إصابة معارض أردني بطلق ناري   
الجمعة 1433/12/18 هـ - الموافق 2/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
الناشط العبيديين أصيب بنزيف في بطنه بعد إصابته بالطلق الناري
 
محمد النجار-عمان
تعرض ناشط في حراك مدينة الطفيلة جنوبي الأردن لإطلاق النار أثناء متابعته مسيرة "ولاء وانتماء" التي نظمها وجهاء عشائر ومئات الشبان في مدينة الطفيلة (179 كلم جنوب عمان).
 
وأصيب أسيد العبيديين بطلق في بطنه من مسدس مشارك في المسيرة وفقا لما ذكره شهود عيان.
وحملت قيادات حراك الطفيلة الملك الأردني عبد الله الثاني المسؤولية السياسية عن الحادث كون المسيرة تمت "برعاية وتنظيم قيادات أمنية" كما قالت للجزيرة نت.
 
ونقل العبيديين للعلاج في مشفى خاص بعمان بعد أن تبين أن الرصاصة نفذت للكبد. ونقل ناشط في حراك الطفيلة عن مصادر طبية تأكيدها أن حالة العبيديين متوسطة وأنه يخضع لجراحة لوقف نزيف في البطن.
 
النظام مسؤول
ووصف القيادي البارز في حراك الطفيلة عضو نقابة المعلمين سائد العوران الحادث بأنه "خطير جدا"، وحمّل "رأس النظام الأردني وأركان النظام ورئيس الوزراء ومدير المخابرات العامة ومدير مخابرات ومحافظ الطفيلة" المسؤولية المباشرة عن تداعياته وعن حياة العبيديين.
 
القيادي بحراك الطفيلة سائد العوران:
جهات داخل النظام تسعى لإخراج الحراك عن نهجه السلمي
وقال للجزيرة نت "منذ مساء الخميس لاحظنا وجود ترتيبات يشارك بها محافظ الطفيلة ومدير مخابراتها للإعداد لمسيرة ولاء وانتماء للعاهل الأردني في نفس مكان وزمان المسيرة الأسبوعية التي ينظمها حراك الطفيلة".
 
وأضاف "قمنا بالإعلان عن تأجيل المسيرة الخاصة بنا، وأثناء مسيرة الولاء التي تم إحضار حافلات تحمل مشاركين فيها من خارج المدينة وبحافلات لشركات حكومية، قام أحد المشاركين المعروف لكل أهالي الطفيلة بإطلاق النار في الهواء من عدة مسدسات، وأثناء إطلاق النار أصيب العبيديين في بطنه".

ورفض العوران اعتبار الحادث متعمدا، لكنه اتهم "قيادات أمنية بارزة كانت في المكان بعدم ردع مطلق النار في مسيرة الأصل أنها سلمية كما لم تحرك ساكنا بعد إصابة العبيديين ونقله للمستشفى الحكومي في الطفيلة ولم تقم باعتقاله حتى الآن (وقت التصريح بعد ساعتين من الإصابة)".

واتهم العوران "جهات داخل النظام بالسعي لإخراج الحراك عن نهجه السلمي باستهداف النشطاء بالضرب والاعتقال وحاليا بإطلاق العيارات النارية".

الأمن الخشن

وتساءل إن كانت هناك أطراف داخل الدولة "تريد الولوج لسياسة الأمن الخشن بعد أن عجزت كل الأساليب عن وقف حراكنا السلمي المطالب بالإصلاح والذي لن يتوقف حتى يحصل الشعب على حقوقه المسلوبة".

وحذر العوران النظام من "اللعب بالنار" من خلال "إيقاع الفتنة بين الأردنيين خاصة في مناطق عشائرية"، وأكد استمرار الحراك متعهدا بزخم أكبر في المرحلة القادمة ردا على حادث اليوم.

ولم يصدر عن الجهات الرسمية أي بيانات أو رواية لما حدث. وحاولت الجزيرة نت -ولكن دون جدوى- الحصول على رد الناطق باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الإعلام سميح المعايطة.

واكتفت وكالة الأنباء الرسمية بخبر عن مسيرة "التأييد والولاء للخطوات الإصلاحية الجادة التي يقودها جلالته" دون إشارة لحادث إطلاق النار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة