تواصل اعتقال الفنان الليبي بن لامين   
السبت 7/9/1432 هـ - الموافق 6/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

الفنان الليبي محمد بن لامين

الجزيرة نت-خاص

يواصل فنانو نيكاراغوا تقديم دعمهم للفنان الليبي محمد بن لامين الذي اعتقل مع أخيه من مرسمه ومعرضه في مصراتة، من خلال جمع التواقيع وتنظيم الاعتصامات وتحويل الأمر إلى قضية رأي عام تداولتها الصحف على نطاق واسع، للضغط على حكومة بلادهم المعروفة بعلاقاتها القوية مع نظام القذافي لمعرفة مصير الرسام.

وكان الفنان الليبي مدعوا لإقامة معارض في نيكاراغوا وعدة بلدان من أميركا الوسطى -بينها كوستاريكا وهندوراس- في مايو/أيار الماضي، عندما انقطع الاتصال بينه وبين مؤسسة "كامينو" الثقافية بنيكاراغوا والتي وجهت له الدعوة.

وتمكن بن لامين بعد اعتقاله من إجراء مُحادثة هاتفية واحدة مع أهله استغرقت دقائق معدودة أخبرهم فيها أنه تم ترحيله مع أخيه الحبيب إلى سجن طرابلس، وفق ما أفاد به شقيقه الأصغر لطفي.

خبر اعتقاله الفنان الليبي
في صحف نيكاراغوا المحلية
خطوات تضامن
واتخذت كامينو خطوات عدة تهدف إلى الضغط على حكومة نيكاراغوا دون أن تتمكن من الحصول على أي معلومة.

فإضافة إلى حملة جمع توقيعات للتضامن مع الفنان الليبي من أجل معرفة مصيره، حوّلت كامينو الموضوع إلى قضية رأي عام من خلال حملة إعلامية، إذ تصدّر صفحاتِ الجريدة النيكاراغوية المعارضة "إل نويبو دياريو" خبرُ اعتقال بن لامين.

وكانت أعمال بن لامين التي نشرها على موقعه "السقيفة" وصفحته في فيسبوك قبل القبض عليه، تواكب أحداث الثورة التونسية وتجسد بالفن ثورة البوعزيزي وكذلك ميدان التحرير بمصر.

ونظمت مجموعة من فناني نيكاراغوا اعتصاما أمام السفارة الليبية في ماناغوا، لكن تدخل الشرطة وحصارها للسفارة وإغلاقها لجميع المنافذ التي قد توصل إليها منذ ساعات الصباح الأولى حال دون تنفيذه.

ولم تحصل الصحف المحلية على أي تصريح من السفارة الليبية في نيكاراغوا فيما يتعلق بالوضع في ليبيا أو بالفنان المفقود.

كما اتصل عدد من المهتمين بأخيه الحسين الذي يقيم في مالطا والذي أكد انقطاع أخبار الأخوين نهائيا منذ ذلك الوقت، وشدد على أنه حاول الحصول على معلومات من السفارة الليبية في مالطا لكن دون جدوى.

من جهتهم أكد الفنانون وقوفهم وتضامنهم التام مع بن لامين ورفعوا عريضة إلى منظمات تُعنى بحقوق الإنسان في نيكاراغوا تدعو إلى معرفة مصير الفنان الليبي المفقود.

هنري آغيلار
مواقف معارضة
وفي حديثه للجزيرة نت قال رئيس كامينو الفنان هنري آغيلار "ندعم جميع أفراد الشعب الليبي من أجل التخلص من الدكتاتورية، لكن الحال مع الفنان محمد بن لامين ينحو منحى شخصيا وإنسانيا، فقد اتفقنا معه على إقامة معارضه هنا، وإنه لأمر خطير أن يتم اعتقال فنان لا يحمل بيده سوى ريشته وكاتب لا يمتلك سوى قلمه".

وقال زميله مانويل راميرس إن "ما حدث لبن لامين قد يحدث لأي فنان من فناني نيكاراغوا.. نقف مع بن لامين ومع الفنانين الأحرار وندعمهم أينما كانوا، تماما كما تدعم هذه الدكتاتوريات المقيتة بعضها".

يشار إلى أن محمد بن لامين رسام تشكيلي وشاعر، لديه طريقته الخاصة في الرّسم وابتكار الألوان، وقد دعي لإقامة معارض في عدة دول عربية  وأجنبية مثل لبنان ومصر وليبيا وإيطاليا، كما أقام منحوتته "شمس الحب" في الصين عام 2006.

وكان لأفراد عائلة بن لامين مواقف معارضة للنظام الليبي، فأخوه الحسن معارض مقيم في لندن منذ ثمانينيات القرن الماضي، بينما يُقيم الحسين في مالطا ويساهم في نقل المعونات إلى مدينته مصراتة. وغير أخيه القاص الحبيب الذي زج به في السجن معه، فقد انضم أخوه الأصغر لطفي إلى ثوار مصراتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة