فوز تاريخي لليسار بباريس في الانتخابات البلدية   
الاثنين 1421/12/24 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برتران ديلانوي يلوح بيده عقب إعلان فوزه بمنصب عمدة باريس
حقق ائتلاف اليسار فوزا تاريخيا في باريس في جولة الإعادة للانتخابات البلدية منهيا بذلك نحو 130 عاما من سيطرة اليمين على العاصمة الفرنسية. ورغم فوز اليساريين بالعاصمة ومدينة ليون ثاني أكبر المدن الفرنسية إلا أنهم فقدوا عدة مدن، وسقط عدد من رموزهم في الحكومة الحالية.

وقد فاز بمنصب عمدة باريس المرشح اليساري وعضو مجلس الشيوخ السابق برتران ديلانوي بنسبة 49.7% مقابل 36% لمنافسه اليميني فيليب سيغان، في حين فازت قائمة اليسار باثنين وثمانين مقعدا من مجلس البلدية البالغ 163.

وقال محللون إن فشل سيغان في التوصل إلى اتفاق مع رئيس بلدية باريس المنتهية ولايته جان تيبيري لتوحيد قوائم اليمين إضافة إلى الاتهامات التي أحاطت بتيبيري مؤخرا كانت السبب الرئيسي وراء خسارة اليمين لباريس.

واعتبر مراقبون أن خسارة اليمين لباريس تعد نكسة كبيرة للرئيس اليميني جاك شيراك الذي شغل منصب عمدة باريس لمدة 18 عاما قبل انتخابه رئيسا للبلاد في عام 1995. كما اعتبروها الاختبار الشعبي الأخير قبيل الانتخابات الرئاسية العام المقبل إذ من المتوقع أن يواجه شيراك رئيس وزرائه الاشتراكي ليونيل جوسبان.

إلا أن اليمين قلل من صدى هزيمتهم في باريس ومدينة ليون إحدى معاقلهم التقليدية أيضا، واعتبروا ذلك نتاج ظروف غريبة. وقال مراقبون إن اليمين فقد مدينة ليون بسبب وجود قائمتين لمرشحيه بها. 

وخسر اليسار عدة مدن رئيسية كان يسيطر عليها لتذهب لليمين ومن بينها ستراسبورج ورون وأورلينز. واعتبر مراقبون أن هذه الخسارة مرتبطة بإخفاق حكومة جوسبان في جني ثمار انتعاش الاقتصاد والحد من البطالة.

وقد فقد وزير التعليم اليساري جاك لانغ منصبه كرئيس لبلدية مدينة بلوا، في حين لحقت هزيمتان كبيرتان بوزيرة العمل اليزابيث غيغو ووزير الشؤون الأوروبية بيير موسكوفيسي في محاولتهما لإسقاط اليمين.

وكانت نتائج الدورة الأولى، وخلافا لكل التوقعات، قد أظهرت تقدما كبيرا لليمين على الصعيد الوطني، إذ حصل على 48% من أصوات الناخبين مقابل 43% حصل عليها اليسار الحاكم الذي لحقت الهزيمة باثنين من وزرائه في الدورة الأولى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة