تقسيم العراق سينتقل إلى دول الجوار   
الاثنين 1426/7/24 هـ - الموافق 29/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)
اهتمت الصحافة العربية اللندنية اليوم الاثنين بتداعيات تمرير مسودة الدستور العراقي، فرأت أن تقسيم العراق سينتقل إلى دول الجوار، كما أفردت مساحة لآخر تطورات التحقيق في مقتل الحريري, وتحدثت عن مؤشرات توحي بأن المحقق ميليس بات يمسك بمعظم الخيوط.
 
السعودية الأكثر عرضة
"
من المفارقة أن دولة مثل السعودية كانت من أهم المتورطين في تسهيل احتلال العراق هي الأكثر عرضة لفيروس التقسيم
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
في صحيفة القدس العربي تناول عبد الباري عطوان مسألة تعثر الاتفاق على مسودة الدستور العراقي، ورأى أن فيروس التقسيم سينتقل قطعا إلي دول الجوار، مثلما انتقل إليها العنف والقلق من عراق الاحتلال.
 
وأورد أنه من المفارقة أن دولة مثل السعودية كانت من أكبر المشاركين في تدمير العراق بعد احتلال الكويت عام 1990، ومن أهم المتورطين في تسهيل احتلاله عام 2003، هي الأكثر عرضة لمثل هذا الفيروس بسبب فساد حكمها أولا، وهشاشة وحدتها الداخلية، والسياسة التمييزية بين الأقاليم المختلفة في توزيع الثروات والسلطات.
 
وقال إنه من الطبيعي أن يصف بوش ما جرى في العراق بأنه مصدر إلهام بعد أن أراق ماء وجهه وهو يستجدي الأطراف العراقية لإقرار مسودة الدستور قبل انتهاء المهلة المحددة حتى لا تفشل خططه في الهروب المبكر من العراق، وعلى أمل إنقاذ ما تبقى من شعبيته المتهاوية، بعد أن بات أكثر من نصف الشعب الأميركي يعتقد أنه خدع، وأن الحرب على العراق لم تكن ضرورية، علاوة على كونها فاشلة.
 
وأكد عطوان أنه من غير الغريب أن يناقض بوش نفسه حول وحدة العراق وسيادته، حيث أعلن انتهاء الحرب، وقال إن العراق سيكون أفضل بعد تغيير النظام، وأن العالم سيصبح أكثر أمانا.
 
تقدم كبير
"
القاضي ميليس أبلغ المسؤولين المعنيين بملف قضية الحريري  أنه ينبغي التفكير من الآن بفترة ما بعد تقريره النهائي في إشارة إلى احتمال إنشاء محكمة دولية 
"
الحياة
نسبت صحيفة الحياة في خبر لها لمصادر دولية أن قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس أحرز تقدما كبيرا في حصر ملابسات قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
 
وأوردت الصحيفة أنها علمت من المصادر نفسها أن القاضي أبلغ المسؤولين المعنيين بالملف في الأمم المتحدة أنه ينبغي التفكير من الآن في فترة ما بعد تقريره النهائي المتوقع في منتصف سبتمبر/ أيلول إن لم يتأخر.
 
واعتبرت المصادر أن طلبه التفكير في المرحلة التالية ينطلق من شكوكه في إمكانات القضاء اللبناني، وتأكده من انعدام الثقة لدى جميع الشهود الذين حقق معهم بقدرة السلطات اللبنانية على القيام بمحاكمة المتهمين المفترضين، لذلك تعزز الاتجاه لإنشاء محكمة دولية.
 
وأضافت أن الملاحظات التي يتضمنها تقرير ميليس تطرح احتمالا أن يكون توصل إلى اختراق في تحقيقه خلال أغسطس/ آب الجاري، سمح له بأن يعيد بناء العناصر الأساسية لقضية اغتيال الحريري، وربما بتحديد من قام بالاغتيال ولحساب من.
 
تحقيق ميليس
"
منذ اللحظة الأولى لبدء التحقيق في مقتل الحريري كان مفهوما أنه مرشح للغوص في متاهة دون معالم
"
عبد الوهاب بدر خان/ الحياة
تحت هذا العنوان وفي نفس الموضوع ذكرت صحيفة الحياة أيضا في مقال لها أنه ومنذ اللحظة الأولى لبدء التحقيق كان مفهوما أنه مرشح للغوص في متاهة دون معالم إذا لم ينبر شهود غير متوقعين وقريبون من تدبير الجريمة للإدلاء بما عندهم.
 
وأورد كاتب المقال عبد الوهاب بدر خان أن الحركة الموازية للسرية والغموض اللذين يكتنفان عمل ميليس توحي بأنه بات يمسك بمعظم الخيوط، وأنه لا بد أن هناك من ساعد التحقيق من داخل المنظومة الأمنية اللبنانية- السورية، وهي منظومة كانت متماسكة بمقدار ما كانت هشة ومفعمة بالثغرات.
 
أما الحركة الموازية فقال إنها في أفواج المهاجرين الآنيين من السياسيين اللبنانيين إلى الخارج، إذ زادت أعدادهم أخيرا ولحق بهم معاونوهم القريبون منهم، وهي ظاهرة لا تعني سوى أن هناك شعورا لدى هؤلاء بأن القاضي ميليس وضع يده على معظم "الحقيقة".
 
وأكد أنه مع هذا الوضع يكون لبنان قد دخل أسابيع خطيرة يصعب التكهن بتطوراتها، لكن بعض ردود الفعل حملت إشارات إلى فرز جديد، وفي هذا السياق أطلقت إدانات استباقية لـ"تسييس" التحقيق الذي لم يكن ليمر كمجرد واقعة جنائية، فأول القضية سياسة وآخرها ونتائجها ستكون كذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة