دعوة للأميركيين للتفكير بدور السلاح النووي   
الجمعة 1434/1/3 هـ - الموافق 16/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
مهندسة روسية تتفحص منشأة بوشهر النووية الإيرانية (الفرنسية)

دعا الكاتب الأميركي وولتر راسل ميد الخبراء الإستراتيجيين الأميركيين إلى التفكير بشكل جدي في الاستخدامات المحتملة للسلاح النووي، وقال إن السلاح النووي سينتشر في أنحاء متفرقة عديدة في العالم، مضيفا أن العالم يعيش عصرا نوويا جديدا بعد ذاك الذي ساد إبان الحرب الباردة.

وأشار الكاتب -وهو أستاذ الشؤوون الخارجية والعلوم الإنسانية بجامعة بارد- إلى الترسانة النووية الأميركية، وقال إنه جدير بالخبراء الإستراتيجيين الأميركيين أن يفكروا بشكل جدي بشأن الاستخدامات المحتملة للأسلحة النووية، مضيفا أن العالم اقترب من شفير حرب نووية قبل خمسين عاما، وذلك إبان الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

وأوضح ميد في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت جورنال أن القوتين العملاقين عندئذ كانتا تستخدمان السلاح النووي، وذلك في ظل ما كان يعرف بأزمة الصواريخ الكوبية، مضيفا أن الناس ربما يعتقدون أن التهديد النووي قد انخفض منذ تلك الكارثة التي كادت تقع.

وقال إن خطر التهديد النووي بات هذه الأيام أكثر ما يكون، وذلك في ظل القوى الجديدة المتعددة التي صارت تملك أسلحة نووية، ولكن الأسلحة النووية ومسائل الإستراتيجية النووية الأميركية لم تعد تهيمن على التفكير الإستراتيجي بالولايات المتحدة، مضيفا أن غالبية الأميركيين لم يعودوا يقلقون بشأن السلاح النووي منذ انتهاء الحرب الباردة.

كاتب أميركي:
امتلاك القوة النووية يعني قوة سيادة الدولة، موضحا أن الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لا يمكنهما إجبار دولة نووية على فعل شيء لا ترغب تلك الدولة النووية في فعله

امتلاك النووي
ويشير الكاتب إلى كتاب للمؤلف بول براكن يشير فيه بدوره إلى أن العالم سوف يعرف ما يسمى العصر النووي الثاني، والذي تمثل آسيا مركزه، وأنه سيحل محل العصر النووي الأول أو محل عصر الغرب والحرب الباردة.

وأضاف ميد أن هناك خطرا من استخدام إحدى الدولتين الهند أو باكستان للسلاح النووي ضد الأخرى، وقال إن الهند أيضا تتطلع بقلق إلى جارتها الصينية التي تملك ترسانة نووية كبيرة هي الأخرى.

كما يحاول براكن في كتابه تحليل الأثر المحتمل لإيران نووية على الشرق الأوسط، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه كل إسرائيل والولايات المتحدة في المقابل، بالإضافة إلى الدور الذي ستلعبه كل من السعودية وتركيا ومصر وغيرها من القوى الإقلمية استجابة للوضع الجديد بالمنطقة.

وأشار ميد في مقاله إلى أن امتلاك القوة النووية يعني قوة سيادة الدولة، موضحا أن الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لا يمكنهما إجبار دولة نووية على فعل شيء لا ترغب تلك الدولة النووية في فعله.

واختم الكاتب بالقول إن العصر النووي الثاني موجود لا محالة، وإن السلاح النووي سينتشر بشكل كبير بأنحاء العالم، وإن السلاح النووي سيحسب له ألف حساب، وإنه حري بالخبراء الأميركيين إدراك هذه الحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة