الحزمة الإيرانية.. مقترحات للتصالح مع العالم   
الأحد 1429/5/14 هـ - الموافق 18/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد على حزمة المقترحات التي قدمتها طهران حديثا بشأن الأمن الدولي، واعتبرت أنها كفيلة بالتخفيف من أزمات المنطقة، ووجهت إحداها مقترحات بشأن إيجاد حلول جذرية للمشكلة الاقتصادية، وربطت أخرى بين ما جرى على الساحة اللبنانية واحتفال إسرائيل بذكرى قيامها.

"
الجمهورية الإسلامية بسبب ما تتمتع به من مكانة دولية قدمت ابتكارا يكفل تخفيف معضلات العالم
"
خادم الله/همشهري
التهديد لا يحل الأزمة
صحيفة همشهري نشرت مقالا لمسؤول الإعلام في اللجنة العليا لشورى الأمن أحمد خادم الله قال فيها إن حزمة المقترحات الأخيرة التي قدمتها طهران للعالم هدفها الصلح والسلام.

وأكد خادم الله أن إيران تدرك خطورة وحساسية الوضع في الشرق الأوسط، وتعتقد أن حل مشاكله المعقدة يقوم على التفاوض والتعامل البناء، مشيرا إلى أن التهديد والضغط السياسي يعقد الأوضاع ولا يقدم أية مساعدة للخروج من المأزق.

وأضاف أن دولا عديدة من ضمنها اليابان والهند رحبت بالمقترحات الإيرانية، كما أن دولا أخرى ما زالت تدرسها، منوها إلى أن هذه المقترحات تضمنت طرحا جامعا وجديدا لتحقيق تعاون إيجابي.

واعتبر خادم الله أن ذلك يشكل "فرصة استثنائية لتخليص شعوب عديدة من ويلات الأزمات التي تعصف ببلدانهم".

ورأى أن جميع الأطراف عجزت إلى الآن عن تقديم حل مناسب لمشكلات المنطقة، وزعم أن الجمهورية الإسلامية بسبب ما تتمتع به من مكانة دولية "قدمت ابتكارا يكفل تخفيف معضلات العالم".

وأوضح أن حزمة المقترحات الإيرانية تتضمن أربعة محاور هي الديمقراطية والأمن والطاقة والتعاون الاقتصادي، وبناء عليها يمكن البدء في محادثات بدون شروط مسبقة.

وانتقد خادم الله دولا وصفها بأنها مبتكرة للأزمات، وقال إن سعيها لإبقاء المنطقة في حالة تشنج جعلها ترفض هذه المقترحات.

مقترحات لفريق 14
صحيفة كيهان خصصت افتتاحيتها لتقديم مقترحات اقتصادية للفريق الذي شكلته الحكومة مؤخرا وضم 14 عضوا بهدف إحداث تحولات اقتصادية كبيرة.

وقالت الصحيفة إن على الجميع الإقرار بأن المقاطعة التي تقودها أميركا والتي نجحت إيران في كسرها مرات عدة، وغياب السياسة الموحدة، وانعدام القوانين الكفيلة بقطع يد المفسدين، من أمور تكسر ظهر الاقتصاد الإيراني وتجعل معيشة الناس مسألة صعبة.

وجاءت مقترحات الصحيفة لفريق حل الأزمة كالتالي:
1- ترميم وإصلاح النظام البنكي والسوق المالي.
2- تقديم علاج ناجع لقطاع المساعدات والتعامل بمساواة مع جميع أفراد المجتمع.
3- حل أزمة المساكن التي أصبحت أبرز مظاهر التضخم.

وقالت كيهان إن تطبيق المادة 44 من الدستور وضبط التضخم وإيجاد فرص العمل، وأهم من ذلك إيجاد آلية للتعامل "بحزم مع المفسدين الذين يمتصون دماء الناس" يجب أن تكون أولويات عمل فريق الـ14.

"
دول عربية كانت تنوي المشاركة في احتفالات إسرائيل لكن ما جرى في لبنان أفسد عليها آمالها
"
جمهوري إسلامي
أزمة لبنان والنكبة
صحيفة جمهوري إسلامي قالت في افتتاحيتها إن السعي المحموم للنظام الصهيوني وأعوانه في جعل ذكرى يوم النكبة نعمة يحتفل بها قد فشل.

وأكدت الصحيفة أن مجريات الساحة اللبنانية مرتبطة بالكامل بالاحتفال بذكرى قيام إسرائيل، وأضافت أن إسرائيل وراعيتها أميركا أرادتا أن يجيء الاحتفال وقد تحقق نصر يمحو بعض آثار هزيمة الحرب الأخيرة مع حزب الله.

ونوهت إلى ما وصفته بحكمة المقاومة اللبنانية وقالت إنها أجهضت المخطط بالكامل، مؤكدة أن التطورات في لبنان هي التي حالت دون مشاركة حكام عرب في الاحتفال الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن الحضور باستثناء بوش كان مكونا من أشخاص مجهولين أو مسؤولين سابقين لا يقومون اليوم بأي دور، واتهمت دولا عربية بأنها كانت تنوي المشاركة لكن ما جرى في لبنان "أفسد عليها آمالها"، معتبرة التصريحات السعودية الغاضبة تجاه حزب الله دليلا على ذلك.

وشككت جمهوري إسلامي في نجاح كل المحاولات التي تحاول حل الأزمة اللبنانية "دون إزالة عاملها الأصلي وهو التدخل الإسرائيلي والأميركي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة