مراقبون يشيرون إلى وقوع تجاوزات بالانتخابات اليمنية   
الثلاثاء 1424/2/28 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية

أشار عدد من المراقبين الدوليين إلى حصول العديد من التجاوزات خلال الانتخابات التشريعية التي أجريت في اليمن الأحد الماضي. لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن تلك الانتخابات أجريت بشكل عام وفقا للمقاييس الدولية.

وقال ليس كامبل من المعهد الديمقراطي الأميركي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له في مؤتمر صحافي باسم عدد من المراقبين إن الانتخابات أجريت بشكل عام وفقا لمقاييس دولية إلا أن "تجاوزات عديدة شابتها خلال عمليات الاقتراع وفي عمليات الفرز".

وقد أبدى كامبل إعجابه بالانتخابات التشريعية اليمنية بالرغم من بعض السلبيات التي شابتها على حد قوله. وأشار في لقاء أجرته الجزيرة معه من العاصمة اليمنية إلى أن إقبال الناخبين كان أفضل من المرات السابقة, وأن العملية الانتخابية كانت إيجابية بشكل عام.

وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن بعض مراكز الانتخابات التشريعية شهدت شجارا وتبادلا للاتهامات بين أنصار الأحزاب اليمنية المتنافسة بشأن النتائج في هذه المراكز. ففي حين أكدت لجنة الانتخابات في أحد مراكز العاصمة تقدم مرشح حزب التجمع اليمني للإصلاح, طالب مرشح حزب المؤتمر العام الحاكم بإعادة فرز الأصوات للتحقق من أوراق اقتراع ملغاة يقول إنها لصالحه.

وتحدث مراسل الجزيرة في عدن عن وجود إشكالات بشأن عمليات الفرز في بعض المناطق واتهامات بالتزوير. وتوقع المراسل طعونا في النتائج، مشيرا إلى أن المحتجين نفذوا اعتصاما في إحدى الدوائر الانتخابية.

وكان حزب التجمع اليمني للإصلاح اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام بمحاولة التلاعب بنتائج الانتخابات. وقال بيان له إن قوات من الحرس الجمهوري طوقت بعض مراكز الاقتراع "في محاولة واضحة لاختطاف النتائج". واتهم محمد المخلافي المتحدث باسم الإصلاح اللجنة العليا للانتخابات بغض الطرف عن مخالفات الحزب الحاكم.

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء زيارته مقر اللجنة المكلفة بإدارة العملية الانتخابية قبيل الانتخابات
نتائج الانتخابات
وتشير النتائج الأولية التي تلقتها اللجنة العليا للانتخابات إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بزعامة الرئيس علي عبد الله صالح يتقدم على بقية الأحزاب يليه حزب التجمع اليمني للإصلاح ثم الحزب الاشتراكي فحزب البعث العربي الاشتراكي.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية العليا خالد الشريف أن فرز الأصوات أنجز في 258 دائرة إلا أن اللجنة لا تستطيع حتى الآن سوى إعلان نتائج رسمية في 90 دائرة. وقال إن النتائج الجزئية تشير إلى حصول حزب المؤتمر الشعبي العام على 60 مقعدا وحزب التجمع اليمني للإصلاح على 10 مقاعد بينما توزعت المقاعد الباقية على أحزاب أخرى ومستقلين. وأوضح الشريف أن النتائج النهائية قد تكون جاهزة الأربعاء.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام يحظى في البرلمان السابق بـ226 مقعدا من أصل 301, بينما كان للتجمع اليمني للإصلاح 62 نائبا والحزب الاشتراكي مقعدان فقط. والمقاعد الـ11 الباقية كانت موزعة على مستقلين.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن المؤشرات المتوفرة حتى الآن تظهر أن حزب المؤتمر حصل على 207 من مقاعد البرلمان البالغة 301، في حين حصل حزب الإصلاح على 32 مقعدا والاشتراكي على ستة مقاعد وحزب البعث على مقعدين والحزب الناصري على مقعدين أيضا. وأشار إلى أن حزب الإصلاح أوفر حظا في الحصول على المزيد من المقاعد المتبقية.

على صعيد آخر قتل يمني وجرح اثنان آخران الثلاثاء شمالي صنعاء في مواجهة وقعت بين أنصار مرشحين متنافسين مما يرفع ضحايا أعمال العنف المرافقة للعملية الانتخابية منذ يوم الأحد الماضي إلى خمسة. وقالت مصادر في المعارضة اليمنية إن التنافس الشديد بين مرشح مستقل وآخر للحزب الحاكم صعد التوتر بين أنصار المرشحين وأدى إلى اشتباكات مسلحة.

وكانت مصادر أمنية أشارت في وقت سابق إلى وفاة ثلاثة أشخاص متأثرين بجروح أصيبوا بها. وكانت مصادر في الحكومة اليمنية وأخرى انتخابية قالت إن جنديا قتل وأصيب 14 شخصا بجروح في حوادث متفرقة وقعت الأحد في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة