أميركا تتهم العراق وإيران بانتهاك حظر الأسلحة البيولوجية   
الاثنين 1422/9/4 هـ - الموافق 19/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هجمات الجمرة الخبيثة على الولايات المتحدة ألقت بظلالها على محادثات مؤتمر الأسلحة البيولوجية (أرشيف)
اتهمت الولايات المتحدة اليوم العراق وكوريا الشمالية وإيران بانتهاك المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة البيولوجية الموقعة عام 1972. جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس لمراجعة المعاهدة في مدينة جنيف بسويسرا والذي تستمر أعماله ثلاثة أسابيع.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي جون بولتون في كلمته أمام الجلسة إن بغداد طورت وأنتجت وخزنت عناصر وأسلحة بيولوجية رغم توقيعها معاهدة الأسلحة البيولوجية عام 1972. وأعرب بولتون أيضا عن قلق بلاده من إيران التي تعتقد الولايات المتحدة أنها أنتجت على الأرجح واستخدمت عناصر بيولوجية.

وقال بولتون في الجلسة الافتتاحية إن واشنطن تعتقد أن كوريا الشمالية طورت وأنتجت عناصر بيولوجية وقد تكون استخدمتها في إنتاج أسلحة. واعتبر أن سوريا وليبيا يمكن أن تكونا قادرتين على إنتاج كميات محدودة، وأضاف أن السودان أبدى اهتماما بالأمر.

وتشارك في أعمال المؤتمر 144 دولة تبحث لمدة ثلاثة أسابيع عملية جهود الاتفاق على خطوات لتشديد الحظر على الأسلحة البيولوجية, وهي خطوة اكتسبت أهمية خاصة بعد هجمات الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك.

جون بولتون
وقد ألقت هجمات الجمرة الخبيثة بظلالها على أعمال الجلسة الافتتاحية. وأكد مندوبو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجنوب أفريقيا ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة خطر الهجمات البيولوجية.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي رفضت الولايات المتحدة اقتراحا وصفته بأنه غير عملي لوضع بروتوكول جديد للمعاهدة يهدف إلى تسهيل عملية الكشف عن مدى التزام الدول الموقعة على المعاهدة. وقال بولتون الذي تقدم بمقترحات بديلة باسم واشنطن إن البروتوكول المقترح لن يفعل شيئا لمنع الدول التي تطور هذه الأسلحة. وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات عنيفة لرفضها البروتوكول بعد خمس سنوات من المفاوضات.

وأضاف بولتون أن البروتوكول لم يكن ليمنع الدول التي انضمت للمعاهدة ثم تجاهلت التزاماتها أو يمنع كيانات أخرى بخلاف الدول من الحصول على هذه الأسلحة. وتتفاوض الدول المشاركة في المؤتمر على مستقبل معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية والكيماوية. وتحظر اتفاقية الأسلحة البيولوجية المبرمة عام 1972 استخدام الأسلحة الجرثومية والغازات السامة بما فيها غاز الأنثراكس، لكنها تفتقر إلى آليات التنفيذ والمراقبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة