مسلمو أميركا يتضامنون مع شعب سوريا   
الجمعة 22/9/1433 هـ - الموافق 10/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)
سوريون أميركيون تظاهروا في العاصمة الأميركية واشنطن وطالبوا بإسقاط نظام الأسد (الجزيرة نت)

طارق عبد الواحد-ديترويت

أعلنت منظمات إسلامية أميركية ومؤسسات في الجالية السورية بالولايات المتحدة اليوم الجمعة "يوما وطنيا للتضامن مع الشعب السوري" الذي يتعرض يوميا لقمع دموي منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/آذار من العام الماضي.

وجاء الإعلان ضمن تحالف ضم كبريات المنظمات الإسلامية بأميركا مثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) والدائرة الإسلامية بأميركا الشمالية ومنظمة الإغاثة الإسلامية بالولايات المتحدة الأميركية والتجمع الإسلامي في أميركا الشمالية (إسنا) وتجمع المسلمين الأميركيين ومنظمة مسلمون بلا حدود.

وقال مدير الحقوق المدنية بفرع كير بنيويورك سايروس ماك غولدريك إن المنظمات الإسلامية طلبت من أئمة المساجد في جميع أنحاء الولايات المتحدة تخصيص خطبة صلاة الجمعة للحديث عن آلام ومعاناة الشعب السوري والكارثة الإنسانية التي سببها النظام السوري الدكتاتوري.

الأب باولو خلال زيارته للولايات المتحدة بدعوة من المجلس السوري-ديترويت 
(الجزيرة نت)

كارثة لا يمكن تجاهلها
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه سيتم في "يوم التضامن" جمع تبرعات سيذهب ريعها لإغاثة المتضررين جراء تدهور الأوضاع نتيجة العنف السائد في سوريا.

وأشار إلى أن عمل المنظمات الإسلامية الأميركية يقتصر بالأساس على حماية الحقوق المدنية لمسلمي الولايات المتحدة ولكن حجم الكارثة الإنسانية في سوريا لا يمكن تجاهله، كما أن مساعدة المحتاجين هي أقل ما يمكن القيام به.

من جانبه، أشار المدير التنفيذي لـ"لجنة المهام الطارئة السورية" ساشا غوش سيمينوف إلى أن معظم العرب الأميركيين قد يكونون على معرفة بواقع تطور الأحداث في سوريا وهؤلاء تقع على عاتقهم مسؤولية التواصل مع المجتمعات الإسلامية الأميركية غير العربية للعمل معا والطلب من ممثليهم المنتخبين دفع الإدارة الأميركية إلى اتخاذ قرارات يكون من شأنها وقف حمامات الدم بحق المدنيين السوريين الأبرياء.

تضامن إنساني
وأكد أن فعالية "يوم التضامن مع الشعب السوري" لا تنبني على أية رؤية سياسية وإنما تنطلق بشكل أساسي من موقف إنساني، وقال "ربما يختلف المسلمون الأميركيون حول الرؤية السياسية لطبيعة الأزمة في سوريا ولكنهم يجمعون على أن الشعب السوري يمر بكارثة غير محتملة منذ أكثر من عام ونصف العام نتج عنها مقتل ما يزيد عن عشرين ألفا من الأشخاص واعتقال وتشريد مئات الآلاف".

وفي سياق متصل، شدد مدير العلاقات الحكومية في المجلس السوري الأميركي "ساك" محمد غانم على أن التبرعات المالية التي سيتم جمعها ستذهب بشكل محدد لمساعدة المدنيين واللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن ولتجهيز المشافي الميدانية في المناطق السورية الملتهبة وإمدادها بالمواد الطبية.

غولدريك: تخصيص خطبة الجمعة بأميركا للحديث عن آلام الشعب السوري (الجزيرة نت)

ولفت إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن إطار التعاون بين المنظمات الإسلامية الأميركية ومؤسسات الجالية السورية التي تقوم بأنشطة مستمرة من أجل دعم الشعب السوري وحقوقه المشروعة في الحرية والديمقراطية.

انقذوا سوريا
وقال إن نشاطاتهم لا تقتصر على التواصل مع المؤسسات الإسلامية بل تتعداها إلى مختلف المؤسسات المدنية الأخرى، كما قاموا في الفترة الأخيرة باستقدام واستضافة الأب باولو دالوليو اليسوعي ليتحدث إلى الأميركيين عن تجربة إخراجه وطرده من سوريا من قبل النظام السوري لقوله كلمة الحق وتأييده مطالب الثورة السورية.

وأشار غانم إلى تنظيم فعاليات موازية في السياق نفسه ومن بينها فعالية "أنقذوا سوريا" التي تُنظم في 8 سبتمبر/أيلول القادم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تحت شعار "مسيرات من أجل أطفال سوريا" وتتضمن مسيرات في العديد من المدن الأميركية.  

يُذكر أن التقرير السنوي الأخير لـ"يونيسيف" الذي صدر في الثالث من شهر أغسطس/آب الجاري تضمن "أن الأطفال ما زالوا يتحملون العبء الأكبر جراء العنف السائد في أجزاء كثيرة من سوريا".

كما جاء فيه "أن الوضع المتدهور في سوريا يدفع المزيد من المدنيين إلى الفرار منها إلى البلدان المجاورة بشكل متزايد ومتواصل، وقد تم حتى الآن تسجيل أكثر من 130 ألف لاجئ سوري نصفهم من الأطفال واليافعين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة