مؤتمر هرتسيليا يناقش المخاطر المحدقة بإسرائيل   
الخميس 1437/9/11 هـ - الموافق 16/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

إلياس كرام-تل أبيب

يناقش مؤتمر هرتسيليا للدراسات السياسية والإستراتيجية في دورته الـ16 مجمل التحديات الأمنية والسياسية الماثلة أمام إسرائيل، في ظل المتغييرات الإقليمية في شرق أوسط ينعدم فيه الاستقرار، على حد تعبير الكثير من المتداخلين.

ويكتسب المؤتمر أهميته من طبيعة المشاركين فيه من قادة سياسيين وعسكريون إلى جانب أكاديميين ودبلوماسيين وخبراء إستراتيجيين من إسرائيل وخارجها، حيث يناقشون على مدى أيام المؤتمر المخاطر الأمنية المحدقة بإسرائيل، وكذلك الفرص الإيجابية التي تجلبها المتغيرات بالمنطقة.

وحل هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق ضيف شرف على أعمال مؤتمر هرتسيليا، وقال في مداخلته "أنا مذعور إزاء مستقبل إسرائيل واليهود. في المدى المنظور إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، لكنها ستواجه تحديات كبيرة على المدى البعيد، إلى جانب وجود فرص جديدة مع بعض الدول العربية التي تتعاون حاليا معها في بعض الجوانب الخاصة".

وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي افتتح أعمال المؤتمر، حيث قدم عرضا لمجمل التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل.

وقال هليفي إن اسرائيل هي الدولة الأقوى عسكريا في الشرق الأوسط، لكنها لم تعد تواجه جيوشا نظامية بل منظمات أرهابية، الأمر الذي يجعل إحراز انتصار أمامها أمرا أكثر تعقيدا". ووصف هليفي حزب الله اللبناني بأنه أكثر هذه التنظيمات تهديدا لأمن إسرائيل من حيث قدراته الصاروخية والقتالية.

هرتسي هليفي أكد أن حزب الله هو أكثر التنظيمات تهديدا لإسرائيل بالمنطقة (الجزيرة)

دولة لاجئين
وأكد هليفي أن الحرب القادمة مع حزب الله لن تكون سهلة، لكن إسرائيل -بحسبه- حسنت قدراتها في مواجهة الحزب، مشيرا إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله" لو كان يعرف قدراتنا والمعلومات التي لدينا ومدى استعدادنا لما خاطر بمواجهة جديدة مع إسرائيل، نحن سنعيد بناء ما ستدمره الحرب، لكن لبنان ستتحول إلى دولة لاجئين".

وحول الصراع في سوريا، توقع هليفي ألا تنعم سوريا بوحدة أراضيها تحت سلطة قائد واحد في السنوات القريبة، وقال "إن أسوأ نهاية ممكنة للصراع في سوريا بالنسبة لإسرائيل هي اندحار تنظيم الدولة الاسلامية وانحسار رقعة نفوذه وتأثيره وترك الدول العظمى للمنطقة وبقاء المحور الرديكالي المتمثل بإيران وحزب الله".

وبخصوص الهبة الفلسطينية، أشار هليفي إلى تراجعها قائلا إنها أصبحت في إطار الأعمال الفردية غير المؤطرة فصائليا، وإن الشارع الفلسطيني لم ينجر وراءها، على حد تعبيره.

أما عن إستراتيجية إسرائيل في التعامل مع حركة حماس، فقال إنها تستند إلى ثلاثة أسس: إبقاء حماس في حالة ردع، وتقليص قدرتها على تطوير قدراتها القتالية، والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية المزرية في قطاع غزة؛ حتى يكون للفلسطينيين ما يخسرونه في أي مواجهة مقبلة، وقال إن حماس لا ترغب فيها في الوقت الراهن.

وأشار هليفي في سياق حديثه إلى أن الرئيس الفلسطيني ما زال متمسكا بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ورفض الكفاح المسلح، غير أنه يسعى إلى تدويل القضية الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني تمسك القيادة الفلسطينية بحل الدولتين، القائم على أساس مقررات المبادرة العربية القاضية بانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وحل عادل لقضية اللاجئين.

وشكك مجدلاني في نيات حكومة إسرائيل بشأن السلام، وقال إنها "الحكومة الأكثر تطرفا وإنها تنحى نحو الفاشية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة