بعد صدمة استطلاعات الرأي.. الجمهوريون يخشون فوز أوباما   
الأحد 1429/5/14 هـ - الموافق 18/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

ورد في صحف الأحد البريطانية أن عددا كبيرا من الديمقراطيين يحدوهم الأمل الآن بأن يكون المرشح الأوفر حظا في الترشح باسمهم في الانتخابات الرئاسية باراك أوباما قد خرج من صراعه الطويل مع منافسته هيلاري كلينتون أقوى على مواجهة الجمهوريين, وهذا ما يبدو أن مناصري جون ماكين يشاطرونهم الرأي فيه، إذ بدؤوا يدقون ناقوس خطر خسارة كارثية للانتخابات الرئاسية القادمة.

"
هناك مؤشرات جد إيجابية على أن الرأي العام الأميركي يميل بشكل متزايد وحازم نحو الحزب الديمقراطي وأنه سيسلمهم البيت الأبيض
"
ذي أوبزيرفر
صدمة الاستطلاعات
تحت عنوان "الجمهوريون يخشون فوز أوباما بعد صدمة استطلاعات الرأي"، كشف بول هاريس من صحيفة ذي أوبزيرفر عن مذكرة داخلية في الحزب الجمهوري أعدها السيناتور الجمهوري توم ديفس الأسبوع الماضي.

يحذر ديفس في المذكرة "الرفاق من كارثة انتخابية تنتظرهم" بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات فرعية بولاية ميسيسبي التي صوتت لصالح الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش عام 2004 بنسبة 62%.

واعتبر السيناتور هذا الأمر دلالة على البيئة السياسية "السامة" بالنسبة للجمهوريين, منبها إلى أن هذه "هي المرة الثالثة على التوالي -هذه السنة فقط- التي يخسر فيها الحزب الجمهوري انتخابات خاصة".

ذي أوبزيرفر شددت على أن فوز الديمقراطيين في هذه الولاية المحافظة تقليديا جاء في وقت بدأ فيه اهتمام أوباما ينصب أكثر فأكثر على انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني القادم وعلى منافسه ماكين.

ويرى كثير من الديمقراطيين –حسب الصحيفة- أن هناك مؤشرات جد إيجابية على أن الرأي العام الأميركي يميل بشكل متزايد وحازم نحوهم وأنه سيسلمهم البيت الأبيض.

ويؤكد هاريس أن لدى الديمقراطيين مبررات حقيقية للتفاؤل في ظل استطلاعات الرأي, إذ يظهر آخرها الذي أعدته معهد كوينيبياك لاستطلاعات الرأي أن 82% من الأميركيين غير راضين عن الوجهة التي تسير فيها بلادهم، وعما يصاحب ذلك من ترنح اقتصادي وزيادة هائلة في أسعار النفط, كما أن أوباما يتقدم بأربع نقاط على ماكين في آخر استطلاعات الرأي على المستوى القومي.

بل إن نتائج ولاية ميسيسبي أظهرت أن الناخبين الجمهوريين التقليديين مستعدون للتصويت لصالح المرشح الديمقراطي حتى في مناطق كانت في السابق حكرا على الحزب الجمهوري.

تنحي كلينتون
غير أن مسألة المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لم تحسم بعد، وإن كان السيناتور الديمقراطي السابق توم داشل أكد لصحيفة صنداي تايمز أن تنحي هيلاري كلينتون لصالح أوباما أضحى قريبا مع تنامي التأييد له وتبخر التأييد لها.

داشل الذي لعب دورا كبيرا في إقناع أوباما بالترشح قال إنه "يقترب شيئا فشيئا من حسم الموقف، وقد يأتي التطور المرتقب مبكرا ربما هذا الأسبوع".

ورغم إقراره بأن كلينتون قد لا تتنحى قبل عد آخر الأصوات, فإن داشل يدعي أن أوباما ربما يكون لديه الآن ما يكفي من المندوبين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.

"
الديمقراطيون يتوقعون أن تكون السياسة الخارجية ساحة صراع أساسية في الحملة الانتخابية الرئاسية, بينما يعتقد الجمهوريون بأنها تمثل نقطة الضعف الأساسية لأوباما
"
ذي إندبندنت أون صنداي
الطلقة الأولى
ومما يدل على أن أوباما نفسه بدأ يقتنع بأنه المرشح المرتقب ما ورد في صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي من شنه هجوما قاسيا على "نفاق" ماكين وبوش فيما يتعلق بالسياسة الخارجية, مستخدما لغة لاذعة تستهدف جعل حد للصورة النمطية التي يحاول الجمهوريون إلصاقها به بوصفه ضعيفا بشأن المحافظة على أمن الولايات المتحدة.

الصحيفة قالت إن أوباما اختار هذا النهج التصادمي لتحاشي وصمه بالضعف كما حصل للمرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية جون كيري قبل أربع سنوات.

وتحت عنوان "أوباما يطلق أولى رصاصاته في المعركة الانتخابية الحقيقية" قالت ذي إندبندنت إن رد أوباما على انتقادات بوش المبطنة له يمثل أول معركة كبيرة في حملة الانتخابات العامة القادمة.

الصحيفة قالت إن الديمقراطيين يتوقعون أن تكون السياسة الخارجية ساحة صراع أساسية في الحملة الانتخابية الرئاسية, بينما يعتقد الجمهوريون بأنها تمثل نقطة الضعف الأساسية لأوباما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة