شركة كندية تلتقط ثاني أكسيد الكربون وتبيعه وقودا   
الثلاثاء 1436/12/29 هـ - الموافق 13/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

تمتلك شركة كندية ناشئة خططا عالمية لسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتحويله إلى وقود، وفي الوقت ذاته تساهم في تقليص آثار التغير المناخي في العالم.

وقد افتتحت "كاربون إنجينيرنغ" (هندسة الكربون) محطة تجريبية بمنطقة "سكواميش" في مقاطعة "بريتيش كولومبيا" بغرب كندا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكشفت الشركة -التي تمولها مؤسسة بيل غيتس ومستثمرون آخرون- عن محطة تجريبية قادرة على استخراج ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي باستخدام مراوح ضخمة، ثم يدخل الكربون المستخرج في سلسلة من العمليات الكيميائية لينتج على شكل حبيبات، يمكن استخدامها لصنع الوقود، أو بكل بساطة تحفظ في باطن الأرض.

وقد تأسست الشركة بمدينة كالغاري بمقاطعة ألبرتا عام 2009 على يد دافيد كيث، عالم كيمياء تخرج من جامعة هارفارد، وبتمويل من العديد من القطاعات الخاصة.

وعلى خلاف الآليات الحالية التي تلتقط الكربون من المداخن مثل تلك الموجودة بمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، فإن محطة "هندسة الكربون" تتعامل مع الانبعاثات في الهواء مباشرة، وفق الرئيس التنفيذي للشركة أدريان كورليس.

وأوضح أنه أصبح ممكنا الآن التقاط ثاني أكسيد الكربون من الجو وتخزينه، واستخدامه مع الهيدروجين، في إنتاج وقود خال من الانبعاثات، وتكمن أهميته في أنه يمكن تطويعه لاستخدامه بالأنظمة الحالية ابتداء من مضخات البنزين إلى السيارات والطائرات.

وأضاف أنه في حين يجري تطوير مصادر الطاقة البديلة كالرياح والطاقة الشمسية، فإنه لا توجد خيارات كثيرة لتشغيل الطائرات والمركبات و"هذا الأمر الأكثر إثارة".

ويرى أستاذ الطاقة المستدامة بجامعة سيمون فراسر في فانكوفر أن هذه التقنية واعدة لخفض انبعاث الغازات الدفيئة والتغير المناخي، وأكد مارك غاكارد أن ما يحتاج البشر إلى فعله حقا هو إما عدم استخدام الوقود الأحفوري، أو استخدامه ثم التقاط الكربون حتى لا يذهب إلى الجو.

وتختبر شركات عديدة حول العالم حلولا لسحب الكربون من الهواء، لكن كورليس يقول إن تصميم محطة "كاربون إنجينيرنغ" فريد من نوعه لأنه يمكن بسرعة وبتكلفة مقبولة توسعته على نطاق صناعي.

وأشار إلى أن المحطة التجريبية بدأت العمل في يونيو/حزيران، وتمكنت حتى الآن من التقاط عشرة أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون، وتقول الشركة إنها ستستخدم البيانات من هذه المحطة لتصميم أول محطة تجارية بحلول عام 2017، والتي ستكلف نحو مئتي مليون دولار.

ويقول رئيس "كاربون إنجينيرنغ" إنهم قد يتمكنون من بيع الوقود الصناعي عام 2018، والذي يؤكد أنه -على غرار الوقود الأحفوري- سيوفر مصدر طاقة مركزا بدرجة كافية لتشغيل الطائرات ووسائل النقل البري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة