مالي تدعو لمواجهة الطوارق بعد اشتباكات كيدال   
الأربعاء 1435/7/23 هـ - الموافق 21/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)

طالب وزير خارجية دولة مالي عبد الله ديوب بتعزيز دور الأمم المتحدة بالبلاد ونزع أسلحة من وصفهم بالمتمردين الطوارق، في وقت أكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف ضرورة تعاون جميع الأطراف لفرض احترام الحقوق الأساسية للإنسان بالمنطقة.

جاء ذلك على خلفية الهجوم الذي شنه مسلحو الطوارق السبت على مكتب الحاكم الإقليمي في مدينة كيدال قبل وصول رئيس الحكومة موسى مارا للمدينة برفقة عشرة وزراء، وأدى الهجوم إلى مقتل 36 شخصا، حيث أكدت الحكومة أن المواجهات شارك فيها مسلحون من الحركة الوطنية لتحرير أزواد (متمردي الطوارق)، وحركات مسلحة أخرى.

وأضاف ديوب أن تجديد مهام بعثة الأمم المتحدة يجب أن يتم تحت البند السابع الذي ينص على استعمال القوة لمواجهة التهديدات على الأرض.

وذكر أن الحكومة حريصة على إقامة "حوار جدي للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي" مع الطوارق، غير أنه شدد على أن "التواطؤ بين شركاء عملية السلام والإرهابيين قد حصل بشكل واضح"، داعيا الأمم المتحدة إلى إدانته.

وأوضح الوزير ديوب أن كيدال "كانت وستبقى جزءا لا يتجزأ من جمهورية مالي، ولا يوجد أي سبب كي يُمنع كبار المسؤولين من زيارتها".

وأوضح الممثل الخاص للأمم المتحدة في مالي بيرت كويندريس في وقت سابق أن الهيئة الأممية "متمسكة بفرض سلطة الدولة المالية في كيدال" وفي كل المناطق شمال البلاد، لكنه اعتبر أن الأولوية الآن هي لإطلاق العملية السياسية، داعيا جميع الأطراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة لأجل المساهمة في تخفيف التوترات.

تعاون أوثق

كازونوف: ما يحدث في مالي ونيجيريا يتطلب تعاونا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية (الفرنسية/غيتي إيميجز)

تزامن ذلك مع إعلان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف مساء الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أن أعمال العنف التي شهدتها كيدال المالية ونيجيريا "تتطلب تعاونا أوثق" بين دول المنطقة، وخاصة في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وقال كازونوف خلال لقائه نظيره الموريتاني محمد ولد أحمد سالم راره، إن ما جرى بكيدال وخطف التلميذات بنيجيريا وأعمال العنف التي مارستها مجموعات وصفها بالإرهابية تستلزم "تحركا لفرض احترام الحقوق الأساسية للإنسان".

يشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي أكدت أن من وصفتهم بـ"الانفصاليين الطوارق" في شمالي البلاد أطلقوا الاثنين الماضي نحو ثلاثين موظفا حكوميا احتجزوهم منذ السبت في مدينة كيدال.

وتعد حركة أزواد -التي تطالب باستقلال الشمال في إطار خريطة الطريق الموقعة في يونيو/حزيران 2013 في بوركينا فاسو المجاورة- أن الحكومة لم تلتزم بوعدها للتفاوض معها حيال مستقبل المنطقة.

وندد الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كايتا بـ"الجرائم الشنيعة" التي ارتكبت في كيدال، في حين حذرت الولايات المتحدة الأميركية من أن تدفع المواجهات إلى خطر الانزلاق مجددا إلى الحرب.

ونقلت وكالة رويترز عن ليندا توماس غرينفيلد مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية  قولها للصحفيين في باريس مؤخرا "نحن قلقون جدا مما حدث، ومن أن الرد قد يؤدي إلى عودة تلك المنطقة مجددا إلى الصراع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة