السادات يندد بإقصائه ويتهم الأمن المصري   
الأربعاء 1426/7/6 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)
 السادات: لجنة الأحزاب دفعت عددا من أعضاء حزب الأحرار للترشح لقطع الطريق أمامي (الفرنسية-أرشيف)
 

شن طلعت السادات عضو مجلس الشعب المصري المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية هجوما حادا على أركان النظام المصري، لا سيما لجنة شؤون الأحزاب عقب قرار لجنة الانتخابات الرئاسية استبعاده من قائمة المرشحين.

وقال السادات -الذي رشح نفسه باعتباره رئيسا لحزب الأحرار- في مؤتمر صحفي عقده بعد أن قدم طعنا إلى لجنة الانتخابات إن السياسة في مصر تدار بمعرفة الأجهزة الأمنية ولجنة شؤون الأحزاب، متهما اللجنة بالدفع بعدد من الأعضاء من حزب الأحرار للتقدم بالترشيح لقطع الطريق أمامه.

وأوضح طلعت عصمت السادات -ابن أخ الرئيس المصري السابق أنور السادات- أن النظام الحاكم يخشى شعبية السادات فلجأ إلى هذه الطريقة مدعيا وجود نزاع داخلي في حزب الأحرار.

وفند السادات في تصريح خاص للجزيرة نت الادعاء بأن ثمة نزاعا على رئاسة الحزب بالتأكيد على أن المادة 76 من الدستور بعد تعديلها فتحت باب الترشيح لرئاسة الجمهورية لأعضاء الهيئة العليا للحزب وليس فقط رئيس الحزب، وبالتالي فإن من حقه الترشح لرئاسة الجمهورية.

وأكد أنه حصل على حكم قضائي بات ونهائي وواجب النفاذ من مجلس الدولة في 31 مايو/ أيار الماضي بإلغاء قرار لجنة شؤون الأحزاب باعتبار حلمي سالم رئيسا لحزب الأحرار وما يترتب عليه من آثار قانونية.

كما لفت إلى أن لجنة شؤون الأحزاب بدلا من أن تنفذ قرارات القضاء أرسلت خطابا بتاريخ 5 يونيو/ حزيران الماضي إلى حلمي سالم يفيد بأنه رئيس الحزب وتذكر أعضاء الهيئة العليا للحزب دون أن تذكر من بينهم طلعت السادات.

وأوضح أنه على ثقة من أن لجنة الانتخابات الرئاسية التي تتمتع باستقلالية تامة ولا يجوز الطعن على قراراتها سوف تقبل الطعن المقدم منه وسوف تبت في هذا الطعن غدا بما يفتح الباب أمامه ليكون مرشحا لرئاسة الجمهورية.

التحالف مع أيمن نور
السادات هدد بتقديم استقالته من مجلس الشعب وتأييد أيمن نور (الفرنسية-أرشيف)
وهدد السادات -في الوقت نفسه- بتقديم استقالته من مجلس الشعب حال رفض ترشيحه للرئاسة، معللا ذلك بأنه لا يمكن أن يصفق لرئيس جاء على غير إرادة الشعب.

وأشار إلى أنه إذا حدث ذلك فسيعلن تأييده لأيمن نور رئيس حزب الغد المرشح في الانتخابات نفسها وسوف يقلده وسام نجمة سيناء الذي سبق أن حصل عليه الشهيد الطيار عاطف السادات في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

وشن السادات حربا على من أسماهم بـ"أمراء الحزب الوطني"، وهم -حسب قوله- صفوت الشريف الأمين العام للحزب، وكمال الشاذلي أمين التنظيم، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب، وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، مؤكدا أنهم يحاولون إقصاءه عن الترشيح لرئاسة الجمهورية "لأنه يراهن على الشعب وهم يراهنون على سرقة الشعب بعد أن سرقوا أمواله وأحلامه وانتصاره وسلامه"، على حد قوله.

وكشف طلعت السادات النقاب عن أنه تقدم ببلاغ للنائب العام لطلب رفع الحصانة عن صفوت الشريف للتحقيق معه حول تجاوزاته خلال رئاسته للجنة شؤون الأحزاب، مطالبا لجنة الانتخابات الرئاسية بضم شريط جلسة مجلس الشعب بتاريخ 3 يوليو/ تموز الماضي التي ناقشت تعديل القانون 40 لسنة 1977 الخاص بتنظيم الأحزاب، معتبرا أن ما ورد بالجلسة قرينة على صحة ادعائه.

وكان طلعت السادات قد وصف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب تقديمه الطعن لجنة شؤون الأحزاب بأنها "لجنة تخريب الأحزاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة