باكستان: الهجمات الأميركية تضر الجهود لمحاربة المتشددين   
الاثنين 1430/1/30 هـ - الموافق 26/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وعن يساره الرئيس الأميركي السابق جورج بوش
 (رويترز-أرشيف)

قال متحدث باسم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم الأحد إن الهجمات الصاروخية الأميركية على من وصفهم بالمتشددين الإسلاميين في باكستان لا تساعد في تقدم الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضدهم.

ويأتي ذلك بعد يومين من غارتين أوقعتا ما لا يقل عن 22 قتيلا أغلبهم مدنيون بحسب ما أكدت إسلام آباد، في أول هجوم من نوعه منذ تولي الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة.

وقد أبدت باكستان معارضتها لهذه الهجمات على أراضيها، قائلة إنها لا تنتهك سيادتها فقط ولكنها أيضا تضر جهودها في التعامل مع المتشددين في مناطق البشتون على الحدود الأفغانية.

وقال فرحات الله بابر المتحدث باسم الرئيس الباكستاني إن زرداري ناقش الهجمات مع السفيرة الأميركية آن باترسون على الغداء أمس السبت، وأسند إليه القول "إن مثل هذه الهجمات لا تساعد الحرب على الإرهاب".

وأضاف بابر أن "هذه الهجمات يمكن أن تؤثر على تعاون باكستان في الحرب على الإرهاب"، رافضا التحدث عن الأمور المحددة التي جرت مناقشتها.

أجزاء من صاروخ أميركي سقط على منطقة القبائل وقتل مدنيين (الفرنسية-أرشيف)
مطالبة بلا جدوى
وكانت باكستان طالبت السبت إدارة أوباما بوضع حد للغارات التي تشنها طائرات أميركية على منطقة القبائل المتاخمة لأفغانستان. وأصدرت الخارجية الباكستانية بيانا قالت فيه إنها أبلغت الجانب الأميركي بانشغالها العميق لمقتل عدد من المدنيين في القصف الجوي الأخير.

وجاء في البيان أن باكستان "مع مجيء الإدارة الأميركية الجديدة, تعبر عن أملها في أن تعيد الولايات المتحدة النظر في سياستها، وتطالبها باعتماد مقاربة جديدة ومتكاملة بشأن التعامل مع قضية الإرهاب والتطرف".

ورفض البيت الأبيض مساء الجمعة التعليق على القصف الصاروخي، موضحا أن الغارات الجوية التي تنطلق من القواعد الأميركية بأفغانستان تستهدف عناصر من طالبان باكستان ومن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وكانت الولايات المتحدة قد صعدت من هجماتها الصاروخية العام الماضي بعد أن شعرت بالإحباط من تزايد أعمال العنف في أفغانستان وما تعتبره فشل باكستان في القضاء على تدفق مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان من شمال غرب باكستان إلى أفغانستان.

مقتل ثمانية
من جهة أخرى أعلن رسميون باكستانيون أن قوات الأمن الباكستانية قتلت ثمانية نشطاء في مقاطعة سوات شمال غرب البلاد أثناء عملية شنتها فجر اليوم الأحد على مخبأ لهم بمدينة ننغولاي.

ويأتي هذا الهجوم في سياق الحملة التي تشنها القوات الحكومية على من تسميهم متظرفين من أنصار فضل الله الذي يريد تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة سوات التي تحولت إلى فوضى عارمة في الشهور الأخيرة.

وقد قتل النشطاء في هذه المنطقة نحو 1500 جندي حكومي منذ انضمام حكومة إسلام آباد إلى ما يعرف بالحرب على الإرهاب عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة