رئيس نواب موريتانيا يدعو لحكومة توافقية   
الثلاثاء 1434/7/5 هـ - الموافق 14/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
ولد بلخير جدد دعوته الأطراف السياسية لقبول مبادرته خلال افتتاحه أمس دورة مجلس النواب الجديدة (الجزيرة)


أمين محمد-نواكشوط

طالب رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير الأطراف السياسية بقبول مبادرته التي أعلنها سابقا لحل ما يصفه بالأزمة السياسية التي تعرفها البلاد منذ فترة، والتي تتضمن من بين أمور أخرى تشكيل حكومة موسعة تشمل جميع الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي.

ووجه ولد بلخير -خلال افتتاحه الدورة البرلمانية مساء أمس- نداءً "ملحّا" للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ليقبل بتشكيل حكومة توافقية تضم المعارضة الموريتانية، تعبيرا منه عن القبول المبدئي بالمبادرة السياسية التي ينشط ولد بلخير في إقناع الأطراف السياسية بتبنيها.

وقال بلخير إنه يدعو ولد عبد العزيز إلى قبول تشكيل حكومة توافقية طبقا لما ورد في نص المبادرة، أو بأي شكل آخر يتم الاتفاق عليه، معربا عن قناعته بأن تشكيل حكومة توافقية سيكون "مفتاحا حقيقيا للتجاوز السريع والنهائي للأزمة السياسية في البلاد".

وفي المقابل، طالب ولد بلخير منسقية المعارضة (أكبر تجمع لأحزاب المعارضة) وبـ"إلحاح" أيضا بعدم "التصلب" في مطلب تشكيل الحكومة التوافقية في حال تعذر ذلك، وأصر الطرف الآخر على موقفه الرافض لتشكيلها، من أجل "استرجاع الثقة" بين الأطراف السياسية، تمهيدا لتنظيم انتخابات حرة وشفافة ونزيهة.

ولد بلخير قال إن مبادرته نالت "قبولا واسعا" من الموالاة والمعارضة (الجزيرة-أرشيف)

قبول مبدئي
وثمن ولد بلخير "القبول الواسع" للمبادرة السياسية التي طرحها منذ فترة، وقال إن ائتلاف الأغلبية ومنسقية المعارضة أكدا معا وبشكل مبدئي "تبنيهما للمبادرة كإطار للتشاور من أجل تجاوز المرحلة".

وانتقد بشدة الأوضاع السياسية والأمنية والمعيشية، مطالبا جميع الأطراف السياسية بالعمل الجاد لتجاوز هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد، مشيرا إلى أن هناك "مبشرات" تلوح في الأفق في اتجاه التوصل إلى توافق سياسي يخرج البلد من وضعيته الحالية.

وتنص المبادرة السياسية -التي اقترحها ولد بلخير منذ نحو عام- على تشكيل حكومة توافقية ذات صلاحيات واسعة تضم ائتلاف الأغلبية الحاكمة، ومنسقية المعارضة (المعارضة المطالبة برحيل الرئيس) والمعاهدة من أجل التغيير (المعارضة المحاورة للنظام) والمجتمع المدني.

وتقترح المبادرة أن تتولى هذه الحكومة الإشراف على تنظيم انتخابات تشريعية ومحلية توافقية نزيهة وشفافة، تخرج البلد مما تصفه بالأزمة السياسية العميقة التي يعيشها.

وأعلن كل من منسقية المعارضة وائتلاف الأغلبية الحاكمة الأسبوعين الماضيين قبوله المبدئي بهذه المبادرة، مع تعديلات اقترحها كل طرف. وما زال موضوع تشكيل الحكومة التوافقية من أهم النقاط الخلافية بين الطرفين حيث ترفضها الأغلبية بشدة، وتتمسك بها المعارضة.

البرلمان انتهت ولايته منذ أكثر من سنة ويفترض أن تتم انتخاباته خلال أشهر (الجزيرة)

آخر دورة
ويُتوقع أن تكون الدورة البرلمانية التي افتتحت مساء اليوم هي آخر دورة للبرلمان الحالي، في حال تم الالتزام بالآجال الانتخابية التي أعلنتها اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات البرلمانية القادمة، حيث حددت ما بين سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول القادمين موعدا نهائيا لتنظيمها، وهو موعد ما زالت منسقية المعارضة تؤكد أنه "أحادي، وغير معنية به إطلاقا".

وتعتبر منسقية المعارضة أن البرلمان الحالي بات غير شرعي بعد أن انتهت مأموريته الدستورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولكن الأغلبية ترفض ذلك مستندة إلى قرار من المجلس الدستوري بتمديد عمل البرلمان حتى انتخاب برلمان جديد.

وعلى هامش افتتاح الدورة الحالية، تظاهر العشرات من شباب منسقية المعارضة مطالبين برحيل النظام، وبالتحقيق في "الفضائح" التي يتهم بها رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة