باكييف يظهر بروسيا البيضاء   
الثلاثاء 6/5/1431 هـ - الموافق 20/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)
باكييف وأربعة من أفراد عائلته موجودون في مينسك حاليا (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاتشينكو إن الرئيس القرغيزي المخلوع قرمان بك باكييف موجود حاليا في مينسك وهو تحت حماية الدولة.

وأشار في كلمة موجهة إلى برلمان بلاده إلى أن باكييف وأربعة من أفراد عائلته موجودون كزوار منذ مساء الاثنين، ووصف الرئيس المخلوع بأنه رئيس دولة صديقة.

وأطيح بحكم باكييف -الذي دام خمسة أعوام- في انتفاضة شعبية في 7 أبريل/نيسان الجاري غادر بعدها إلى مسقط رأسه في جنوب البلاد حيث قدم استقالته الأسبوع الماضي وانتقل إلى كازاخستان المجاورة الاثنين الماضي دون معرفة مقر إقامته حتى ظهر اليوم في مينسك.

وتطالب الحكومة الانتقالية في بشكيك باعتقال باكييف بتهمة قتل 83 متظاهرا بإطلاق النار عليهم في الانتفاضة التي أطاحت به.

وأبلغ أديل بايسالوف -وهو عضو في الحكومة الانتقالية- وكالة إنترفاكس الروسية بأن باكييف يمكنه العودة "فقط بصفة سجين".
 
الشرطة سيرت دوريات لقمع عمليات الشغب في ضواحي بشكيك (الفرنسية)
شغب الضواحي
في هذه الأثناء تسعى الحكومة الانتقالية بقيادة روزا أوتونباييفا إلى إعادة النظام إلى ضواحي العاصمة بعد صدامات عرقية أوقعت الاثنين خمسة قتلى عندما حاول قرغيزيون السيطرة على أراض يملكها روس وأتراك ينحدرون من منطقة مسكيتي جنوبي جورجيا.

وتصدى عدة مئات من شرطة مكافحة الشغب لمتظاهرين في ضواحي العاصمة بعد اعتقالات ليلية لمشاغبين في المنطقة نفسها نفذتها وحدات من وزارة الداخلية.

وسيرت قوات الشرطة دوريات تضم نحو 100 شرطي مسلح في قرية مايفكا في ضواحي بشكيك وسط تأكيد مسؤولين في الحكومة المؤقتة على أن قادة الشغب سيعاقبون وفقا للقانون.

ويبدو أن مظاهر الفوضى في هذا الدولة التي تضم 5.5 ملايين نسمة تناقض ما تسعى الحكومة الانتقالية لتأكيده من أنها تسيطر بصورة كاملة على الوضع.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن نحو 1000 شخص حاصروا القائم بأعمال عمدة بشكيك عيسى عمركوف مطالبين بمنحهم أراضي. وحاصر الحشد الذي ضم أشخاصا مسلحين بالعصى سيارة عمركوف الذي حاول التفاوض معهم.

وفي جنوب البلاد أبدى أنصار باكييف المزيد من المقاومة في مواجهة الحكومة الجديدة وتجمعوا بالمئات احتجاجا على الحكومة المؤقتة، واستولوا على مكتب للإدارة الإقليمية بمدينة جلال آباد، وجمعوا نحو 1500 من الموالين للرئيس المخلوع في ساحة بالمدينة صباح الاثنين.
 
ميدفيديف يدلي بتصريحاته حول قرغيزستان أثناء استقباله الرئيس الأوزبكي (الفرنسية)
ميدفيديف والانتخابات
في غضون ذلك أعرب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن دعمه للحكومة المؤقتة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. وقال في لقاء نظيره الأوزبكي إسلام كريموف إن حكومتي أوزبكستان وروسيا تتمنيان لحكومة قرغيزستان أن تكون قوية ومزدهرة.

وشدد على أن تشريع السلطة الانتقالية في قرغيزستان يحتاج إلى تنظيم انتخابات وإعادة بناء المؤسسات، مشيرا إلى غياب الدولة هناك في الوقت الحالي.

وقال ميدفيديف "نتوقع من الحكومة المؤقتة بقرغيزستان أن تتخذ كل الإجراءات الضرورية للقيام بذلك"، وأضاف أن تنظيم الانتخابات يستدعي تشريع كل السلطات هنالك وليس ممارسة سلطة الأمر الواقع. وأشار إلى أنه في تلك الحالة يمكن تطوير التعاون الاقتصادي الكامل بين البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة