيع عملها بهدف حل أزمة كركوك (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات
أما شيخ عشائر العبيد العربية في كركوك الشيخ محمد العبيدي فقد شدد في حديثه للجزيرة نت على القول إن "العشائر العربية لن ترضى بتأجيل الانتخابات، فموعدها قرر ويجب أن نستغل فرصة التحسن الأمني في العراق لدفع العملية السياسية نحو الأمام، وكلما تقدم موعد الانتخابات فإن ذلك سيكون لمصلحة أهالي كركوك".
 
من جهته قال ممثل العرب السنة في كركوك الشيخ فوزي حسين للجزيرة نت إن "الانتخابات في أي دولة لن تنجح إلا إذا توافرت فيها ثلاثة مبادئ أساسية هي: الدستور والفصل بين السلطات واحترام حقوق الأقليات".
 
أما رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي فأبدى في تصريح للجزيرة نت دعم المجلس للمفوضية ومنظمة الأمم المتحدة وجهودهما في العراق، قائلا "يجب أن تكون هناك توعية متكاملة للنظام الديمقراطي بشكله العالمي الحديث وترك التعامل الكلاسيكي القديم مع هذا النظام".
 

"
اقرأ أيضا:
أكراد كركوك
وحلم الانفصال

وكان النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي قد طالب في تصريحات صحفية "رئيس الوزراء نوري المالكي باستبدال قوات البشمركة وقوات الآسايش الكردية بقوات من وزارتي الدفاع والداخلية قبل إجراء انتخابات مجالس المحافظات في أقضية كثيرة من الموصل وكركوك ومناطق يسيطر عليها إقليم كردستان بقواته التي تنتهك الدستور".
 
للإشارة فإن المادة 140 من الدستور العراقي الحالي تنص على أن مشكلة المناطق المتنازع عليها -وأبرزها محافظة كركوك- تعالج على ثلاث مراحل هي: التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق، الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى محافظة مثل باقي المحافظات أم أنها ستضم إلى إقليم كردستان.
 
ومن المقرر أن تجري انتخابات مجالس المحافظات باستثناء كركوك في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة