حماس تعتبر المقاومة خيارا إستراتيجيا والجهاد ترفض الهدنة   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)

مشعل يطمئن الفصائل الفلسطينية بشأن مواصلة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)


جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تجري مشاورات موسعة لتشكيل حكومة فلسطينية بعد فوزها بالانتخابات التشريعية، تشبثها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كخيار إستراتيجي.

ووجه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل اليوم الأربعاء رسالة تطمين إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة مؤكدا أن "المقاومة هي خيار حماس الإستراتيجي" مؤكدا أن حركته "ستجمع بين السلطة والمقاومة".

ونفى مشعل بشكل ضمني تصريحات أدلى بها بعض قادة حماس مؤخرا ومن بينهم رئيس الكتلة البرلمانية للحركة إسماعيل هنية، بشأن استعداد حماس للبحث في اقتراح بهدنة طويلة الأمد تتراوح بين 10 و15 عاما.

وأوضح رئيس مكتب حماس السياسي في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن حماس "ستسعى للتوصل إلى توافق (مع كافة الفصائل) حول كيفية إدارة المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي".

تشكيل الحكومة
على الصعيد السياسي يواصل وفد من قياديي حماس برئاسة مشعل مشاوراته في العاصمة المصرية بشأن شكل الحكومة الفلسطينية برئاسة الحركة، والتقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وقال مشعل بمؤتمر صحفي في مقر الجامعة بالقاهرة إنه يأمل أن تضم الحكومة الفلسطينية الجديدة حركة فتح، وأكد أن حماس ستتعاون مع رئيس السلطة محمود عباس.

كما أعرب عن ثقته -من خلال التشاور مع الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية- في التوصل إلى رؤية مشتركة للحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني، والتعامل بالواقعية وبالمرونة السياسية اللازمة.

من جهته أكد القيادي بحماس محمود الزهار للصحفيين أن وفد الحركة الموجود في القاهرة سيواصل "جولة عربية ودولية" لتأمين الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، من دون أن يفصح عن المحطات المقبلة.

وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن جولة وفد حماس تشمل السودان وتركيا وسوريا والكويت والسعودية.

قياديو حركة الجهاد الإسلامي يرفضون الهدنة أو المشاركة بالحكومة (الفرنسية-أرشيف)

موقف الجهاد
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن حركته "ترفض هدنة طويلة الأمد مع العدو لأنها ضارة بشعبنا".

وقد توعدت الجهاد بالرد على التصعيد الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات الأخيرة التي استهدفت نشطاء فلسطينيين مما أسفر عن استشهاد عشرة منهم خلال الأيام الثلاثة الماضية, مؤكدة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن أي عمليات فدائية ضدها في المستقبل.

وقال البطش في مؤتمر صحفي إن الجهاد الإسلامي خيرت بين الانتخابات والمقاومة، وإنها اختارت خيار المقاومة والجهاد متعهدا بمواصلة المقاومة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

كما رفض المشاركة في الحكومة الفلسطينية القادمة بقيادة حماس، مشيرا إلى أن حركته تعتبر المقاومة الخيار الوحيد لمواجهة الاحتلال مبينا أن حماس لها اجتهادها الخاص بها والذي يقضي بالجمع بين المقاومة والسياسة.

ويأتي موقف الجهاد بعد استشهاد العديد من نشطائها على يد قوات الاحتلال, كان آخرهم اغتيال أحمد رداد القيادي بسرايا القدس خلال توغل إسرائيلي بمدينة نابلس بالضفة الغربية. كما أسفرت الاشتباكات التي أعقبت التوغل عن إصابة جنديين إسرائيليين و12 فلسطينيا بجروح.

شهيد بغزة
من ناحية أخرى استشهد فلسطيني اليوم خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال قرب مخيم البريج للاجئين القريب من منطقة الجدار الأمني.

وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن الشهيد يدعى محمد الهور, مبينة أن فلسطينيين آخرين أصيبا بجروح خلال تلك الاشتباكات.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة الاغتيالات في صفوف المقاومة الفلسطينية (الفرنسية)

بالمقابل قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجنود رصدوا ثلاثة فلسطينيين ينقلون جسما مشبوها على الطرف الجنوبي لمعبر كارني, وأطلقوا عليهم النار مما أدى إلى إصابة أحدهم على الأقل.

كما ذكر مصدر عسكري للاحتلال أن مدفعية إسرائيلية شنت صباح اليوم عمليات قصف على شمال قطاع غزة, لإقامة حاجز ناري يمنع إطلاق صواريخ القسام على إسرائيل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز توعد بمواصلة عمليات الاغتيال بحق ناشطي الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى. وقال للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن قواته ستواصل عملياتها "ما دام ذلك ضروريا ضد المنظمات التي تتجرأ على المس بأمن مواطني إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة