غزيون ينتقدون مهاجمة تنظيم الدولة لحماس   
الجمعة 1436/9/17 هـ - الموافق 3/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

قوبل تعرض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لهجوم لاذع من أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية عبر تسجيل مصور، بامتعاض واستياء شديدين في صفوف قطاعات فلسطينية واسعة.

وتركز الاستياء على ما تضمنه التسجيل الذي بثه المكتب الإعلامي لـ"ولاية حلب" التابع لتنظيم الدولة تحت عنوان "رسالة إلى أهلنا في بيت المقدس"، من إساءة للمقاومة الفلسطينية ووصف القائمين عليها "بالطواغيت والمرتدين".

وكفر التسجيل -الذي نفذه فلسطينيون من غزة ينتمون للتنظيم- حركة حماس، ووصفوها بـ"صحوات الردة".

ووصف التاجر الشاب أحمد أبو لحية تنظيم الدولة بالفئة الضالة التي تسيء للإسلام والمسلمين، مشيرا إلى أن الناس في قطاع غزة يمقتونه لما ارتكبه من فظائع بحق المسلمين والفلسطينيين في سوريا ومخيم اليرموك.

أبو لحية: دعوة الانتقام من غزة تحملها ويلات جديدة فوق ويلات الاحتلال (الجزيرة)

ويلات الاحتلال
وأضاف للجزيرة نت أن دعوات أعضاء التنظيم إلى الانتقام من غزة والتوعد باستهدافها أسوة باليرموك، هي دعوة للهلاك وتحميل غزة ويلات تضاف إلى ما تتعرض له من ويلات الاحتلال.

أما المواطن صالح أبو هدّاف فيرى أنه رغم سوء الأوضاع في القطاع إلى حد لا يطاق، فإن تنظيم الدولة لن يكون مخلصا لغزة، لأنه من صنيعة أنظمة غريبة لا تريد الخير للعرب والفلسطينيين.

ويستغرب أبو هداف إصرار التنظيم على صب جام غضبه على المسلمين في العراق وسوريا وعلى الفلسطينيين، وتعمد قتل الأطفال وسبي النساء، بينما العدو الإسرائيلي على الجبهة السورية في مأمن منه.

ودعا النجار مدحت أبو سويدان تنظيم الدولة إلى توجيه رجاله إلى القدس لتحريرها وترك غزة وشأنها، "فهي لا تحتاج لمزيد من إراقة الدماء"، لافتا إلى أن توعد التنظيم النيل من الكبير والصغير من أبناء حركة حماس يحمل دعوات واضحة للقتل وإغراق غزة في الدماء، أسوة بما حصل في سوريا والعراق.

الرقب: من ظهر في التسجيل كان يخطئ في قراءة القرآن الكريم (الجزيرة)

صدمة
من جانبه، قال المحلل والكاتب السياسي إبراهيم المدهون في صحيفة الرسالة المقربة من حركة حماس، إن بث الفيديو من قبل تنظيم الدولة يؤكد معاداته للحركة.

وأضاف أن تكفير المتحدثين في الفيديو لأعضاء حماس شكّل صدمة لبعض الأوساط فيها، خاصة تلك التي تبدي تعاطفا مع التنظيم، مما آثار قلقها وجعلها أكثر ميلا لمحاربة من يوالون التنظيم في غزة.

ويعد غياب البيئة الحاضنة للفكر الديني المتطرف وميل معظم سكان غزة إلى الفكر الإسلامي الوسطي؛ صمام أمان لعدم عبث تنظيم الدولة في غزة وأمنها، بحسب ما أكد المدهون.

وقلل المحلل الفلسطيني من تأثير خطاب تنظيم الدولة على المنتمين لحركة حماس أو أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام، لانشغال الجميع بالمقاومة ودحر الاحتلال الإسرائيلي.

ورأى في حديث للجزيرة نت أن استثناء التنظيم العدو الإسرائيلي من تهديده ووعيده وتجاهله إشكاليات الحصار والعدوان جعلته غير مرحب به في غزة.

وقال أستاذ العقيدة والمذاهب العصرية المتخصص بشؤون الحركات الإسلامية صالح الرقب، إن المتحدثين في الفيديو صغار السن ولا يفقهون من أحكام الشريعة شيئا.

وذكر أن من ظهر في الفيديو كان يخطئ في قراءة القرآن الكريم ويلحن باللغة العربية، وهذا دليل على عدم علمه بالشريعة الإسلامية وفقدانه للفقه والبصيرة.

واعتبر الرقب -في حديث للجزيرة نت- أن ما صدر عن المتحدثين في الفيديو من تكفير ناتج عن التربية التي يتلقونها من التنظيم والقائمة على احتقار الآخر وتسفيهه والحكم بردته وكفره، مشيرا إلى أن أعضاء التنظيم لا يعطون ولاءهم إلا لأتباعهم ومن ناصرهم ومن بايع خليفتهم وسار على منهجهم التكفيري نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة