رايس "متشائمة" تلتقي أولمرت وليفني اليوم وعباس غدا   
الأحد 1428/10/23 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

رايس عبرت مسبقا عن عدم تفاؤلها بتحقيق الأهداف المرجوة من جولتها الجديدة بالمنطقة (الفرنسية-أرشيف)

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، في سياق جولتها الجديدة في الشرق الأوسط التي تهدف إلى تجاوز الخلافات العميقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل الاجتماع الدولي للسلام المقرر عقده قبل نهاية السنة.

وعبرت رايس قبيل وصولها لإسرائيل مساء أمس عن عدم تفاؤلها بإمكانية تحقيق الهدف المرجو من زيارتها الجديدة للمنطقة والمتمثل بإقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق على وثيقة مشتركة لاستخدامها أساسا للمناقشات في الاجتماع المنتظر حول الشرق الأوسط، الذي دعت الولايات المتحدة إلى عقده في أنابوليس لإطلاق مفاوضات رسمية حول إنشاء دولة فلسطينية.

وقالت الوزيرة الأميركية للصحفيين الذين رافقوها على متن الطائرة "لا أتوقع التوصل إلى اتفاق حول الوثيقة، لا يزالون يعملون عليها، وعلى جاري العادة في وضع مماثل، أنهم يخوضون محادثات معقدة. أعتقد أن هذه المحادثات المعقدة ستتواصل لوقت معين، ولكن سأرى إذا كنت أستطيع القيام بشيء لمساعدتهم في إحراز تقدم".

ولم تستبعد رايس أن تضطر للعودة إلى المنطقة قبل انعقاد الاجتماع الدولي المرجح عقده نهاية الشهر الجاري، وأكدت أنها إذا عادت فسيكون الغرض من ذلك هو التأكد فقط من أن الفلسطينيين والإسرائيليين يعملون في خط مستقيم.

ومن المقرر أن تتوجه رايس إلى الضفة الغربية غدا الاثنين لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض.

محمود عباس (رويترز-أرشيف)
مطالب فلسطينية

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد شدد خلال لقائه أمس ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة بذل الجانب الأميركي المزيد من الجهود للوصول إلى وثيقة للمؤتمر، مؤكدا ضرورة أن تلبي الوثيقة المطالب الفلسطينية والعربية وأن تؤدي إلى نجاح اجتماع أنابوليس.

وحسب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة فإن عباس أكد التزام الجانب الفلسطيني بخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية والتزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ الجزء الأول من خارطة الطريق، وطالب وولش بضرورة أن تبذل الإدارة الأميركية جهودا مع إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص.

بدوره قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض إن الجهود الأميركية لن تكون ذات مصداقية ما لم يتم تحديد موعد نهائي لإبرام اتفاق سلام، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بظروف أسوأ من تلك التي كان يعاني منها عند انطلاق عملية السلام قبل أكثر من عقد.

وأضاف فياض في تصريحات لأسوشيتد برس أن الفلسطينيين يحتاجون لرؤية نهاية للعملية السلمية في ظل التدهور المستمر لأوضاعهم على الأرض، مشددا على ضرورة إقدام إسرائيل على بعض الخطوات الشجاعة في هذا المجال.

وأكد أنه لا يتعين على إسرائيل أن تزيل بعض حواجز الطرق في الضفة الغربية وتفكيك المواقع الاستيطانية "غير القانونية" بمقتضى خطة خارطة الطريق فقط، وإنما يجب عليها الإفراج عن 2000 من بين أكثر من 12 ألف معتقل فلسطيني قبل انطلاق اجتماع أنابوليس المتوقع نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة