فرنسا تقر قانون إصلاح التقاعد   
الأربعاء 1431/10/7 هـ - الموافق 15/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية الأربعاء قانون إصلاح نظام التقاعد، غير أن النقابات وأحزاب اليسار أكدت أنها "لم تخسر المعركة" متوعدة بتصعيد التحركات الشعبية.
 
وتبنت الجمعية مشروع القانون بأغلبية 329 صوتا مقابل 233 في أجواء مشحونة. وينتظر تنظيم يوم جديد من الإضرابات والمظاهرات الاحتجاجية على القانون الأسبوع المقبل.
 
وسبقت التصويت جلسة نيابية ماراثونية بدأت بعد ظهر الثلاثاء وانتهت صباح الأربعاء، حاول خلالها نواب اليسار ببسالة تأخير موعد التصويت.
 
وبلغ التوتر أوجه بين النواب الاشتراكيين ووزير العمل إريك فويرت المصرّ على رفض أي تعديل للبند الرئيسي في نص المشروع وهو رفع سن التقاعد من 60 إلى 62.
 
وأكدت رئيسة الحزب الاشتراكي مارتين أوبري الثلاثاء أن "المعركة لم تحسم بعد"، في حين اتخذت منافستها سيغولين رويال تعهدا "علنيا" بإعادة سن التقاعد القانونية عام 2012 إلى 60 عاما في حال فوز اليسار في الانتخابات الرئاسية.
 
من جهته أكد برنار تيبو رئيس الاتحاد العام للعمل (سي جي تي) أكبر المركزيات النقابية في فرنسا أن "استهداف الفوز (في هذه المعركة مع السلطة) ليس من قبيل التوهم"، مدعوما في ذلك بنتائج استطلاعين يشيران إلى ازدياد عدد الفرنسيين الرافضين لرفع سن التقاعد.
 
آلاف المتظاهرين تجمعوا بساحة الكونكورد أمام مبنى الجمعية الوطنية تنديدا بالقانون (الفرنسية)
تحرك الشارع
وتندد النقابات بإصلاح "غير منصف وغير مقبول" وتعول على تحرك الشارع للوقوف في  وجه الحكومة. وسبق أن كسبت رهانها عبر استنفار ضخم للموظفين في السابع من الشهر الحالي  حيث نزل مئات الآلاف إلى الشوارع.
 
وكان الآلاف من المتظاهرين قد تجمعوا ظهر الأربعاء في ساحة الكونكورد أمام مبنى الجمعية الوطنية لحث النواب على عدم تبني إصلاح نظام التقاعد. وكتب على لافتة كبرى "السيدات والسادة النواب، لا تصوتوا، هذا الإصلاح غير منصف".
 
وبعد إقرار مشروع قانون التقاعد في الجمعية الوطنية، ستتم مناقشته في مجلس الشيوخ اعتبارا من 23 سبتمبر/أيلول، وهو الموعد الذي اختارته النقابات ليوم جديد من الإضراب والتظاهر.
 
وينص الإجراء الرئيسي في إصلاح نظام التقاعد على رفع سن التقاعد القانونية من 60 إلى 62 مع حلول 2018.
 
توفير 70 مليار يورو
وتعتبر الحكومة أن تشغيل الفرنسيين لمدة أطول على غرار جيرانهم الأوروبيين يمثل الخيار الأفضل لضمان حاجات التمويل وتوفير نحو 70 مليار يورو مع حلول عام 2030.

وقال رئيس الفريق البرلماني لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية جون فرنسوا كوبي "إذا لم نقم بشيء، فإن العجز في نظام المعاشات سيصل إلى عشرين مليار يورو في 2010، وإلى 45 مليار يورو في 2020، وربما إلى سبعين مليار يورو بحلول عام 2030".

وأضاف لصحيفة لوفيغارو الفرنسية "كل التقارير خلصت إلى أننا متوجهون نحو الهاوية، وكل الدول الأوروبية عالجت هذه المشكلة من خلال الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة أو 67 سنة كما هو الحال في ألمانيا وإسبانيا".

ويراهن ساركوزي الذي هبطت شعبيته في استطلاعات الأشهر الأخيرة على هذا الإصلاح لاستعادة المبادرة في الساحة السياسية قبل انتخابات 2012 الرئاسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة