لجنة تقصي الحقائق تعود إلى غزة   
الاثنين 1430/6/22 هـ - الموافق 15/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

القاضي غولدستون يتحدث إلى وسائل الإعلام في غزة (الفرنسية-أرشيف)

من المنتظر أن تعود لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى غزة في وقت لاحق من الشهر الجاري لاستكمال تحقيقاتها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في العدوان الإسرائيلي الأخير، في حين أعرب مجلس حقوق الإنسان عن أمله بأن تستجيب إسرائيل للدعوات المطالبة بتعاونها مع اللجنة.

فقد أعلن رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مارتن أهوغيان أوهومويبي في تصريح له الاثنين من جنيف أن لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة تأمل بأن تتمكن من الدخول إلى الضفة الغربية وجنوب إسرائيل أثناء زيارتها الثانية للمنطقة نهاية الشهر الجاري.

وأضاف المسؤول الدولي أن اللجنة ستقوم أثناء الزيارة الثانية بإجراء جلسات استماع علنية لمواطنين فلسطينيين بخصوص القضايا التي كلفت اللجنة بتقصي الحقائق عنها، ومنها قيام الجيش الإسرائيلي بقتل مدنيين عمدا من بينهم أشخاص لجؤوا إلى مؤسسات دولية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

من آثار العدوان الإسرائيلي على غزة
 (الجزيرة-أرشيف)
مواصلة التحقيق
ولفت أهومويبي إلى أن نطاق عمل اللجنة توسع ليشمل التحقيق في جميع الانتهاكات التي قامت بها إسرائيل في عدوانها على القطاع في الفترة الواقعة بين 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 و26 يناير/ كانون الثاني 2009.

وأضاف أن اللجنة لم تفقد الأمل بعد في زيارة المناطق الواقعة جنوب إسرائيل وفي الضفة الغربية، رغم أن اللجنة لم تتلق حتى الآن أي رد إيجابي من الحكومة الإسرائيلية على طلبات التعاون المتكررة.

ومنعت إسرائيل دخول اللجنة التي زارت القطاع في الفترة من 1 إلى 5 يونيو/ حزيران الجاري من الدخول عن طريق معابرها الرسمية، ما دفع اللجنة للدخول عن طريق معبر رفح الحدودي إلى مصر حيث قامت بزيارة المناطق والمواقع التي استهدفتها إسرائيل أثناء العدوان.

دعم اللجنة
في السياق طالبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي إسرائيل بالتعاون مع لجنة مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق في غزة.

وجاءت تصريحات بيلاي في إطار كلمة ألقتها الاثنين أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، حيث شددت على ضروة أن تقوم جميع الدول والأطراف المعنية بتقديم جميع أشكال الدعم والتعاون المطلوبة للجنة.

كما طالبت المتحدثة الحكومة الإسرائيلية برفع الحصار الذي تفرضه على غزة عبر إغلاق المعابر مع القطاع، مشيرة إلى أن هذا الوضع يدفع بسكان القطاع إلى حالة أسوأ من الفقر والحاجة.

وشكل مجلس حقوق الإنسان لجنة لتقصي الحقائق بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون كبير ممثلي الادعاء السابقين في المحكمة الدولية لجرائم الحرب لرواندا ويوغسلافيا السابقة، فيما أعلنت إسرائيل رفضها التعاون مع اللجنة باعتبارها جاءت إلى المنطقة بانحياز مسبق ضد إسرائيل، حسب تعبير المسؤولين الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة