ابتكار بطارية يمكن شحنها آلاف المرات   
الاثنين 1437/7/19 هـ - الموافق 25/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

توصل باحثون أميركيون عن طريق الصدفة إلى اكتشاف علمي بشأن كيفية صناعة بطاريات يمكن شحنها آلاف المرات من دون أن تفقد شيئا من سعتها.

ومن المعروف أن مشكلة بطاريات الليثيوم المستخدمة في تشغيل الأجهزة الإلكترونية حاليا هي أن مكوناتها الداخلية تتآكل بمرور الوقت مع تكرار مرات شحنها، مما يقلل قدرتها على تخزين الطاقة والاحتفاظ بها.

وأثناء محاولة البحث عن بديل صلب لمادة الليثيوم التي تدخل في تصنيع البطاريات توصل فريق من الباحثين بجامعة "يو سي إيرفين" الأميركية بالصدفة إلى اكتشاف علمي بشأن كيفية صناعة بطاريات المستقبل.
 
وأفاد الموقع الإلكتروني "تيك سبوت" المعني بأخبار التكنولوجيا بأن الباحثين استخدموا سلكا متناهيا في الصغر من مرتبة النانو مصنوع من الذهب أنحف بآلاف المرات من شعرة الإنسان ويتميز بخاصية نقل عالية، ويمتلك سطحا يكفي لدعم وتخزين ونقل الإلكترونيات.

وعادة ما تكون أسلاك النانو هشة جدا ولا يمكنها تحمل التفريغ وإعادة الشحن بشكل متكرر، لكن الفريق حل هذه المشكلة عبر تغليف أسلاك النانو الذهبية بطبقة من ثاني أكسيد المغنيسيوم، ومن ثم وضعها داخل إلكتروليت مصنوع من مادة هلامية (جل)، وكان الهدف من هذه التجربة هو استبدال السائل المستخدم داخل بطاريات الليثيوم التقليدية نظرا لأنه قابل للاشتعال ويتأثر بالحرارة. 

وتوصل الباحثون إلى أن مادة الجل تتفاعل مع الأكاسيد المعدنية لتصنع غلافا واقيا حول السلك الرفيع، مما يحول دون تآكله.

واختبر الباحثون البطارية الجديدة عبر شحنها وتفريغها نحو مئتي ألف مرة خلال ثلاثة أشهر، ولاحظوا أنها لم تفقد سوى 5% فقط من قدرتها. ويمكن أن تؤدي هذه التقنية إلى ابتكار بطاريات تعيش أربعمئة مرة أكثر من البطاريات المستخدمة حاليا.

لكن تواجه التقنية الجديدة عقبات رئيسية، أبرزها أن الكمية الضئيلة من الذهب التي تدخل في صناعة البطارية الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع ثمنها، ولكن الباحث ريجينالد بينر -الذي شارك في إعداد الدراسة- أشار إلى إمكانية استخدام معدن أخر أرخص ثمنا مثل النيكل في تصنيع البطارية إذا ما تقرر تطوير هذه التجربة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة