كوناري ينقل رسالة من محكمة لاهاي إلى الخرطوم   
الخميس 2/5/1426 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)
كوناري زار الخرطوم أمس ويسعى لإنجاح محادثات دارفور  (الفرنسية)

علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة في الخرطوم أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري نقل رسالة أبلغه إياه المحقق الخاص للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إلى الحكومة السودانية تتعلق بمحاكمات ما يوصف بجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وأوضحت المصادر -التي طلبت عدم الكشف عن هويتها- أن كوناري خلال زيارته القصيرة أمس إلى الخرطوم التقى الرئيس عمر حسن البشير ونقل له موقف محكمة لاهاي من وجوب محاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات في دارفور بغض النظر عن مواقعهم سواء كانوا مسؤولين حكوميين أو من الحركات المسلحة.
 
وقدمت المحكمة – وفق المصادر- ثلاثة اقتراحات لإجراء محاكمات دارفور، الأول أن تتم في مناطق تشرف عليها قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم لكن بقضاة من المحكمة الجنائية الدولية، والثانية أن تعقد في كينيا، أما الاقتراح الثالث فهو إجراؤها في تنزانيا.
 
وأشارت المصادر إلى أن البشير لم يبلغ كوناري موقفه من تلك الاقتراحات لكن الرئيس السوداني كان أكد أكثر من مرة أنه لن يسلم أي سوداني للمحاكمة في الخارج مهما كانت الظروف.
 
محادثات أبوجا
اقتتال حركتي التمرد قد يؤثر على مستوى المفاوضات (أرشيف-الأوروبية)
في سياق متصل حذر كوناري من تأخر أيٍّ من أطراف النزاع في دارفور عن المفاوضات التي ستستأنف غدا الجمعة في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وقال كوناري أثناء مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم قبيل توجهه إلى أديس أبابا إنه من غير المقبول عدم الذهاب إلى أبوجا والإصرار على مواصلة النزاع في الإقليم.

وأكد أنه تم الاتفاق مع الفصيلين على توحيد مواقفهما في المفاوضات "وألا تأتي متفرقة"، معربا عن أمله في أن تكون جولة المفاوضات نهائية و"تشكل قاعدة طيبة لتشكيل حكومة جديدة في السودان".

تحذيرات المسؤول الأفريقي أتت بعد وقوع جولة اقتتال بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان المتمردتين في دارفور، وهو ما يعتقد بأنه سيتسبب في إعاقة إحداهما عن الانضمام إلى المفاوضات.

موقف الخرطوم
من جهته قال رئيس وفد الحكومة إلى مفاوضات أبوجا الدكتور مجذوب الخليفة إن الأجواء الآن مناسبة لإحراز تقدم في المباحثات.

وأكد قبيل توجهه إلى العاصمة النيجيرية أن الحكومة هيأت المناخ للوصول إلى حلول، مشيراً إلى أنها طلبت من الاتحاد الأفريقي حث المتمردين على حضور ممثلين رفيعي المستوى.

واستبعد الخليفة أي تأثيرات سلبية لقرارات المحكمة الجنائية الدولية بشأن من أسموهم مجرمي الحرب في دارفور، على جولة المفاوضات المقبلة.
 
تأتي هذه التطورات فيما وافق وزراء حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم على عملية نقل مزيد من القوات الأفريقية جوا إلى دارفور في أول مهمة للحف في أفريقيا.
 
وبذل الوزراء جهدا كبيرا للتأكد من عدم وجود تعارض مع مهمة أخرى منفصلة للاتحاد الأوروبي بعد أن قالت فرنسا عضو الحلف أن عرضها نقل كتيبتين من القوات السنغالية جوا إلى دارفور جاء تحت راية الاتحاد الأوروبي وليس حلف الناتو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة