تقرير: التعاون البلجيكي الإسرائيلي في أوجّه   
الخميس 1436/4/9 هـ - الموافق 29/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

يبرز تقرير حول العلاقات بين بلجيكا والاحتلال الإسرائيلي -أصدرته 13 منظمة غير حكومية ونقابات بلجيكية- بالدلائل أن بروكسل تتعاون بشكل مكثف مع تل أبيب في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية وغيرها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتقول إحدى القائمات على التقرير الباحثة كاتارزينا ليمانسكا، للجزيرة نت، إن الانتهاكات لقواعد القانون الدولي من قبل إسرائيل تفرض التزامات عدم الاعتراف وعدم مساعدتها من جانب الدول الأخرى. كما يُطلب من هذه الدول، العمل من أجل دفع إسرائيل لاحترام القانون الدولي، غير أن بروكسل في تعاملها مع تل أبيب -تتابع ليمانسكا- لا تطبق هذين البندين.

وتضيف أنه -على سبيل المثال- اتخذ الاتحاد الأوروبي، لاحترام القانون الدولي والإنساني، مبادرات متتالية في ديسمبر/كانون الأول 2012 ويوليو/تموز 2013، لحصر العلاقات الثنائية بين الاتحاد وتل أبيب فقط في أراضي إسرائيل المعترف بها دوليا، وبالتالي استبعاد تمويل الأنشطة الأوروبية في المستوطنات، وهو ما لم تقم به بلجيكا حتى الآن.

التقرير يشير إلى الانتهاكات التي ترتكبها بلجيكا في علاقاتها مع إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بمجال التعليم الجامعي والتعاون العسكري، وكذلك القنوات التي تربط بلجيكا باقتصاد الاحتلال

انتهاكات بلجيكية
وبالاعتماد على أبحاث ميدانية، يشير التقرير إلى الانتهاكات التي ترتكبها بلجيكا في علاقاتها مع إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بمجال التعليم الجامعي والتعاون العسكري، وكذلك القنوات التي تربط بلجيكا باقتصاد الاحتلال، إما عبر منتجات المستوطنات التي تباع بالمحلات التجارية البلجيكية أو عبر الشركات البلجيكية التي تساهم بأنشطة الاحتلال، والتعاون بمجال الصناعة العسكرية.

وتقول نادية فخر (من جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية التي ساهمت بإعداد التقرير) إن التقرير يبرز في مجال التعاون العسكري، مثلا، أن طلبات الرخص لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل لا تُرفض. وعلى الرغم من عدم وجود شفافية بهذا القطاع فقد تمكن التقرير من تحديد بعض الكيانات البلجيكية التي تتعامل مع شركات إسرائيلية لها علاقة مباشرة بالاحتلال.

وبين التقرير وجود علاقات تعاون بين الشركتين البلجيكيتين "سوناكا" و"باركو" مع الشركتين الإسرائيليتين "إلبيت سيستيمز" و"الصناعات الجوية".

وفيما يتعلق بالتعاون بين الجامعات، يشير التقرير إلى 33 مشروعا يجمع جامعات بلجيكية وكيانات إسرائيلية متهمة بالمشاركة في سياسة الاستيطان أو بالصناعة العسكرية. وقد تم التركيز على وجه التحديد على بعضها، كتعاون إحدى أهم الجامعات البلجيكية "الجامعة الكاثوليكية بلوفان" مع شركات إسرائيلية تعمل في القطاع العسكري.

حظر الصادرات
أما بالنسبة للمشاركة المباشرة لشركات بلجيكية في أنشطة الاحتلال، فلا يزال ملف المصرف البلجيكي "ديكسا" بالواجهة. فقد اشترى الأخير مؤسسة مصرفية إسرائيلية متخصصة في تمويل السلطات المحلية بالأراضي المحتلة. غير أن التقرير لم يذكر هذا المثال "لأن إجابات مسؤولي المصرف شددت على أنهم لم يكونوا يعرفون أن أنشطة الفرع الإسرائيلي توجد فعلا بالمستوطنات".

وترى ليمانسكا أن "تنفيذ التوصية غير الملزمة للإشارة في قسيمة المعلومات على أن المنتجات القادمة من المستوطنات هي من الأراضي المحتلة لا تطبق بشكل جيد". وهو ما يعني دخول منتجات المستوطنات الأسواق البلجيكية على أنها صادرات إسرائيلية. وبالتالي ينبغي على بروكسل-وفق ليمانسكا- ألا تضع علامات على منتجات المستوطنات، بل تحظر استيرادها، كما ينبغي أيضا إعطاء توجيهات واضحة للشركات البلجيكية بألا تطور أنشطة يمكن أن تساعد في تعزيز الاحتلال.

ويشدد القائمون على التقرير على أنه يمكن اعتباره أساس عمل يتم استخدامه لإقامة جرد مستمر للعلاقات البلجيكية الإسرائيلية، وتشجيع بلجيكا على تطبيق التزاماتها.

وفي اتصال للجزيرة نت مع دافيد مارشال، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قال إنه لا يستطيع التعليق على التقرير حتى الاطلاع على محتواه الكامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة