قادة أوروبا يغادرون بروكسل بأزمتين ولندن في قفص الاتهام   
السبت 1426/5/12 هـ - الموافق 18/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
بلير رفض التنازل عن الخصم السنوي الذي تستفيد منه لندن دون إصلاح شامل للموازنة (الفرنسية)

يغادر قادة أوروبا بروكسل وفي جعبتهم أزمتان هما الرفض الفرنسي والهولندي للتصديق على دستور الاتحاد، وأزمة الاتفاق على الموازنة بعد رفض بريطاني صريح لم تفلح تضحيات دول شرق أوروبا, ولا استعداد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو للتراجع عن معارضة الموازنة، في إقناع بريطانيا بالتراجع عنه.
 
ووصف الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر حال أوروبا بأنه عبارة عن أزمة عميقة, قائلا إنه يشعر بالخزي "عندما يسمع بلدا بعد آخر من بلدان أوروبا الشرقية يقولون إنهم مستعدون للتنازل عن بعض مطالبهم المالية للتوصل إلى اتفاق".
 
تضحيات الفقراء
واستبعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك التوصل إلى اتفاق حتى بعد تسعة أشهر, قائلا إن القارة الأوروبية في وضع مثير للشفقة "لأن الدول الأكثر فقرا تعرض التضحيات", في إشارة إلى اقتراح رئيس وزراء بولونيا ماريك بيلكا تنازل أوروبا الشرقية عن جزء من المساعدات التي كانت تطلبها، وهو ما أيدته دول أخرى من أوروبا الشرقية.
 
شيراك: أوروبا مثيرة للشفقة لأن الفقراء هم من يقدمون التضحيات  (الفرنسية)
وقال بيلكا إن "مقترحه كان رد فعل على أنانية بعض الدول الأعضاء"، مضيفا "لقد سألت هل الأمر يتعلق فقط بالمال, إذا كان كذلك فكم يلزم؟".
 
وكان من شأن التنازلات المالية التي تقدمت بها بعض دول شرق أوروبا أن تضمن لها مع ذلك حوالي 130 مليار دولار من المساعدات, تحظى بولونيا بأكثر من نصفها.
 
أما المستشار الألماني غيرهارد شرودر فقال إن أوروبا تعيش إحدى أسوأ أزماتها, وحمل بريطانيا وهولندا المسؤولية أمام التاريخ الأوروبي بسبب عدم مرونتهما.

رفض بريطاني
ورفض بيلر جميع أشكال التسويات التي عرضتها عليه رئاسة الاتحاد الأوروبي بما في ذلك تجميد قيمة المشاركة البريطانية المقلصة في الموازنة مع وعد بإعادة النظر في السياسة التمويلية عام 2008 على مستوى الاتحاد ككل.

ورد بلير على انتقادات يونكر وشيراك وشرودر مكررا رغبته في أن تغير أوروبا أولوياتها في الميزانية. وقال بلير "من الضروري أن نغير السرعة لنتأقلم مع العالم الذي نعيش فيه". ولم يتوان عن وصف هذه المرحلة بأنها "فرصة للتغيير".

وتبلغ موازنة 2007-2013 الأوروبية حوالي 1100 مليار دولار, وترفض بريطانيا التنازل عن الخصم السنوي الذي تستفيد منه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في عهد رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر لإقناعها حينئذ بجدوى المشروع الأوروبي.

وقد بلغ حجم الخصم السنة الماضية 6.4 مليارات دولار, ويتوقع أن يبلغ متوسطا قدره 8.6 مليارا دولار بين 2007 و2013. وتصر لندن على رفض التنازل عن الخصم أو حتى خفضه إلا مقابل إصلاح شامل يشمل أيضا الدعم الزراعي الذي تستفيد منه فرنسا بشكل كبير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة