أوكرانيا تبدأ سحب قواتها وتدهور أمني مستمر بالعراق   
الأحد 2/2/1426 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
واشنطن قللت من أهمية انسحاب القوات الأوكرانية (الفرنسية-أرشيف)

سحبت أوكرانيا مساء أمس السبت 150 من جنودها في العراق في بداية انسحاب منظم تنفيذا لقرار الرئيس فيكتور يوتشينكو مطلع الشهر الحالي، في محاولة للتخفيف من الانتقادات الموجهة لإدارته بشأن مساندة العمليات الأميركية في العراق.

وفي هذا السياق قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عقب محادثات مع نظيرها الأوكراني بوريس تراسيك من أهمية تأثير الخطوة الأوكرانية على الوضع الميداني وعلاقات البلدين. وقالت إنها تتفهم التزاما قطعه الرئيس الأوكراني الجديد خلال الحملة الانتخابية بسحب جنوده من العراق.

وكانت القوات الأوكرانية في العراق والتي يبلغ قوامها 1650 عسكريا قد فقدت 17 جنديا في هجمات متفرقة لمسلحين عراقيين على مدى الشهور القليلة الماضية.

وإزاء استمرار تدهور الوضع الأمني تمسكت بولندا بخططها لسحب قواتها من هناك بحلول نهاية العام الحالي. ووصف الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي عام 2005 بأنه حاسم سيسمح إما بانسحاب أو خفض ملموس لقواته بالعراق والتي تقدر بنحو 1700 جندي.                                                    
 
تدهور أمني
التدهور الأمني ما زال مستمرا بالعراق
(رويترز-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الهجمات المسلحة مستهدفة القوات الأميركية وعناصر الشرطة العراقية.
 
ففي الموصل شمال البلاد قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب رابع بجراح خطيرة في هجوم استهدف مدنيين, وهو ثاني هجوم من نوعه خلال أقل من يومين.

وقد أعلن في المدينة أن عدد ضحايا خيمة العزاء الشيعية التي تعرضت لهجوم انتحاري يوم الخميس الماضي ارتفع إلى 51 قتيلا و77 جريحا.                              

من جانبها أكدت مصادر عسكرية أميركية مصرع عنصر من المارينز خلال عمليات في محافظة الأنبار التي تشهد مواجهات متصاعدة منذ عدة أسابيع. ونفت تلك المصادر مقتل الجندي في هجوم مسلح لكنها قالت إن تحقيقا بدأ في الحادث.

وارتفع بذلك حجم الخسائر الأميركية بالعراق منذ بدء غزوه في مارس/آذار عام 2003 إلى 1513 قتيلا, طبقا لإحصاءات نشرتها وكالة أسوشيتد برس مساء السبت.

كما هاجم مسلحون أنبوبين للنفط الخام أحدهما في سامراء والثاني قرب كركوك شمال بغداد حيث اشتعلت النيران في الأنبوبين، ولم يعرف على الفور حجم الخسائر.
 
وفي منطقة النباعي جنوب مدينة بلد أصيب أربعة جنود عراقيين بجروح بهجومين أسفرا أيضا عن اعتقال أربعة من المشتبه فيهم خلال عمليات دهم.
 
كما أفاد الجيش العراقي بأن موقعا عسكريا آخر في الإسحاقي تعرض لقصف بالهاون دون أن يسفر عن إصابات. وفي شمال سامراء اعتقل أربعة أشخاص خلال عملية دهم.

الحكومة الجديدة
على صعيد آخر نفى علي الفيصل أحد أعضاء الائتلاف العراقي الموحد اتجاه الحكومة المقترحة برئاسة إبراهيم الجعفري لاعتماد ما وصفه بالهوية الإسلامية, مشيرا إلى أن المشاورات مستمرة لكي يصبح الاتفاق مع اللائحة الكردية نهائيا. 
التحالف الجديد نفى السعي لتشكيل حكومة إسلامية (الفرنسية)

من جهته أعلن عدنان علي أحد مساعدي الجعفري أن اتفاق التفاهم المشترك مع اللائحة الكردية سيتم توقيعه في وقت لاحق اليوم الأحد.
 
وقد أعلنت اللائحتان الشيعية والكردية أمس تجاوزهما عقبة مدينة كركوك التي كانت تحول دون المضي في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وانعقاد الجمعية الوطنية. لكن رئاسة مجلس تركمان العراق في المدينة أعربت عن رفضها لأي اتفاق ثنائي لا يكون التركمان طرفا فيه.                                   
 
وقال عضو الوفد الكردي المفاوض فؤاد معصوم إنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بمدينة كركوك، لحين إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور للبلاد.
 
من جهته كشف القيادي البارز في اللائحة الشيعية علي الدباغ أن الأكراد وافقوا على دعم ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء، مقابل موافقة الشيعة على تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية ومنح كردي آخر أحد المناصب السيادية.
 
وأوضح الدباغ أن ملف قوات البشمرغة الكردية حل أيضا بعد أن تمت موافقة الأكراد على دمجهم في القوات الأمنية العراقية.




ملف الرهائن
وفيما يتعلق بملف الرهائن، كشفت أسرة الرهينة إبراهيم اليوسفي المحتجز بالعراق منذ نهاية يناير/ كانون الثاني عن مفاوضات مكثفة تجري مع الخاطفين لإطلاقه مقابل فدية قدرها 400 ألف دولار. 

واليوسفي يحمل الجنسيتين العراقية والسويدية وأقام في السويد حوالي عشرين عاما، وعاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل/نيسان 2003وأسس الحزب الديمقراطي المسيحي. 
 
وفي نفس الملف أعلن متحث باسم الخارجية الفلبينية أن خاطفي رهينتهم بالعراق مددوا مهلة إعدامه التي كان من المفترض أن تنتهي مساء السبت إلى أجل غير مسمى, نافيا تقارير تحدثت عن أن الخاطفين أمهلوه أربعة أيام إضافية.                                                        
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة