بلير يدعو للتهدئة ومعارضوه ينصحونه بالعودة للبلاد   
السبت 1424/5/21 هـ - الموافق 19/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديفد كيلي (رويترز)
دعا رئيس وزراء بريطانيا توني بلير اليوم إلى إنهاء التكهنات بشأن موت الخبير البريطاني ديفد كيلي الذي كان طرفا في خلاف بشأن الحرب التي شنها تحالف أميركي بريطاني على العراق في الوقت الذي تهدد فيه هذه المسألة بآثار سياسية كبيرة.

وأثارت وفاة كيلي خبير البيولوجيا بوزارة الدفاع الذي عثر على جثته أمس الجمعة عاصفة سياسية وتساؤلات إزاء أسلوب معالجة الحكومة للنزاع بشأن أسلحة العراق والذي أثر على الثقة في بلير. وقال وزراء بريطانيون إن كيلي كان المصدر المحتمل لتقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ورد فيه أن المسؤولين الحكوميين تلاعبوا في أدلة امتلاك العراق أسلحة مدمرة لتبرير الحرب.

وقال بلير في طوكيو وهي المحطة الأولى في جولة بالشرق الأقصى "آمل أن نتمكن من تنحية التكهنات والادعاءات والادعاءات المضادة جانبا". وأضاف أنه يجب السماح لتحقيق قضائي تجريه الحكومة بشأن موت كيلي بالسير في مجراه الطبيعي. ودعا السياسيين وأجهزة الإعلام إلى ضبط النفس.

وطالب بعض المعارضين بلير بالعودة ومواجهة تحقيق أوسع في الحجة التي قدمها من أجل الحرب. وقال زعيم حزب المحافظين المعارض دونكان سميث إنه يتعين على بلير أن يعود من الخارج، مشيرا إلى أن أي تحقيق يجب أن يغطي كاملا موضوع معلومات المخابرات المستخدمة لتبرير الحرب.

وكانت أسرة كيلي أبلغت عن اختفائه في منطقة أوكسفوردشير الريفية يوم الخميس الماضي. وعثرت الشرطة على جثته في غابة قرب منزله في وقت مبكر أمس الجمعة. وقالت الشرطة إنها لا تتعامل مع وفاته باعتبارها مثيرة للشكوك وإن موضوع الوفاة لن يتم تأكيده قبل إجراء فحص للجثة.

ونسب توم مانغولد وهو صحفي في شبكة "أي تي في" التلفزيونية إلى جين زوجة كيلي قولها إن زوجها كان منزعجا بشدة بسبب جلسة الاستماع. وبدت الصدمة على كيلي عندما وصفه أعضاء برلمان في الجلسة بأنه "مغفل استخدمته الحكومة ووضعته في الواجهة لحماية كبار المسؤولين من اللوم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة