محادثات المناخ تدخل مرحلة حاسمة   
الأحد 1437/2/25 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)


دخلت محادثات المناخ مرحلة جديدة أكثر صعوبة أمس السبت عندما وافق المتفاوضون في باريس على مسودة تركت مئات النقاط الخلافية للمستوى الوزاري الذي يفترض أن يتوصل إلى اتفاق قبل 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وسلم المفاوضون المشاركون في القمة العالمية للمناخ المقامة حاليا بفرنسا نسختهم من مسودة مشروع الاتفاق العالمي للحد من الانبعاثات الضارة المسبب لارتفاع درجات الحرارة، حيث يفترض أن يبدأ الوزراء في دراستها ابتداء من غد الاثنين.

وتتضمن المسودة بنودا بشأن الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وتقديم مساعدات للدول النامية، إلا أن الخبراء اعتبروها غير كافية، كما تتضمن مواد تتعلق بتحديد معدل الاحترار العالمي بين 1.5 ودرجتين، والاستعداد لمواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي، ودعم اقتصادات صديقة للبيئة ومستدامة من شأنها أن تقلل من انبعاث الغازات الدفيئة.

وحسب وكالة رويترز للأنباء، فإن موافقة مسؤولين كبار من نحو مئتي دولة على مسودة اتفاق يمثل تقدما مقارنة بالقمة السابقة الفاشلة التي عقدت في كوبنهاغن قبل ستة أعوام، لكن الوكالة اعتبرت أيضا أن الموافقة ليست سوى خطوة إجرائية في مساع مستمرة منذ أربعة أعوام للتوصل إلى اتفاق ملزم لإبطاء وتيرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

آراء متباينة
وترك المفاوضون للوزراء 939 نقطة تمثل وجهات نظر متباينة لحل الخلافات، فعلى سبيل المثال تريد بعض الدول النامية التخلص من الوقود الأحفوري بحلول عام 2050 لكن الصين أكبر مسبب لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من بين الدول التي تفضل التعهد فحسب بالتحول إلى اقتصاد أقل اعتمادا على الكربون هذا القرن.

ومن أبرز النقاط الخلافية أيضا مسألة تمويل المساعدة لدول الجنوب في مجال المناخ وتقاسم الجهود لمكافحة الاحترار بين الدول النامية والناشئة والمتطورة.

واقترحت أغلبية الدول المشاركة في مؤتمر المناخ إجراءات تعتزم اتخاذها للتصدي للتبدل المناخي على وقع تحذيرات العلماء من أن كوكب الأرض سيتحول أكثر فأكثر إلى محيط معاد للبشر ما دامت الحرارة في ارتفاع، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، مما يؤدي إلى غمر جزر ومناطق ساحلية مأهولة، فضلا عن العواصف المدمرة وموجات الجفاف الشديد.

ومن المتوقع أن يمثل التوصل إلى اتفاق خلال قمة الأمم المتحدة المنعقدة في ضواحي باريس أقوى اتفاق عالمي لإلزام الدول الغنية والنامية على الحد من زيادة الانبعاثات المسؤولة عن التغير المناخي، لكن المسؤولين يقولون إنه لن يكون كافيا للحيلولة دون ارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق مرحلة الخطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة